شريط الأخبار
سفراء سابقون يطالبون لندن وباريس بوقف "محو فلسطين" وإنفاذ القانون البحث الجنائي يحذر من الوقوع في احتيال "السحر والدجل" الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية ترفض استبدال الانتخاب بالتعيين بقانون الإدارة المحلية آن أوان التحالف الدولي ضد الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين المحتلة حكومة جعفر حسان بين ضغوط الإقليم وضرورة الإدارة بالمؤشرات فلسطين أجمل وأعظم بقعة، وشعبها من أعظم شعوب الأرض… حسان يفتتح حديقة المفرق الأولى من نوعها (صور) وزير الاستثمار يتابع ميدانياً مسارات النقل المدرسي في أول أيام الدوام إدارة السير: خطة مرورية شاملة يجري تنفيذها مع بداية العام الدراسي الجديد أجواء صيفية معتدلة الأحد وارتفاع على الحرارة الاثنين تحليل لـ"رويترز": ترامب يقترب من انتخابات التجديد النصفي بأجندة خارجية متعثرة مستقبل الدولة الفلسطينية: هل تبخر الحلم ؟(١) الشيخ: إجراء الانتخابات التشريعية مرهون بعدم وجود معوقات تحول دون إتمامها السير وراء القطيع والمواقع الاخبارية خطر القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و320 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص قرار لوزارة التربية جديد يثير الجدل بين الطلبة وأولياء الامور الخارجية تتابع أوضاعَ أردنيين بينهم أطفال تمّ استغلالهم لغايات التسوّل في ماليزيا 200 مراجع يوميًا .. وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمّان النفسية إلى مبنى جديد ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبًا للملك ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في كافة الولايات الأمريكية

الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية ترفض استبدال الانتخاب بالتعيين بقانون الإدارة المحلية

الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية ترفض استبدال الانتخاب بالتعيين بقانون الإدارة المحلية


 

عبرت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية عن فضها لاستبدال الانتخاب بالتعيين في قانون الادارة المحلية.

ورغم اشادة الجبهة، في بيان لها بالعديد من التعديلات بالقانون فقد تحفت على بعض البنود خاصة اقرار مبد التعيين لنسبة في مجالس المحافظات.

وفيما يلي نص البيان ..

 

 

تابعَت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية إقرار مجلس النواب لقانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إدخال تعديلات طفيفة على مشروع القانون الحكومي. وتؤكد اللجنة أن موقفها من القانون ينطلق من الحرص على تطوير الإدارة المحلية باعتبارها مدخلاً لتعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية والتنمية العادلة، وليس مجرد إعادة تنظيم للجهاز الإداري.

 

وإذ نثمّن في الجبهة الوطنية الشعبية ما تضمنه القانون من جوانب تتعلق بتطوير العمل البلدي والحوكمة والاستثمار، فإننا نرفض بشدة التراجع الخطير في مجال الديمقراطية المحلية، والمتمثل في إلغاء انتخاب 60% من أعضاء مجالس المحافظات واستبدالهم بأعضاء يُعيَّنون وفق الصيغة التي أقرها القانون، بما فيها التعيين من قبل مجلس الوزراء. وبذلك ينتقل مجلس المحافظة من هيئة تستمد جزءاً أساسياً من شرعيتها من الإرادة الشعبية عبر الانتخاب، إلى هيئة يغلب عليها التمثيل غير المباشر والتعيين؛ مما يشكل تراجعاً سافراً عن مبدأ الانتخاب وعن جوهر اللامركزية والديمقراطية المحلية.

 

وما يزيد من خطورة هذا التراجع أن مجلس النواب رفض المقترحات التي تقدمت بها كتل ونواب للإبقاء على الانتخاب المباشر أو اعتماد صيغة مختلطة، ثم أقر المادة (37) بالصيغة التي أنهت الانتخاب المباشر لأعضاء مجالس المحافظات.

 

إننا نرى في ذلك انتكاسة واضحة لمسار التحديث السياسي، وتفريغاً لمفهوم اللامركزية من أحد أهم مضامينه الديمقراطية؛ إذ لا معنى حقيقياً لمجالس محلية يُفترض أن تمثل المواطنين وتحدد أولويات محافظاتهم إذا كان المواطنون محرومين من حق انتخاب نسبة أساسية من أعضائها.

 

إننا لا نتحدث هنا عن تعديل إداري أو تفصيل تشريعي عابر، وإنما عن تراجع جوهري في حق المواطنين في اختيار ممثليهم، وعن إعادة إدخال التعيين الرسمي في بنية المجالس المحلية المنتخبة؛ وهو ما يعيد إنتاج الوصاية المركزية تحت مسميات جديدة، ويتناقض بصورة مباشرة مع الحديث عن توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز الحياة الديمقراطية والحزبية.

 

كما نرى أن استمرار صلاحية مجلس الوزراء في حل المجالس البلدية المنتخبة، حتى مع تحديد مدة لإجراء انتخابات جديدة، يبقي باب التدخل التنفيذي في الإرادة الانتخابية قائمًا، ويؤكد الحاجة إلى ضمانات أقوى لاستقلال المجالس المنتخبة.

 

إن جوهر المشكلة، في تقديرنا، لا يكمن في الحوكمة أو الرقابة أو رفع الكفاءة —وهي أهداف ضرورية— وإنما في اختلال التوازن بينها وبين الديمقراطية المحلية؛ إذ لا يمكن بناء إدارة محلية فاعلة من دون مجالس منتخبة تملك صلاحيات حقيقية وموارد كافية، ومشاركة شعبية تتجاوز حدود الانتخابات إلى صناعة القرار التنموي.

 

وتحذر اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية من أن تحويل اللامركزية من مشاركة سياسية وشعبية في إدارة الشأن المحلي إلى تمثيل إداري وقطاعي يفرغها من مضمونها الديمقراطي، ويضعف كذلك أحد المجالات الطبيعية لنمو العمل الحزبي والبرامجي.

 

وعليه، فإن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية تدعو إلى مواصلة النضال السياسي والتشريعي من أجل تطوير القانون، وتعزيز الانتخاب المباشر، وتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة واستقلالها المالي والإداري، وترسيخ العدالة التنموية والمشاركة الشعبية؛ باعتبار أن الإدارة المحلية ليست نهاية اللامركزية، بل خطوة ينبغي أن تفتح الطريق تدريجياً نحو حكم محلي ديمقراطي حقيقي.