تقرير: ثلاث سنوات من الحرب تثقل اقتصاد الضفة الغربية
تواجه الضفة الغربية
واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، بعد ثلاث سنوات من الحرب على غزة
وتصاعد انتهاكات الاحتلال، مع ارتفاع البطالة وفقدان عشرات آلاف العمال مصادر
دخلهم وتراجع الإنتاج في قطاعات رئيسية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية
"وفا".
وتشير بيانات الاتحاد العام لنقابات عمال
فلسطين، إلى وصول عدد العاطلين عن العمل في فلسطين إلى نحو 570 ألفًا من أصل 1.4
مليون ضمن القوى العاملة، فيما بلغت البطالة 38% في الضفة الغربية و80% في غزة.
كما تجاوزت خسائر العمال الاقتصادية 10 مليارات دولار، وقُدرت الخسائر الشهرية
بنحو 1.35 مليار شيقل.
وفقد آلاف العمال الذين كانوا يعملون في أراضي
عام 1948 مصادر رزقهم منذ بداية الحرب، فيما يواجه الاقتصاد المحلي ضغوطًا إضافية
بسبب تراجع القوة الشرائية واحتجاز أموال المقاصة وإغلاق الحواجز، ما رفع تكاليف
النقل بنحو 20%.
ويُعد القطاع الزراعي من الأكثر تضررًا، مع
صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وتدمير منشآت زراعية وتجريف أراضٍ وقطع شبكات
مياه. وفي الأغوار الشمالية، تضررت محاصيل 30 ألف دونم بسبب التجريف وتقطيع خطوط
المياه، بينما تعرض نحو 20 ألف دونم للإتلاف خلال العامين الماضيين بسبب اعتداءات
المستوطنين.
وانعكس ذلك على الثروة الحيوانية، إذ تراجعت
أعداد الأغنام في الأغوار الشمالية من نحو 30 ألف رأس إلى 17 ألفًا، والأبقار من
نحو ألفي رأس إلى 500، وسط تهجير تجمعات بدوية ورعوية.
وتظهر بيانات هيئة
مقاومة الجدار والاستيطان، أن الضفة شهدت منذ 7 أكتوبر 2023 إقامة 211 بؤرة
استيطانية والاستيلاء على نحو 64 ألف دونم، إلى جانب هدم 5,059 منشأة والاعتداء
على نحو 147 ألف شجرة، بينها قرابة 100 ألف شجرة زيتون، ما يزيد الضغوط على مصادر
الدخل والإنتاج الفلسطيني.




















