شريط الأخبار
ماذا سيحدث للبشرية في 13 نوفمبر القادم؟.. تنبؤات متشائمة أطلقها مقال علمي قبل 66 عاما جيسوس يرد على أزمة رونالدو بعد الفوز على الدنمارك مصري يرتكب جريمة مروعة في حمام شقته "عدسة تقاوم الرصاص": ورشة عمل مع مراسلتي RT في بالأردن "العليا الإسرائيلية" تسمح للقائمة المشتركة "وراعام" بخوض الانتخابات وتقصي أبو شحادة حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز 4 آلاف قتيل قرقاش يستبق التحقيقات أيضا: حادث "فلاي دبي" عمل إرهابي خطير الأردن يدين استهداف الحوثي لمحطة في المدينة المنورة الرواية الوطنية لا تُحمى بسحب الكتب 800 مستوطن إسرائيلي يقتحمون الأقصى في خامس أيام "عيد العرش" بحماية الاحتلال "البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" حملة دولية بمشاركة 200 منظمة في 60 دولة للضغط على "إسرائيل" ووقف إمدادات السلاح إليها أجواء لطيفة اليوم وتوقع زخات مطرية متفرقة السبت الصناعيون ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا إيران تستعد لرد أوسع في حال تجدد الهجمات الأمريكية نتنياهو وكاتس يسعيان إلى حرب في الضفة الغربية قبيل الانتخابات ترامب يجدد التهديد بـ"إبادة" إيران.. ويزعم السيطرة على هرمز حادثة فلاي دبي: بين التحقيق الأمني والاستثمار السياسي الإسرائيلي الملك يتلقى دعوة لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 نتنياهو يزعم بوجود احتمال لوقوف ايران خلف حادثة الطائرة

ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة

ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة


عمان، اتحاد الناشرين الأردنيين-ناقشت ندوة أقيمت ضمن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب 2026 أمس الخميس، بعنوان "من المهرجان إلى المشروع: الفعاليات الثقافية والأثر المستدام"، إلى تحويل الأنشطة والمهرجانات الثقافية من مناسبات زمنية عابرة تنتهي بانتهاء أيامها إلى مشاريع مستمرة تترك أثراً ملموساً في الفكر والمجتمع.

وشارك في الندوة التي أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمعرض الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردننين، العين هيفاء النجار، وأستاذ اللغة العربية والآداب والناقد الأكاديمي الدكتور خالد عبد الرؤوف الجبر، والباحث في الشؤون الثقافية سامر خير، وأدراها مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة.

العين هيفاء النجار 

وقالت العين هيفاء النجار، ان معرض عمان الدولي الكتاب يعبر عن المستوى الثقافي والإنتاج المعرفي للوطن، مما يتطلب تجاوز الاهتمام الشكلي بشراء الكتب والانبهار بأعداد دور النشر إلى فتح نقاش شفاف يحدد ما إذا كان المعرض مجرد سوق وبازار أم حاضنة للأفكار ونقطة انطلاق لها.

وأوضحت ان العمل المستدام يبدأ في "اليوم التالي" لانتهاء المعرض من خلال إطلاق برامج قراءة مدرسية وجامعية طوال العام، وتوفير منح للترجمة، ودعم الناشرين الناشئين، وبناء تحالفات معرفية بين دور النشر المشاركة.

دعت العين النجار إلى دمج الفعاليات الثقافية في قلب الاقتصاد الإبداعي والرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتوقف عن تكرار الفعاليات دون أثر، مشددة على أهمية التشاركية بين وزارات الثقافة والتربية والتعليم والاقتصاد الريادي والشباب.

ولفتت إلى ضرورة إشراك جيل الشباب، وحماية اللغة العربية، وزيادة المحتوى المعرفي العربي على الشبكة العنكبوتية الذي لا يتجاوز حالياً ثلاثة بالمئة، لجعل الثقافة حامية للبوصلة الأخلاقية للتنمية.

