شريط الأخبار
صفقة امريكية محتملة لبيع الأردن منظومة أسلحة بـ 100 مليون دولار الأردن و "النقد الدولي" يصلان إلى اتفاق بشان مراجعة الاصلاح الاقتصادي حين تنطق الجينات بما حاولت الخرائط إخفاءه تحريض اسرائيلي لواشنطن: ايران تدرس استخدام أسلحة كيميائية تسعة شهداء... فهل يليق بنا أن نحتفل وكأن شيئاً لم يحدث؟ الطراونة: "النواب" سيكثف الجلسات الرقابية.. ونهدف لتعزيز ثقة الشارع بالمجلس ترامب: سنوقف المساعدات لإسرائيل بنهاية العام الجاري! جمعية أدلاء السياح تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية الجنوب السوري وسيناريو "الفوضى غير الخلّاقة" مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية مشاجرة طلابية في جامعة البلقاء التطبيقية إيران على حافة الانفجار بين مفاوضات الفرصة الأخيرة وحسابات الضربة إيران تصر على استجابة واشنطن لشروطها السبعة قبل فتح هرمز ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا الأربعاء انتخاب الطهراوي وابورمان مساعدين لرئيس مجلس النواب نيابة أمن الدولة توجه 7 تهم لمتهمي العمل الإرهابي بكنيسة حمود.. وتحيلها للمحكمة الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين… اعتماد دولي جديد يرسّخ مسيرة التميّز ويعزّز الاستثمار في مستقبل التعليم برعاية الفوسفات .. إنطلاق أعمال المؤتمر الفني الدولي 38 للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3

انتخابات "حزب الأمة".. أخلاق الفرسان ومهمة وطنية كبيرة في ظرف دقيق

انتخابات حزب الأمة.. أخلاق الفرسان ومهمة وطنية كبيرة في ظرف دقيق


بقلم: د. أحمد زياد أبو غنيمة


شهدت الساحة الحزبية والسياسية الأردنية اليوم السبت ١٩ / ٩ / ٢٠٢٦ استحقاقاً ديمقراطياً داخلياً في "حزب الأمة"، تمثل في انتخابات الأمانة العامة للحزب. 

لم يكن هذا الحدث مجرد إجراء تنظيمي روتيني، بل شكّل حالة سياسية متقدمة تستحق التوقف عندها، وقدم أنموذجاً ديمقراطياً حقيقياً ومشرقاً في التداول السلمي والسلس لمواقع المسؤولية، وهو أنموذج نتطلع بشغف إلى أن ينسحب على مختلف مساحات العمل العام والسياسي في أردننا الحبيب.

****

وفي غمرة هذا العرس الديمقراطي، برز مشهد راقٍ يستوجب توجيه بطاقة تقدير واحترام، ممزوجة بالاعتزاز، للأخ العزيز والنائب الفاضل أحمد القطاونة. فقد جسّد الاستاذ القطاونة "أخلاق الفرسان" بأبهى صورها حين آثر التنازل عن إجراء جولة ثانية لانتخاب الأمين العام. إن هذا الموقف النبيل ليس غريباً على قامة وطنية كأبي مجاهد، فقد وجه من خلاله رسالة بليغة للجميع تؤكد أن المناصب في عرف المخلصين هي "تكليف لا تشريف"، وأن الحفاظ على وحدة الصف وسلامة الصدر يتقدمان على كل اعتبار شخصي أو تنافسي.

****

وبهذه المناسبة، نبارك للأخ الكريم والأستاذ الفاضل معاذ الخوالدة نيله ثقة إخوانه بانتخابه أميناً عاماً للحزب، وهي ثقة هو أهل لها، وأمانة ثقيلة نسأل الله أن يعينه على حملها بحكمة واقتدار.

