رئيس أركان جيش الاحتلال يحذر من انفجار الضفة بسبب ارهاب المستوطنين.. لكن نتنياهو يختلق رواية مختلفة
حذّر
رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب
يسرائيل كاتس، من احتمال فقدان السيطرة على الأوضاع في الضفة الغربية وتصاعد العنف
نتيجة ما تصفه المؤسسة الأمنية بـ"الجريمة القومية اليهودية"، وفق تقرير
نشره الصحفي نداف إيال في "يديعوت أحرونوت".
وبحسب
التقرير، عقد نتنياهو هذا الأسبوع اجتماعًا أمنيًا عاجلًا في قيادة المنطقة
الوسطى، بمشاركة كاتس ورئيس مجلس ما يسمى بالأمن القومي، بعد أيام من التحذير الذي
وجهه زامير، من إمكانية حدوث تصعيد واسع في الضفة بسبب اعتداءات المستوطنين
المتواصلة.
ويخشى
جيش الاحتلال، وفق التقرير، من عدة سيناريوهات قد تؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة،
بينها هجوم فلسطيني واسع على مستوطنة معزولة، أو هجوم ينفذه مستوطنون على قرية
فلسطينية، أو دخول مستوطنين بشكل متكرر إلى المناطق المصنفة "أ"
و"ب" وما قد ينجم عن ذلك من مواجهات وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين. كما
يحذر مسؤولون أمنيون، من احتمال ظهور "تنظيم يهودي سري" جديد يستهدف
مواقع استراتيجية.
وفي
ظل تصاعد ما تصفه المؤسسة الأمنية بـ "الإرهاب اليهودي"، بدأ جهاز الأمن
العام الإسرائيلي "الشاباك" بتكثيف استخدام وحدته العملياتية الخاصة في
مواجهة ما يسمى "القسم اليهودي"، وهي وحدة نخبة تُستخدم في عمليات
استخبارية وسرية، وفق التقرير.
ويقول
إيال، إن الاجتماع العاجل لم يركز في نهايته على هذه التحذيرات، إذ حوّل نتنياهو
النقاش إلى الاستعداد لاحتمال مواجهة شاملة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية،
وسأل عن الخطط العملياتية للجيش في حال اندلاع حرب في الضفة.
وبحسب
التقرير، أعقب الاجتماع حملة من التسريبات والتصريحات من مقربين من نتنياهو وكاتس،
ركزت على احتمال اندلاع حرب واسعة في الضفة، بما في ذلك سيناريو "انقلاب
البنادق"، أي أن تبدأ قوات أمن تابعة للسلطة الفلسطينية القتال ضد الاحتلال.
ويعتبر
إيال أن القضية تتجاوز المناكفات السياسية، محذرًا من أن استخدام احتمال الحرب في
الضفة كأداة سياسية خلال فترة الانتخابات، قد يكون له تبعات خطيرة على أمن
الإسرائيليين والفلسطينيين، وقد يدفع المنطقة إلى التصعيد بدلًا من احتوائه.
وقد
نفى مصدر عسكري إسرائيلي رفيع، وجود تحذير من الجيش بشأن سيناريو بدء السلطة
الفلسطينية حربًا ضد جيش الاحتلال، ووصف الحديث عن ذلك بأنه "هراء"،
مضيفًا أن الجيش لديه خطة عملياتية لمواجهة مثل هذا السيناريو.
وقال
مصدر أمني آخر، إن إسرائيل تشهد "حملة خطيرة تأتي من جهات سياسية بهدف خلق
تصعيد في الضفة الغربية"، وفق ما نشره نداف إيال على منصة "إكس".

