 

الدكتور خالد عبد الرؤوف الجبر 

من جانبه، أستاذ اللغة العربية والآداب والناقد الأكاديمي الدكتور خالد عبد الرؤوف الجبر، البعد الفكري والتخطيطي للانتقال نحو المشروع الثقافي، مشيراً إلى أن تحول المجتمعات نحو "النيوليبرالية" كَرّس الفردانية، في حين تتطلب المشاريع الثقافية تخطيطاً زمنياً وتكاملاً تشبيكياً يشبه الخطط التنموية الخمسية والعشرية.

وبين أن الثقافة والفنون تشكل "بنياً سطحية" بمفهومها التركيبي الظاهر مقابل البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العميقة، مؤكداً أن القرارات الفوقية لا تحدث تغييراً مجتمعياً ما لم يمر التغيير عبر فعل ثقافي مخطط يؤثر في الطبقات العميقة للمجتمع.

أوضح الدكتور الجبر، ان استخدام مصطلح "البنية السطحية" جاء بالمعنى البنيوي اللغوي المقابل للبنية العميقة ولا يعني الضحالة..

وحذر الدكتور الجبر من الذوات الفردية النرجسية التي تعيق العمل الجمعي، داعياً إلى تغليب العقلية النقدية الواعية بدلاً من ممارسة "الانتقاد"، مؤكداً أن التشاركية تتطلب المبادرة الذاتية من المؤسسات والجامعات للمشاركة في المشاريع الثقافية ومنها هذ المعرض بدلاً من انتظار الدعوات الرسمية.

كما حث على التحول من الاستهلاك والكثرة العديدة إلى مفهوم "الكوثرة" (الاكتثار)، بحيث ينشأ عن الحدث الثقافي الواحد تفاعل متسلسل يولد مشاريع أخرى، كتحويل الحكايات الشعبية إلى مدونات ودراسات وأعمال درامية، مع الالتزام بـ "ثقافة الفسيلة" القائمة على الغرس التراكمي الممتد عبر الأجيال بدلاً من تضخيم الإنجازات.

 

الباحث سامر خير 

بدوره، تناول الكاتب والباحث في الشؤون الثقافية سامر خير، جودة التخطيط الثقافي وأدواره الأربعة المتمثلة في الدور التعبوي، ودعم المثقفين، والدور الترفيهي، والدور التنموي.

وانتقد تركيز المؤسسات على سياسات "دعم المثقفين" العشوائية التي تخلو من التخطيط وتخلط "الغث بالسمين" وتتحول أحياناً إلى تنفيع، داعياً إلى تحويل المثقف إلى "شريك" حقيقي ينسجم مع معايير الجودة.

وأكد الباحث خير، أن التنمية الثقافية الاستراتيجية تستهدف تطوير منظومة القيم المدنية والمجتمعية كاحترام الآخر والفضاءات العامة والممتلكات، مقترحاً تحويل مسمى "وزارة الثقافة" إلى "وزارة التنمية الثقافية" لتسهم بفاعلية في التنمية الشاملة.

وشدد على ضرورة وضع مؤشرات إحصائية علمية لقياس أثر الفعاليات الثقافية على المجتمع قبل انعقادها وبعده دورياً، مستشهداً بتجربة "مؤشر التنمية الثقافية في المدن العربية" الصادر عام 2018.

وشهدت الندوة مداخلات من الحضور؛ حول مفهوم "البنية السطحية" للثقافة، والدفاع العملي عن اللغة العربية في المدارس والجامعات لمواجهة هيمنة المناهج الدولية، واللغة الإنجليزية، وتأسيس "مجلس أعلى للثقافة" لضمان وجود رؤية واضحة ومتابعة ومحاسبة.

 

عروبة الشمايلة 

وكانت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة، قد بدأت الندوة بسؤال جوهري حول ما يبقى من الفعالية في حياة الناس وما يتحول منها إلى معرفة أو مهارة أو مبادرة أو ذاكرة قابلة للبناء عليها، مشيرة إلى أن الهدف هو النظر للثقافة كفعل تراكمي يبني الإنسان والمجتمع بدلاً من الاقتصار على صناعة الحدث العابر فقط.

وفي ختام الندوة، قدم كرم رئيس اللجنة الثقافية جعفر العقيلي وعضو اللجنة الدكتورة شهلا العجيلي المشاركين تقديراً لإسهاماتهم الفكرية.