شريط الأخبار
الأردن وهولندا يوقعان اتفاقية حول التعاون الدفاعي بين البلدين هكذا تقدموا (2) بكر صدقي وحكمت سليمان: الإصلاح تحت حراب الجيش وبداية عسكرة السياسة العراقية سنغافورة الأردنية.. المنهج لا النسخة وصول 9 جثامين لأردنيين من حادث الحافلة بمصر ودفن الأخير هناك الطفل المنسي بباص المدرسة بالزرقاء.. توفي بصدمة حرارية تراجع أعداد السواح الأردنيين الى الخارج 10.5% خلال 7 أشهر جودت مناع يسأل الرئيس محمود عباس سؤالا طرحه على الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل ٢٢ عاما ! وفيات الجمعة 4-9-2026 بعد سنتين من استشهادهم.. انتشال جثامين 55 شهيدًا من تحت أنقاض منزل بغزة الملك وعاهل البحرين يدعوان لوقف التصعيد الخطير بالمنطقة رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى بأعلى مستويات الكفاءة والجاهزية والاحترافية حين يُقتل الإعلام.. من يملأ الفراغ؟ الملك يتلقى رسالة من الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي في الذكرى الـ 25 لإستشهاده...مقطع من سيرة "أبو علي مصطفى" الصفدي: الأردن يريد علاقات طيبة مع إيران ومعالجة أسباب التوتر شرطا إيران تحذر واشنطن من رد واسع إذا استهدفت إسرائيل تلة علي الطاهر جنوب لبنان العيسوي: رؤى الملك واهتمام ولي العهد بالشباب يمثلان مصدر عزم وإرادة لبناء المستقبل الزرقاء: وفاة طفل اختناقاً داخل باص لنقل الطلاب بعد نسيانه دراسة تكشف آثارا غير متوقعة لموجات الحر .. بينها الحوادث والعنف

جودت مناع يسأل الرئيس محمود عباس سؤالا طرحه على الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل ٢٢ عاما !

جودت مناع يسأل الرئيس محمود عباس سؤالا طرحه على الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل ٢٢ عاما !


جودت مناع

قبل أسابيع قليلة من رحيل الرئيس ياسر عرفات، أجريت معه مقابلة صحفية. وكان هناك سؤال واحد احتفظت به حتى نهاية اللقاء، خشية أن يثير غضبه أو يدفعه إلى إنهاء الحديث مبكراً.

 

سألته:

 

ـ ما الذي حققه ياسر عرفات في حياته النضالية والسياسية؟

 

كان يجلس خلف مكتبه، يدير كرسيه ببطء يميناً ويساراً، مسنداً ذقنه إلى قبضة يده، فيما كانت عيناه تراقبانني بتركيز وحِدّة. ورغم هيبته المعهودة، بدا ودوداً ودمثاً، كأنه يتحدث إلى أحد رفاق الدرب.

 

لكن حدسي لم يكن في محله.

 

أجابني بكلمات قليلة:

 

«أعطني أي رئيس دولة عربية حقق شيئاً لبلاده».

 

ثم ساد الصمت.

 

بدا لي أن الرجل لم يكن يجيب عن نفسه بقدر ما كان يجيب عن واقع عربي كامل، مثقل بالهزائم والقيود والإخفاقات. وعندها تساءلت في داخلي: إذا كان هذا حال دول وجيوش وأنظمة كاملة، فكيف يكون حال قائد فلسطيني وجد نفسه محاصراً بين جدران مهدمة وتحت تهديد دائم بالاغتيال؟

 

خرجت من اللقاء وأنا أكثر تفهماً لذلك العبء الثقيل الذي حمله عرفات طوال عقود. وأعجبتني صراحته، كما أعجبني ثباته على مواقفه وإصراره على التمسك بخياراته السياسية رغم الحصار والضغوط والتهديدات المتواصلة التي كان يطلقها أريئيل شارون، رئيس وزراء المستعمرة الإسرائيلية آنذاك.

 

بعد سنوات طويلة، ما زال ذلك السؤال يرافقني.

 

واليوم أجدني أطرحه، افتراضياً، على الرئيس محمود عباس:

 

"ما الذي حققته في مسيرتك السياسية والوطنية؟"

 

ولا أخفي أنني ما زلت أنتظر الإجابة، كما ينتظرها كثيرون من أبناء هذا الشعب الذي لم يتوقف يوماً عن مساءلة قادته، ولا عن البحث في حصيلة رحلة طويلة من التضحيات والآمال.

 * صحفي وكاتب فلسطيني