المشتركة توصي بآيزنكوت أمام هرتسوغ: نتنياهو هُزم في الانتخابات، ولن نكون عاملًا معرقلًا بل مسهِّلًا.. بشروط شعبنا
أبلغت القائمة المشتركة الرئيس الاسرائيلي، يتسحاك هرتسوغ، مساء
اليوم الخميس، بقرارها التوصية بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة. وقالت
إن الخطوة تأتي "استكمالًا للدعم الشعبي الكبير الذي منحتنا إياه جماهيرنا،
واستجابة للمطلب الجماهيري بمنع عودة نتنياهو وحكومته إلى الحكم، والتزامًا
بتعهدها باتخاذ كل الخطوات الممكنة لتحقيق ذلك".
وضمّ وفد المشتركة رئيسَ القائمة البروفيسور يوسف جبارين، ورئيسَ
كتلتها البرلمانية الدكتور أحمد الطيبي، وبكر عواودة، والدكتور عوفر كسيف،
والدكتورة مها كركبي-صباح.
وقالت المشتركة في بيان أصدرته قبل اللقاء إن القرار اتُّخذ
بالإجماع بعد مشاورات بين مركّبات القائمة. وأضافت: "لم يكن قرارًا سهلًا،
فرغم إصرارنا على إسقاط نتنياهو، لم يُظهر معسكر المعارضة برئاسة آيزنكوت حتى الآن
الاستعداد المطلوب لمواجهة نهج نتنياهو، وليس شخصه فقط، والتصدي للتحريض على
المواطنين العرب والطعن في شرعية قرارهم السياسي".
وأوضحت أنها ترى أهمية في توسيع الفارق بين آيزنكوت ونتنياهو، رغم
أن الأول حصل على توصيات أكثر، "فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة، وتضيّق
الطريق أمام محاولات مختلفة لتشكيل حكومة وحدة قومية تُبقي نتنياهو في الحكم، وهو
خيار يسعى إليه نتنياهو بدعم قوى إسرائيلية وإقليمية ودولية مؤثرة".
وحذر البروفيسور يوسف جبارين من "أجواء تحريض متواصل يقودها
رئيس الحكومة وبن غفير أيضًا". وقال: "هذه تصريحات لو سمعتموها في دولة
أوروبية، واستبدلتم فيها كلمة ’يهودي‘ بكلمة ’عربي‘، لسمّيناها لاساميّة، وعن حق".
كما انتقد خطة وزير المالية التي تحمل اسم "تهويد النقب
والجليل"، وقال إن الخطة "عنصرية من اسمها، فهي تمنح أفضلية لجمهور على
حساب جمهور آخر".
وختم جبارين: "سنكون جسمًا مانعًا، وشبكة أمان لجمهورنا
أيضًا، وسننفّذ هذا الوعد. من يريد تغييرًا حقيقيًا سيجد يدنا ممدودة".
وقال النائب الدكتور أحمد الطيبي: "أنا فخور بالجمهور العربي
الذي صمد رغم كل الإقصاء والهجمات، وتقدّم، ومارس حقه الديمقراطي يوم
الانتخابات". وأضاف: "نتنياهو أراد أن يخيف اليهود بالعرب الذين يتدفقون
إلى الصناديق. هذه المرة تدفّقوا فعلًا، كي يستبدلوه، وهذا ديمقراطي جدًا".
وشدّد على أن المشتركة "لن تكون في الكنيست عاملًا معرقلًا،
بل مسهِّلًا. لا نقيم شبكة أمان لجمهورنا كي نُسقطها بعد بضعة أشهر، رغم الخلافات".
وأوضح أن "توصيتنا بآيزنكوت ليست نابعة عن حبّ، فهناك خلافات
في قضايا كثيرة. نحن لا نختار بين الجيد والأفضل، بل بين السيئ والأقلّ سوءًا.
التوصية هي ترجمة لدعم جمهورنا للتغيير".
وربط النائب الدكتور عوفر كسيف بين ما يتعرّض له المواطنون العرب
وما يجري في الضفة الغربية، وقال: "لا يمكن فصل العنف الشديد والعنصرية
والتمييز في كل المجالات ضد الجمهور العربي في إسرائيل عمّا يحدث في الضفة
الغربية. بالأمس فقط اقتحم مستوطنون، بحماية جنود، ثمانية بيوت فلسطينية في أريحا.
وأكثر من 100 تجمّع فلسطيني لم يعد قائمًا نتيجة إرهاب المستوطنين، بتشجيع الحكومة
وتمويلها ودعمها".
وأكد كسيف: "نحن مع حل الدولتين، حيث يكون للدولتين وللشعبين
في هذه البلاد الحق في العيش بسلام وأمان. الخلاف هو كيف نصل إلى ذلك. إنهاء
الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية في كل الأراضي المحتلة إلى جانب دولة إسرائيل أمر
عادل تمامًا، لأن للشعب الفلسطيني حقًا في استقلاله، لكنه أيضًا مصلحة إسرائيلية،
لأننا نؤمن بأن هذا ما سيمنح الأمن والمستقبل لأولادنا، إسرائيليين وفلسطينيين،
يهودًا وعربًا".



















