خطاب مأزوم لشخص وكيان مأزومين
د. فاخر دعاس
من تابع خطاب النتن في
الأمم المتحدة والذي استمر لمدة أربعين دقيقة، سيلحظ حجم الأزمة التي يعيشها
الكيان برمته.
أزمة بدأت مع وصوله
نيويورك المدينة التي يتجاوز عدد اليهود فيها المليون شخص، حيث قوبل بتظاهرات أمام
مقر الأمم المتحدة احتجاجًا على مشاركته وحضوره.
الخطاب بدأ مع انسحاب
عشرات الوفود من القاعة -كالعادة- مترافقًا مع صيحات الاستهجان رفضًا لصعوده على
منصة الأمم المتحدة.
خطاب مأزوم بدأ
باستعراض للقوة في محاولة لإقناع نفسه أن كيانه لا يزال قابلًا للبقاء، لينتقل
بعدها إلى الهجوم على كل دول العالم وشعوبها تقريبًا، بل إن الهجوم طال حلفاء
كيانه وسبب وحوده -بريطانيا-، وفرنسا.
كما هاجم في خطابه
إيران وسوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية وانتقل إلى قطر وتركيا. وتوسع الهجوم بعد
ذلك ليشمل الشعوب نفسها ابتداءً من أوروبا مرورًا بالولايات المتحدة الأمريكية
وانتهاءً بكافة شعوب العالم المتضامنة مع فلسطين والرافضة لمجازر كيانه.
ولم يجد النتن أحدًا
ليشكره في خطابه سوى ترمب وعلى مضض، حيث بدأ الرئيس الأمريكي بتوسيع المسافة بينه
وبين النتن مع افتراب انتخابات الكونغرس النصفية وحجم الأزمة الداخلية التي يعيشها.
وتكرست هذه المسافة بعدم ترتيب لقاء للنتن مع ترمب أثناء زيارته.
خطاب استمر أربعين
دقيقة ليكشف لنا أن هذا الكيان الوظيفي لم يعد له الأهمية التي كانت سببًا
لإنشائه. وتراجع دوره ما أجبره على خوض سبعة حروب متزامنة في أقل من ثلاث سنوات.

























