د. ذوقان عبيدات يكتب: رسالة إلى مدارسنا!
د. ذوقان عبيدات
يبدأ عام دراسي جديد في ظل انشغال الجميع: المجتمع، والوزارة،
والمراقبون بتسوية ألغاز التوجيهي التي تشغل بال الجميع.
وللأمانة، كان الله في عون الجهاز التربوي: وزيرًا، وعاملين
في المديريات والمدارس. فبداية العام تحمل عشرات المشكلات التي لا حل في وقت
مناسب لبعضها، مثل: حركات المعلمين، وحركات تنقلات الطلبة، وتوفير الكتب، وكيفية
إدارة اليوم الأول من العام!
( ١ )
*اليوم الأول!*
لو لدينا استقرار، ولو استثمر المعلمون، ومن وراءهم الأسبوع
الفائت، لقلنا: إن اليوم الأول هو يوم فرح، ويوم حسن استقبال، ويوم مؤثر فيما بعده!
ولكن ما يلاحَظ أن الوزارة والمدارس كأنهما تفاجأتا ببداية
العام الذي أتاهما على حين غِرّة!ولذلك كما قلت: عوامل بعضها موضوعي، موروث من
تراث قديم
في عدم استقرار المعلمين والطلبة! وبعضها في غياب رؤية لكيفية
بدء العام! هل نبدأه باحتفال، وفرح؟ أم تبدأ الحصة الأولى في موعدها لنظهر العين
" الحمرا" للطلبة؟
كتبت مرارًا: إن الجهود يجب أن تركز على تهيئة الطلبة
للدراسة، والدوام، والالتزام…إلخ. وهذا ما لم يفعله أحد!!
( ٢ )
*تهيئة الطلبة نفسيّا وماديّا*
استفاق الطلبة على غير العادة منذ شهور، فليس لديهم من ذكريات
المدرسة إلّا آلامها! هذا ليس كلامًا إنشائيّا،فالعودة تعني تغير عادات، وبروز
ذكريات، وأزمات سير، ومعلمين ليسوا برضًا، وارتياح!
فالطلبة يفضلون أن يكونوا في أي مكان عدا أمام معلم ليس
فرِحًا بهم، ولا هم فرِحون!
يصعب نقل الطلبة من حال إلى حال عن طريق استخدام ريموت!
ما بين العطلة، والدوام فترة انتقال ضرورة!
( ٣ )
*كلمة معالي وزير التربية والموارد*
بتقديري، كانت كلمة معالي د. محافظة ضرورة، فالمناسبة مهمة،
ورغم انشغالاته العديدة
والتي أفهمها جيدًا، لم تشغله عن مخاطبة المعلمين،
والطلبة، وطمأنة المعلمين بأن الوزارة سند لهم، وتعمل لتعزيز مكانتهم.
وطمأنة الطلبة إلى أن مناهجهم نقلة إلى المستقبل!
فهل يشتري المعلمون هذا الخطاب؟ وهل بداية العام هي الوقت
المناسب؟ أم أنه مقايضة
لحفز المعلمين: اعملوا جيدًا! نحن نهتم بكم!
(٤ )
*ما يجب أن يقال من الوزارة!*
في بداية العام، يحتاج المعلم، والطالب من معالي الوزير أن
يتحدث مع المعلم، ومع الطالب،
ويوضح لهما رؤية الوزارة لعام جديد:
_ ما الذي تريده الوزارة من المعلم والطالب؟
_ ما التغيرات التي خططت الوزارة لإحداثها في التعليم هذا
العام؟
_؛أين نريد أن نصل! وكيف؟
قد لا يحتاج المعلم، والطالب كلامًا توجيهيّا! فهذا أسلوب لا
يحقق غرضًا!
المعلم والطالب يحتاجان لشعار
من الوزارة ترفعه هذا العام:
نريد أن نصل بكم أيها المعلمون، والطلبة إلى كذا وكذا!
قد تعذَر الوزارة، فمشاغلها في التوجيهي، وتنقلات المعلمين قد
تخفي عنها رؤية الغابة!
فهمت عليّ؟!!

























