شريط الأخبار
الظروف الجوية توقف ضخ مياه الديسي .. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان هل يموه ترامب استعداده لضرب قريب لايران؟ تصريحات نتنياهو والاجراءات على الأرض تنذر بقرب الحرب ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026 عيدٌ ودموع... الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا قطاع الدواجن في الأردن...هوامش ربح ضيقة وشتاء يختبر قدرة المنتجين على الاستمرار. قبل تطوير أنظمة الغياب.. طوّروا واقع المدارس الحكومية! من الاستراتيجية إلى النتائج: كيف نجعل إدارة المشاريع منهجاً للتطوير المؤسسي؟ الهميسات يفتح ملف دعم «جيدكو».. أين ذهبت الأموال وما نتائجها؟ الموسم الهندسي يطلق ثلاثة مسارات للتدريب والتطوير وربط المهندسين بسوق العمل ذوقان عبيدات يكتب: مع الحكومة! كأننا ريشة .. في مهب الريح .. لا وزن لنا عباس يؤجل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لنحو عام لتجري ايلول القادم التربية تعلن بدء التسجيل للامتحان التكميلي لعام 2026 الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية تعليق دوام المدارس في لواء الرويشد بسبب الحالة الجوية الخارجية: وفاة أردني وإصابة 4 في الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض إدارة السير: تدقيق 2700 مركبة خلال الساعات الأولى من حملة الشتاء

صحيفة لبنانية: زيارة الملك إلى الصين .. قلق إسرائيلي على الحدود الشرقية

صحيفة لبنانية: زيارة الملك إلى الصين .. قلق إسرائيلي على الحدود الشرقية
كشفت صحيفة المدن اللبنانية عن قلق اسرائيلي على الحدود الشرقية مع الأردن خلفته زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين والاتفاقيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي وقعت خلالها، وفق مقال للكاتب شفيق طاهر، تاليا نصه:

لم يكن عدد الاتفاقيات الاقتصادية أبرز ما استوقف إسرائيل في زيارة الملك عبدالله الثاني إلى الصين بين 18 و24 آب الجاري. فخلف عناوين التجارة والطاقة والطيران، برز بند أكثر حساسية، تعاون أردني صيني في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. ومن منظور أمني إسرائيلي، لا تكمن المشكلة في الاستثمار الصيني بذاته، بل في احتمال وصول معدات وشبكات تديرها شركات صينية إلى جوار وادي الأردن ومواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية على امتداد الحدود الشرقية.

الاتفاقيات المعلنة بين الأردن والصين لا تثبت وجود مشروع صيني محدد قرب الحدود. لكن مذكرة التفاهم بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية وإدارة البيانات الوطنية الصينية تنصّ على التعاون في البنية التحتية الرقمية وتبادل المهارات، فيما يدعو البيان المشترك إلى توسيع الشراكة في الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة. وهذا يكفي لفتح نقاش إسرائيلي مبكر بشأن ما قد يحدث عندما تتحول الاتفاقيات إلى شبكات اتصالات أو مراكز بيانات أو أنظمة مراقبة ذكية.

البيانات على مرمى الحدود

يتعلق الخطر الأول بالنسبة لإسرائيل بالبيانات. فشبكات الجيل الخامس، والحوسبة السحابية، والكاميرات المتصلة بالانترنت، والمنصات الذكية، لا تنقل خدمات مدنية فقط، بل تجمع بيانات عن الحركة والاتصالات والمواقع وأنماط الاستخدام. وإذا نُشرت قرب مناطق حدودية حساسة، فقد تساعد، نظرياً، في التقاط إشارات إلكترونية أو رسم صورة عن تحركات القوات والمنشآت وأنظمة الحماية الإسرائيلية.

أما الخطر الثاني، فيرتبط بسلسلة التوريد. فالسؤال الأمني يشمل الجهة التي تصنع المعدات، وتكتب البرمجيات، وتنفذ التحديثات، وتملك حق الصيانة والوصول عن بعد. وكلما زاد اعتماد الدولة على مورد واحد في طبقات الشبكة الأساسية، ارتفعت كلفة اكتشاف الثغرات أو استبدال المعدات عند وقوع أزمة سياسية.

