شريط الأخبار
1400 دينار قيمة التعويض المصري لكل ضحية بحادثة انقلاب الحافلة "مستثمري الإسكان": ارتفاع أسعار الأراضي يحد من قدرة المواطنين على شراء الشقق الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية الملك غازي: ملك شاب بين القومية العربية والنفوذ البريطاني وصعود الجيش المسلماني: الحج المسيحي في الأردن… النتائج هي الفيصل «سهل» سبق «فرح».. لماذا لم يحظَ الإنجاز الأول بالزخم الإعلامي نفسه الأردن بين العملاقين : كيف يصنع جسرا اقتصاديا تنافسيا بين السوق الأمريكي والصيني ؟ جيش الاحتلال يتوغل مجددا بالجنوب السوري تحت غطاء الطيران المسير "قد لا تصمد حتى عام 2048".. كاتب إسرائيلي يرسم سيناريو قاتما لمستقبل إسرائيل اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة بأعنف المعارك منذ سنوات إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 (اسماء) سرحان العمل الخيري يساهم في تعزيز القيم والاخلاق الحميدة وتحقيق الأمن المجتمعي وفد من "المهندسين" يهنئ الملكاوي بتوليه منصب رئيس لجنة امانة عمان ويبحث تعزيز التعاون ارتفاع عدد شهداء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الى 6 أشتية: ضم تدريجي إسرائيلي صامت للضفة الغربية 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر اغتيال الرئيس عرفات: ملف مفتوح في الأوراق... مغلق في السياسة الأحزاب في الأردن… أحزاب أفكار أم أحزاب أشخاص؟ دوي انفجارات قرب جزيرة خارك الإيرانية وحديث عن قصف امريكي

«سهل» سبق «فرح».. لماذا لم يحظَ الإنجاز الأول بالزخم الإعلامي نفسه

«سهل» سبق «فرح».. لماذا لم يحظَ الإنجاز الأول بالزخم الإعلامي نفسه

بقلم: داود حميدان

 

لم تعد الخدمات الحكومية اليوم مجرد معاملات وإجراءات، بل أصبحت تجربة متكاملة تتطور مع تطور التكنولوجيا وطريقة تعامل المواطن معها. وفي الأردن، برزت خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات التي أسهمت في تطوير شكل الخدمة الحكومية وتسهيل الوصول إليها، من بينها مراكز الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وما رافقها من حلول وتجارب رقمية جديدة.

 

ومن هذا المنطلق، تستحق تجربة الشاب الرقمي «سهل» التوقف عندها، باعتباره شخصية رقمية ارتبطت بمراكز الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وظهر قبل تجربة «فرح» التي جاءت لاحقاً بوصفها الناطق الإعلامي الرقمي باسم الحكومة.

 

«سهل» كان خطوة مبكرة ومهمة في إدخال الشخصية الرقمية إلى منظومة الخدمات الحكومية، وكان من الممكن أن يشكل منذ ظهوره مادة إعلامية لافتة تعرّف المواطنين بهذه التجربة الجديدة، وتوضح لهم الدور الذي يقوم به، وكيف يمكن أن يسهم في تسهيل وصولهم إلى الخدمات الحكومية.

 

لكن المتابع للمشهد الإعلامي يلاحظ أن «سهل» لم يحظَ في بدايته بالزخم الصحفي والترويجي الذي ظهر لاحقاً مع «فرح»، التي تمكنت منذ إطلاقها من تحقيق حضور واسع في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وأصبحت حديثاً إعلامياً لافتاً.

 

وهنا لا بد من التأكيد أن المقارنة ليست بين «سهل» و«فرح» من حيث الأهمية أو الدور، فكل واحد منهما جاء بوظيفة مختلفة؛ «سهل» ارتبط بتجربة مراكز الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بينما «فرح» تؤدي دوراً في مجال التواصل والإعلام الحكومي الرقمي.

 

لكن المقارنة من زاوية الحضور الإعلامي تكشف أن هناك فرصة كبيرة يمكن البناء عليها، وهي منح المبادرات الرقمية الحكومية التي تطلقها الدولة مساحة إعلامية أكبر، خصوصاً عندما تكون جديدة ومبتكرة وتستحق أن يتعرف المواطن عليها.

 

فـ«فرح» قدمت نموذجاً واضحاً على أن الترويج الإعلامي المدروس قادر على تحويل فكرة رقمية جديدة إلى تجربة معروفة لدى الجمهور. وهذا النجاح يمكن أن يكون فرصة لتسليط الضوء أيضاً على تجارب سبقتها، وفي مقدمتها «سهل»، وإعادة تعريف المواطن به وبالدور الذي يقوم به ضمن منظومة مراكز الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

 

الأردن يمتلك اليوم تجارب رقمية حكومية تستحق أن تكون حاضرة بقوة في الإعلام، ليس بهدف الترويج لمجرد الترويج، وإنما حتى يعرف المواطن ما الذي يتغير في الخدمات الحكومية، وكيف يمكنه الاستفادة من هذه التطورات التي تسعى إلى جعل الحصول على الخدمة الحكومية أكثر سهولة وسرعة.

 

وقد يكون من المفيد مستقبلاً أن ترافق كل خدمة أو شخصية رقمية حكومية خطة إعلامية واضحة منذ لحظة إطلاقها، بحيث لا يقتصر الإعلان عنها على مناسبة الإطلاق، وإنما يستمر التعريف بها وشرح فوائدها وتجارب استخدامها، وصولاً إلى بناء معرفة حقيقية لدى المواطن بهذه الخدمات.

 

إن «سهل» كان من التجارب التي سبقت «فرح» في هذا المسار، وربما لم يأخذ حينها المساحة الإعلامية التي يستحقها، بينما استطاعت «فرح» أن تحقق حضوراً واسعاً ولافتاً منذ ظهورها.

 

والأهم اليوم ليس الوقوف عند هذا الفرق، وإنما البناء على نجاح «فرح» لإعطاء «سهل» وغيرها من التجارب الرقمية الحكومية المساحة التي تستحقها، والتعريف بالجهود التي تقف خلف مسيرة التحول الرقمي في الأردن.

 

فالتحول الرقمي لا يكتمل عندما تطلق الحكومة الخدمة فقط، بل عندما يعرف المواطن بها، ويفهمها، ويستخدمها، ويشعر بأن هذه التكنولوجيا جاءت فعلاً لتجعل حياته وخدماته الحكومية أكثر سهولة.

 

«سهل» سبق «فرح» في الحضور الرقمي الحكومي، و«فرح» نجحت في الحضور الإعلامي.. وبين التجربتين تبقى الرسالة الأهم: كل إنجاز حكومي يستحق أن يصل إلى المواطن بالصورة التي تليق به .