الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة قائد وبطل معركة الكرامة
تصادف اليوم الجمعة الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة قائد وبطل معركة
الكرامة الفريق الركن مشهور حديثة الجازي ، هذا البطل الذي صعدت روحه البريه إلى
بارئها في السادس من تشرين الثاني لعام 2001 م.
ويعد الجازي أحد أبرز الضباط
الأردنيين، قاد معركة
الكرامة ضد قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي وانتصر عليه،وأعاد ثقة الجندي الأردني بنفسه بعد هزيمة نكسة
1967
تدرج الجازي في مسيرته العسكرية
بمناصب قيادية، حتى بلغ رتبة عميد ركن، وقاد اللواء المدرع 40 والجبهة الشرقية
والفرقة الأولى، وأخيرا أصبح رئيسا لهيئة الأركان وقائدا عاما للجيش العربي الأردني.
وولد
مشهور حديثة الجازي الحويطات عام 1928 في محافظة معان.
بعد هزيمة العرب في نكسة يونيو/حزيران 1967، سيطرت روح الهزيمة على
الساحة العربية، فأسندت للقائد الجازي مهمة إعادة تنظيم القوات الأردنية العائدة
من الضفة
الغربية، فكان عليه عبء إعادة
ثقة الجندي بنفسه ووطنه.
تلقى الجيش العربي الأردني بلاغا
عن هجوم إسرائيلي وشيك يهدف إلى معاقبة الأردن على احتضانه الفدائيين الفلسطينيين،
والقضاء على العمل الفدائي داخل أراضيه، إضافة إلى احتلال مرتفعات السلط وتحويلها
إلى منطقة عازلة تخدم الأمن الإسرائيلي.
وبدا الهجوم الصهيوني في معركة الكرامة مساء 21 مارس/آذار
1968 . رغم التفوق العددي والتسليحي للقوات الإسرائيلية الغازية، تصدى مشهور جازي
للتحدي بخطة إستراتيجية، فأصدر أوامرا لقواته بالتنسيق مع السكان المحليين لضمان
تعاونهم ودعمهم.
ومع اقتراب الدبابات الإسرائيلية
من الحدود الأردنية، اندلع الاشتباك المباشر بين القوات الغازية والجيش الأردني
والفدائيين الفلسطينيين، مستخدمين الأسلحة المضادة للدروع والاشتباك القريب
بالسلاح الأبيض.
ومع تصاعد المعركة، كثفت المدفعية
الأردنية والدبابات نيرانها، مما مكن الجيش من إلحاق خسائر كبيرة بالعدو، رغم تفوقالقوات
الإسرائيلية بنسبة خمسة إلى واحد.
و
تاليا ابيات ترثي الجازي :
والمرء
جزء أبوه وإذا
ما
أفرد الجزء عن كليه ضعفا
وكل
فاقد شخصٍ يرتجى خلفَا
منه
ولا يرتجى ابنٌ من أب خلفا
آليت
أبكي فقيداً لست أخلفه
ما
عشت والبرّ من قد برَّ إذ حلفا
أبى
مصابُ أبي مني السلوّ فيا
قلبي
وجفني قفا نبك الحبيب قفا
ربع
قرن مضى على غيابك أبي الحبيب
سيد
الرجال وفارس الفرسان
صانع
الكرامة وبطلها

















