الإصغاء ُ لصوتِ اﻷرض
د. جمال سلسع
أَسأَلُ كيفَ تعيشُ هُمومكَ،
والهمُّ الوطنيُ يعيشُ الموتْ؟
أَجوابُكَ يعرِفُ معنى الإصغاء،
لصوتِ اﻷرض.؟!
ﻻ شيءَ سوى الإصغاءِ لهذا الصوتْ!!
هو من يجعلُ روحَكَ
تسمعُ آهَ الوقتْ.!
هو من يجعلُ قلبَكَ
يقرأُ خطرَ الموتْ.!
هو من يجعلُ عينيكَ
ترى وجعَ الصَّمتْ.!
تسمعُ...!
تقرأُ...!
فترى...!
تاريخاً مسروقاً...!
يبكي مسلوبَ الصَّوتْ.!
الإصغاءُ لصوتِ اﻷرضِ،
يقودُكَ نحو طريقِ الشَّمس.
تسمعُ...!
تقرأُ...!
فترى...!
لما تسمعُ دمعةَ طفلٍ
ﻻ تُطفِؤها الكلماتُ
الساكنة اليأَسْ.!
لما تقرأُ صرخةَ أُمٍ
ﻻ تُسكتُها طلقةُ ليلٍ
يحمِلُ دربَ البؤسْ.!
لما سترى حرقَ اﻷرضِ
بنيرانٍ تخرجُ من عتمةِ بأَسْ!
الإصغاءُ لصوتِ اﻷرضِ،
يقودُكَ نحو طريقِ الشَّمس.!
لما تسمعُ...!
لما تقرأُ...!
لما سترى...!
يشتعلُ الإحساسُ بدمعِ الوجعِ
الساكنِ محرابَ الوطنِ!!
تعرِفُ أَنَّ المصلوبَ على أَعمدةِ الجلدِ،
يئّنُ أنينَ الشَّجنِ!!
ينطلقُ الجبلُ النائِمِ فيكَ
فيمحو أَعمِدةَ المِحَنِ!!
ﻻ تسأَلُ كيفَ تعيشُ همومَك،
والهمُ الوطنيُّ يعيشُ الموت.؟؟!
لا تسأَلُ كيفَ تعيشُ هُمومكَ،
وجوابُكَ يعرفُ معنى الإصغاءِ
لصوتِ الأرض



