هذا القلق ليس جديداً داخل إسرائيل. فقد أنشأت الحكومة لجنة استشارية لفحص الجوانب الأمنية للاستثمارات الأجنبية داخل إسرائيل وعلى حدودها، وسط مخاوف مرتبطة بدخول شركات صينية إلى قطاعات البنية التحتية. كما أشارت دراسات معهد دراسات الأمن القومي إلى استبعاد الموردين الصينيين من شبكات الجيل الخامس الإسرائيلية، وحذرت من قابلية الكاميرات الصينية المتصلة للاختراق أو الاستغلال في جمع المعلومات.

الكاميرات بوابة استخباراتية محتملة

تمنح الكاميرات هذا السيناريو بعداً عملياً، فالكاميرا المتصلة بالانترنت ليست مجرد عدسة، بل حاسوب صغير داخل شبكة أوسع، وقد تصبح نقطة دخول إلى أنظمة أخرى إذا كانت إعداداتها ضعيفة أو اتصلت بخوادم خارجية. وفي بيئة حدودية، يمكن لصور الطرق والمعابر وحركة الدوريات أن تتحول إلى مادة استخباراتية، حتى إذا جُمعت أصلاً لأغراض المرور أو حماية منشأة مدنية. وينطبق المنطق نفسه على الطائرات المسيّرة وأنظمة إدارة الطاقة. ولإسرائيل باع طويلة في هذا المجال، وقد ظهر الأمر بشكل واضح في خرقها لكاميرات المراقبة والمرور في إيران.

وتزداد حساسية إسرائيل من الموضوع لأن الأردن ليس بعيداً عنها، بل شريك أمني يمثل عمقاً مهماً لأمن جبهتها الشرقية. ويجري بين الجانبين تنسيق لمكافحة تهريب السلاح والطائرات المسيّرة والجماعات المسلحة. لذلك تخشى إسرائيل أن تنشأ، داخل بيئة صديقة أمنياً، طبقة تكنولوجية لا تخضع لمعاييرها ولا لرقابتها، ويمكن لطرف ثالث استغلالها من دون علم عمّان أو موافقتها.

واشنطن ترسم الخطوط الحمراء

كذلك لا تستطيع عمّان تجاهل الموقف الأميركي التي لديها دائماً شكوكاً بالتكنولوجيا الصينية. فالولايات المتحدة تعهدت بتقديم 1.45 مليار دولار سنوياً للأردن بين 2023 و2029، وتشكل شراكتها العسكرية والاستخباراتية أساساً لأمن المملكة. ومن ثم قد تتحول واشنطن، إلى جانب إسرائيل، إلى عامل ضغط غير مباشر لتقييد مشاركة الشركات الصينية في الاتصالات والسحابة والطاقة القريبة من منشآت حساسة.

الاختبار المقبل سيكون في تنفيذ العقود، وبالتالي من يملك البيانات؟ وأين تخزن؟ ومن يحدث البرمجيات؟ وهل ستعزل الشبكات المدنية عن الأنظمة الأمنية؟

إذا وضع الأردن قواعد شفافة للمشتريات، وفحوصاً مستقلة للمعدات، وقيوداً على الوصول عن بعد، ومناطق عازلة حول الحدود والمنشآت العسكرية، فقد يحتوي القلق الأميركي الإسرائيلي.

وهكذا، لن يتوقف الخوف الإسرائيلي والأميركي على هوية التكنولوجيا ومصدرها، بل على موقعها، والبيانات التي تجمعها، والجهة التي تستطيع الوصول إليها عند الأزمات. أما إذا بقيت الإجابات غامضة، فستتحول التكنولوجيا الصينية من فرصة تنموية لعمّان إلى ملف أمني دائم في تل أبيب وكذلك في واشنطن