شريط الأخبار
الأردن بين العملاقين : كيف يصنع جسرا اقتصاديا تنافسيا بين السوق الأمريكي والصيني ؟ جيش الاحتلال يتوغل مجددا بالجنوب السوري تحت غطاء الطيران المسير "قد لا تصمد حتى عام 2048".. كاتب إسرائيلي يرسم سيناريو قاتما لمستقبل إسرائيل اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة بأعنف المعارك منذ سنوات إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 (اسماء) سرحان العمل الخيري يساهم في تعزيز القيم والاخلاق الحميدة وتحقيق الأمن المجتمعي وفد من "المهندسين" يهنئ الملكاوي بتوليه منصب رئيس لجنة امانة عمان ويبحث تعزيز التعاون ارتفاع عدد شهداء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الى 6 أشتية: ضم تدريجي إسرائيلي صامت للضفة الغربية 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر اغتيال الرئيس عرفات: ملف مفتوح في الأوراق... مغلق في السياسة الأحزاب في الأردن… أحزاب أفكار أم أحزاب أشخاص؟ دوي انفجارات قرب جزيرة خارك الإيرانية وحديث عن قصف امريكي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.70 دينارا للغرام "نيويورك تايمز": هذه خطة إيران لإطالة الحرب وإرباك ترامب قبل الانتخابات النصفية مدير الجمارك يتفقد أزمة الشحن في مركز حدود جابر ويوجه بحلول عاجلة الدولة المدنية في الأردن: عشر سنوات بعد الورقة السادسة... أين وصلنا؟ تعادل الوحدات والفيصلي دون أهداف في قمة دوري المحترفين إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب

الرزنامة الزراعية في عجلون .. موروث شعبي يحفظ ذاكرة الأرض والمواسم

الرزنامة الزراعية في عجلون .. موروث شعبي يحفظ ذاكرة الأرض والمواسم

 شكلت الرزنامة الزراعية الشعبية على مدى عقود دليلا للفلاح في عجلون لتحديد مواسم الحراثة والبذار والحصاد وقطاف الثمار، مستندا إلى خبرته بالأرض ومراقبة الطقس وتعاقب الفصول لتبقى هذه المعرفة جزءا من الموروث الزراعي والذاكرة الشعبية للمحافظة.

وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن الرزنامة الزراعية الشعبية تمثل أحد مكونات الموروث الثقافي في المحافظة، لما تختزنه من معارف وعادات وممارسات ارتبطت بحياة الأهالي وبيئتهم وعكست طبيعة العلاقة التي جمعت الإنسان بالأرض على امتداد أجيال وإن صون هذا الموروث وتوثيقه يسهمان في حفظ الذاكرة المحلية وتعريف الأجيال الجديدة بأنماط الحياة التي سادت في المجتمع العجلوني، مؤكدا أهمية إبراز عناصر التراث الشعبي والمحافظة عليها بوصفها جزءا من الهوية الثقافية للمحافظة.

وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، إن تنوع التضاريس والبيئات الزراعية في المحافظة انعكس على طبيعة المحاصيل ومواعيد العمليات الزراعية، مبينا أن توقيت الزراعة وخدمة المحاصيل يرتبط بعوامل عدة من أبرزها درجات الحرارة وكميات الهطول المطري وطبيعة التربة ونوع المحصول.

وأضاف إن تطور الإرشاد الزراعي ووسائل الرصد والتنبؤات الجوية أتاح للمزارعين معلومات أكثر دقة تساعدهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموسم، مؤكدا أهمية متابعة الظروف الجوية والاستفادة من الإرشادات الفنية في تحديد الممارسات الزراعية المناسبة لكل محصول.

من جهته، بين الباحث في التراث الدكتور محمود شريدة، أن الرزنامة الزراعية الشعبية جاءت نتاج خبرة تراكمية بناها الفلاح من خلال مراقبة الطبيعة وتجربته في الأرض، إذ قسم الأهالي السنة إلى فترات ومواسم ارتبطت بالأحوال الجوية ومراحل العمل الزراعي وأصبحت مع مرور الزمن جزءا من المعرفة الشعبية المتداولة.

وأضاف إن المربعانية والخمسينية، تعدان من أبرز التقسيمات التي عرفها الأهالي وارتبطتا في الذاكرة الشعبية بالبرد والمطر وتحولات الطقس والانتقال بين مراحل الموسم وكان الفلاح يستعين بهذه المؤشرات إلى جانب خبرته في متابعة أرضه ومحاصيله.

وقال شريدة، إن هذه الخبرات وجدت طريقها إلى الأمثال والأقوال الشعبية المرتبطة بالمطر والبرد والدفء ومواسم الزراعة، فاختزلت تجارب الناس وملاحظاتهم للطبيعة وأسهم تداولها شفهيا في انتقال جانب من المعرفة الزراعية بين الأجيال.

بدوره، قال المؤرخ الأكاديمي الدكتور خالد الجبالي، إن الزراعة شكلت تاريخيا ركيزة أساسية في حياة المجتمع العجلوني ولم تقتصر على كونها مصدرا للرزق، بل أسهمت مواسمها في تنظيم جانب من الحياة اليومية للأهالي حيث ارتبطت أعمال الأسر بدورة الأرض ومواعيد الزراعة والحصاد والقطاف.

وأضاف إن المواسم الزراعية ارتبطت بمظاهر التعاون وتبادل المساعدة بين الأهالي، خصوصا في الأعمال التي تتطلب جهدا جماعيا ما جعل دورة الزراعة جزءا من التاريخ الاجتماعي للقرى والبلدات العجلونية وشاهدا على أنماط الحياة التي سادت فيها.

من جانبه، قال المزارع راتب القضاة، إن الفلاح كان يتعلم مواسم الأرض بالممارسة، وما يتوارثه عن الآباء والأجداد ويستعين بحالة التربة وكميات الأمطار وتغير الطقس ومراحل نمو النبات في معرفة الوقت المناسب لمختلف الأعمال الزراعية.

وأوضح أن دورة العمل في الأرض كانت تبدأ بالحراثة وزراعة الحبوب وتتواصل مع أعمال الموسم خلال الربيع ثم حصاد القمح والشعير صيفا، تليها مواسم العنب والتين وصولا إلى قطاف الزيتون، مؤكدا أن لكل مرحلة استعداداتها وأعمالها التي عرفها المزارعون وتناقلوا خبرتها.

وأشار الى أن دخول الآلات الزراعية وتطور وسائل متابعة الأحوال الجوية غيرا كثيرا من أساليب العمل، إلا أن معرفة المزارع بطبيعة أرضه ومناخ منطقته ما تزال حاضرة إلى جانب الوسائل الحديثة في متابعة الموسم وخدمة المحاصيل