روسيا تدخل على خط الوساطة بين واشنطن وطهران وسط مساعٍ لاستئناف المفاوضات
دخلت روسيا على خط الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف
المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
اتصالا هاتفيا مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في وقت
تتواصل فيه الوساطات للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
وذكرت القناة 12 الاسرائيلية أن رضائي أعرب خلال الاتصال عن تقدير
طهران لمواقف موسكو، فيما أكد الطرفان أهمية مواصلة التعاون الاستراتيجي بين
البلدين. ويأتي التواصل بعد أن نقل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأسبوع
الماضي، مقترحا إلى المسؤول الإيراني لاستئناف المفاوضات.
وتتزامن هذه التحركات مع انتظار واشنطن وطهران ردا على مسودة اتفاق
أعدها وسطاء قطريون، تتضمن خطوات متبادلة لبناء الثقة واستئناف المفاوضات بشأن
البرنامج النووي الإيراني، في مسار تفاوضي أولي يُفترض أن يستمر ثلاثة أيام.
وبحسب التقرير، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يفضل
منح المسار الدبلوماسي فرصة"، رغم الضغوط التي يمارسها رئيس الحكومة
الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعودة إلى العدوان. ولم يستبعد ترامب استئناف القتال
في حال فشل المفاوضات.
وفي مؤشر على استعداد طهران لمواصلة الحوار، قال الرئيس الإيراني
مسعود بزشكيان، إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات للتوصل إلى
اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده ستسعى إلى معالجة الخلافات عبر الحوار.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده مستعدة
للمسارين الدبلوماسي والعسكري، وإن الكرة باتت في ملعب واشنطن لتحديد ما إذا كانت
ستختار التفاوض أو العودة إلى الخيار العسكري. وأضاف أن قطر وباكستان تضطلعان بدور
نشط في الوساطة.
ولا تزال قضية مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف، إذ ربط عراقجي إعادة
فتحه واستئناف المفاوضات بقبول الشروط الإيرانية، محذرا من أن أي مواجهة عسكرية
جديدة ستكون نتائجها أسوأ بالنسبة إلى الولايات المتحدة.





















