شريط الأخبار
المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية الجيش يجلي 20 طفلًا غزيًا لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية عاصفة التصريحات واللقاءات هل هي ما قبل الطوفان أم عودة إلى تفاهمات المحاصصة والمصالح البرلمان المصري يرجيء لأسبوع التصويت على ارسال قوات للسعودية بورتو البحر الميت يواصل أعمال التطوير وفق مراحل زمنية معتمدة حتى عام 2033 (صور) الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة ويطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية 17 ألف تنكة زيت زيتون تونسية فارغة تثير الشبهات في إربد.. وتحقيق رسمي الدُرّ المنثور .. لا علاقة لها بالمنشور مؤسسة ولي العهد تعد لاطلاق تطلق ملتقى الصنّاع لتعزيز ثقافة الابتكار "المهندسين": تعديلات قانون النقابة ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام عبر لجنة موسعة رئيس مجلس النواب يلتقي السفير الإماراتي الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة العيسوي: الملك يرسخ نهجا يحمي مصالح الأردن ويصون ثوابته ويستشرف المستقبل د. ذوقان عبيدات يكتب: أكاديمية حمارنة للتطوير الإداري متى يصحو الضمير؟.. شهيدة الحلم في اليمن صرخة بوجه تجارب "التوجيهي" وقسوة المنفى عَمّان لم تولد عاصمةً… لكنّها صنعت مجدها! فمن المستفيد من نبش الماضي اليوم؟ فتح باب الترشح لانتخابات غرف التجارة بالمملكة الثلاثاء حركة السترات الصفراء تعلن يوم تعبئة جديدا السبت في فرنسا ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة العثور على جثة شاب بمنطقة أبو السوس بالعاصمة

جودت مناع يسأل الرئيس محمود عباس سؤالا طرحه على الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل ٢٢ عاما !

جودت مناع يسأل الرئيس محمود عباس سؤالا طرحه على الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل ٢٢ عاما !


جودت مناع

قبل أسابيع قليلة من رحيل الرئيس ياسر عرفات، أجريت معه مقابلة صحفية. وكان هناك سؤال واحد احتفظت به حتى نهاية اللقاء، خشية أن يثير غضبه أو يدفعه إلى إنهاء الحديث مبكراً.

 

سألته:

 

ـ ما الذي حققه ياسر عرفات في حياته النضالية والسياسية؟

 

كان يجلس خلف مكتبه، يدير كرسيه ببطء يميناً ويساراً، مسنداً ذقنه إلى قبضة يده، فيما كانت عيناه تراقبانني بتركيز وحِدّة. ورغم هيبته المعهودة، بدا ودوداً ودمثاً، كأنه يتحدث إلى أحد رفاق الدرب.

 

لكن حدسي لم يكن في محله.

 

أجابني بكلمات قليلة:

 

«أعطني أي رئيس دولة عربية حقق شيئاً لبلاده».

 

ثم ساد الصمت.

 

بدا لي أن الرجل لم يكن يجيب عن نفسه بقدر ما كان يجيب عن واقع عربي كامل، مثقل بالهزائم والقيود والإخفاقات. وعندها تساءلت في داخلي: إذا كان هذا حال دول وجيوش وأنظمة كاملة، فكيف يكون حال قائد فلسطيني وجد نفسه محاصراً بين جدران مهدمة وتحت تهديد دائم بالاغتيال؟

 

خرجت من اللقاء وأنا أكثر تفهماً لذلك العبء الثقيل الذي حمله عرفات طوال عقود. وأعجبتني صراحته، كما أعجبني ثباته على مواقفه وإصراره على التمسك بخياراته السياسية رغم الحصار والضغوط والتهديدات المتواصلة التي كان يطلقها أريئيل شارون، رئيس وزراء المستعمرة الإسرائيلية آنذاك.

 

بعد سنوات طويلة، ما زال ذلك السؤال يرافقني.

 

واليوم أجدني أطرحه، افتراضياً، على الرئيس محمود عباس:

 

"ما الذي حققته في مسيرتك السياسية والوطنية؟"

 

ولا أخفي أنني ما زلت أنتظر الإجابة، كما ينتظرها كثيرون من أبناء هذا الشعب الذي لم يتوقف يوماً عن مساءلة قادته، ولا عن البحث في حصيلة رحلة طويلة من التضحيات والآمال.

 * صحفي وكاتب فلسطيني