شريط الأخبار
رئاسة «النواب»: لم لا تكون العودة إلى السنتين خيارًا؟ انتخابات الكنيست الإسرائيلي: مشاركة مرتفعة ومنافسة مفتوحة وتوقعات بمفاوضات معقدة تقديرات انتخابية اسرائيلية: نتنياهو بلا أغلبية... والحكومة المقبلة غير محسومة الانتخابات الاسرائيلية: صراع ديوك وكسر عظم ونسبة التصويت تصل 66.7% المسلماني: شبابنا أمانة… والوعي خط الدفاع الأول عطية : الأردن سيبقى وطناً آمناً ووحدته الوطنية أقوى من كل محاولات الإرهاب والفتنة القبض على 145 متهما بقضايا ترويج واتجار وحيازة وتعاطي الكريستال "السوري القومي الاجتماعي" ينعى الشهيد محمد القسوس ويكلّف د. طارق خوري بتقديم التعازي لعائلته قراءة في هجوم الكرك والجنوب السوري والتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا عبر معبر نصيب الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة الذنيبات ووزير الاستثمار الاوزبكي يتفقان على إقامة مصنع مشترك لإنتاج مضافات الأعلاف الفوسفاتية تقدير موقف: انتخابات الكنيست الإسرائيلي مشاركة مرتفعة ومنافسة مفتوحة د. ذوقان عبيدات يكتب: التطرف: معالجة النتائج، أم الجذور؟ من الكلمةِ إلى الدمِ.. شهداءُ الكَرَكِ مُخلَّدون القاضي: الأردن خرج من جريمة حمود أكثر تماسكاً وثباتاً مفتي القدس ووفد فلسطيني يقدمون واجب العزاء بضحايا الاعتداء على كنيسة الكرك ضبط اعتداءت واسعة على المياه تزود مزارع ومجمعا وبرك وشاليهات الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين توضيح أردني: المدنيون الذين قضوا إثر الغارة الأردنية كانوا يقيمون بخيمة قريبة

رئاسة «النواب»: لم لا تكون العودة إلى السنتين خيارًا؟

رئاسة «النواب»: لم لا تكون العودة إلى السنتين خيارًا؟


 

وليد الهباهبة

مع احتدام التنافس على رئاسة مجلس النواب، تتواصل المساعي للتوافق على تزكية رئيس مجلس، في وقت ستنعكس فيه نتائج هذه التفاهمات على تشكيل المكتب الدائم واللجان النيابية، وسط استحقاقات تتصل بقوانين وتعديلات مثيرة للجدل خلال المرحلة المقبلة.

وفي خضم هذه الاستحقاقات، يعود التساؤل حول مدة رئاسة المجلس: هل تكون العودة من سنة إلى سنتين خيارًا يعزز الاستقرار المؤسسي، ويمنح الرئيس فرصة أوسع لتنفيذ أولوياته، أم أن الانتخابات السنوية تبقى ضرورة للمساءلة وتجديد الثقة؟

جاء اعتماد مدة السنة ضمن مخرجات تحديث المنظومة السياسية والتعديلات الدستورية لعام 2022، بهدف تمكين النواب من تقييم أداء الرئيس سنويًا، وتوسيع فرص التنافس على المنصب، وتعزيز المساءلة.

ومن هنا، فإن إعادة النظر في هذه المدة تستدعي الموازنة بين أهداف التحديث ومقتضيات الاستقرار المؤسسي.

وتبرز في هذا السياق مفارقة دستورية تستحق النقاش؛ فمدة رئاسة مجلس الأعيان، الغرفة الثانية لمجلس الأمة، سنتان، مقابل سنة واحدة لرئاسة الغرفة الأولى، ورغم اختلاف طبيعة المجلسين وآليات تشكيلهما، فإن هذا التباين يطرح تساؤلًا حول مدى الحاجة إلى مزيد من الاتساق في تنظيم رئاسة غرفتي مجلس الأمة.

تمنح المدة الأطول رئيس المجلس فرصة أكبر لتراكم الخبرة في إدارة الجلسات والخلافات بين الكتل، ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية، كما تقلل من تكرار المنافسة الانتخابية وما يرافقها من مشاورات وتفاهمات قد تصرف الاهتمام عن أولويات المجلس، وتتيح وقتًا أوسع لتطوير العمل الإداري والفني ومتابعة المبادرات المؤسسية.
لكن هذه المبررات لا تعني أن السنتين تضمنان أداءً أفضل؛ فالانتخابات السنوية تتيح للنواب تقييم أداء الرئيس وتجديد الثقة به أو اختيار غيره، كما أن إطالة الولاية قد تعزز نفوذ الرئيس إذا لم تقترن بضمانات واضحة للمساءلة، والعدالة في إدارة الجلسات، وحماية حقوق المعارضة والمستقلين.

وتختلف التجارب البرلمانية حول العالم في تحديد مدة الرئاسة، وفق طبيعة الأنظمة وآليات عملها، لذلك، لا يكفي الاستناد إلى تجربة دولة بعينها لتبرير التغيير، بل ينبغي تقييم أثر كل خيار في كفاءة المجلس، واستقلالية قراره، وقدرته على أداء وظائفه التشريعية والرقابية.

والأهم أن مدة الرئاسة وحدها لا تعالج مشكلات العمل النيابي، مثل ضعف البرامج السياسية للكتل أو تغليب الحسابات الشخصية على الأولويات الوطنية. لذلك، ينبغي أن يستند أي تغيير إلى تقييم أثر النظام الحالي، ودراسة التجارب المقارنة، والتحقق من المتطلبات الدستورية والقانونية اللازمة.

إن العودة إلى اعتماد مدة السنتين ليست غاية في حد ذاتها، بل قد تكون جزءًا من إصلاح مؤسسي أوسع، فالمعيار ليس طول مدة الرئاسة، بل ما تحققه من استقرار وكفاءة، من دون إضعاف المساءلة أو حق النواب في تجديد التفويض وتداول القيادة.

فالرئاسة الأطول ليست بالضرورة أكثر كفاءة، والانتخابات الأقرب ليست بالضرورة أكثر ديمقراطية؛ والعبرة بما يخدم أداء المجلس وصورته، ويحافظ على التوازن بين الاستقرار والمساءلة.