إن هذا النضج في الممارسة الديمقراطية الداخلية، ينسجم تماماً مع ثوابت الحزب الوطنية الراسخة ورسالته النبيلة في تمثيل الشعب الأردني خير تمثيل والوقوف إلى جانب قضاياه وهمومه. 

****

ولا أدل على ذلك من الواقع الملموس الذي نراه اليوم في الأداء الرقابي والتشريعي المميز لكتلة الحزب النيابية، بقيادة القامة الوطنية والهامة الكبيرة، الأستاذ المحامي صالح العرموطي؛ وهي الكتلة التي باتت تشكل بصمة وطنية فارقة في مسيرة العمل البرلماني الأردني.

****

اليوم، ونحن نراقب المشهد الإقليمي المعقد، ندرك تماماً أن مهمة الأمين العام الجديد، ومعه رفاق الدرب في المكتب التنفيذي الذين سيتم انتخابهم قريباً، تتجاوز حدود العمل الحزبي التقليدي لتشكل "مهمة وطنية" بامتياز؛ فنحن نمر في ظرف دقيق وحساس تعيشه المنطقة بأسرها، وتلقي تداعياته وتحدياته الجسام بظلالها على وطننا الغالي الأردن.

****

وإننا ندرك جميعاً أن هناك قوى رسمية وحزبية منافسة تحاول جاهدة وضع العصي في الدواليب، ولا يهمها مطلقاً - في ظل خصومة سياسية غير موضوعية تجاه حزبكم - أن تطلق رصاصة الرحمة على مشروع التحديث السياسي الذي دعا إليه ودعمه جلالة الملك في كثير من خطاباته وتوجيهاته. ولكن رسالتنا لكم: لا تكترثوا بهم ولا تلقوا لهم بالاً، فالشعب الأردني الواعي يعرف تماماً ماذا قدمتم، وكيف حوربتم، وبماذا ضحيتم في سبيل رفعة هذا الوطن والدفاع عن أبنائه.

****

وإنني لعلى ثقة تامة، واستناداً إلى قراءات تاريخية في محطات مفصلية من تاريخ وطننا الحبيب، أنه سيأتي ذلك اليوم الذي يعود فيه القرار الرسمي ليفتح الأبواب لكم ولكل المخلصين في هذا الوطن، لتكونوا شركاء حقيقيين للدولة من موقعكم في المعارضة الوطنية التي تقدم دوما المصلحة الوطنية العليا على اية مصالح حزبية. 

فما يتهددنا اليوم من قبل العدو الصهيوني سيكسر كل الحواجز بينكم وبين مراكز القرار؛ لأننا نتحدث عن تهديدات وجودية مفصلية تستهدف الأردن، وليس عن خلاف سياسي عابر مع حكومة هنا أو مراكز قرار هناك.

****

ومن منطلق المحبة والحرص الوطني، فإننا نضع أمام قيادة الحزب الجديدة في مرحلتها القادمة جملة من الآمال؛ في مقدمتها أن تضع نصب عينيها مضاعفة الجهود المخلصة لخدمة الدولة الأردنية؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، وأن تواصل تقديم خطاب وطني جامع، خطاب "يجمع ولا يفرّق"، يبني ولا يهدم.

كما نأمل من هذه القيادة أن تستمر في مد يدها لمراكز القرار في الدولة لتعزيز وتمتين الجبهة الداخلية الأردنية، والعمل الجاد على تعميق الشراكات الوطنية مع كافة شركاء الوطن، بشقيهم الرسمي والشعبي، لخدمة الأردن والحفاظ على أمنه واستقراره، متكئين في ذلك على الثوابت الوطنية العليا التي لا يختلف عليها أردنيان.

****

نريد للأحزاب الوطنية الصادقة أن تكون درعاً من دروع الوطن، وسنداً حقيقياً في مواجهة كافة التحديات. وفق الله المخلصين وسدد على طريق الخير والفلاح خطاهم، وحفظ الله أردننا الغالي عزيزاً منيعاً عصياً على كل التحديات.