شريط الأخبار
ترامب: الولايات المتحدة انتصرت على إيران.. والمفاوضات مستمرة انطلاق أعمال مؤتمر العرب المسيحيين الثاني في عمّان: تفنيد خرافة المسيحية المتصهينة الخلايلة يدعو الأئمة والخطباء إلى التصدي للفكر المتطرف المهندسون قالوا كلمتهم... والمرحلة القادمة مسؤولية الجميع تقدير موقف: إيران وامريكا وإسرائيل بين ضغط التسوية وخطر الهروب إلى التصعيد رئيس مجلس النواب: سنراجع التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب والتطرف ذروة تأثير المنخفض غدا: أمطار غزيرة مصحوبة بالرعد والبرد شمالا ووسطا الهيئة العامة للمهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الملك يعود إلى أرض الوطن الطراونة و"دائم النواب" في جنازة شهيد الوطن السلايطة (صور) العريف جواد .. جاد بروحه .. متى وقف النزف «خرج من السجن... فهل خرج من دائرة الخطر؟ قصف مدفعي وتوغلات جديدة للاحتلال الإسرائيلي جنوب سوريا جذر الداء بلومبرغ: واشنطن وطهران تقتربان من اختراق محتمل بمفاوضات إنهاء الحرب الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا الخارجية الفلسطينية تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف رجل الأمن السلايطة مواجهة الإرهاب… مسؤولية لا تنتهي بالأستنكار الإرهاب باطل وحماية المجتمع مسؤولية مشتركة

تقدير موقف: إيران وامريكا وإسرائيل بين ضغط التسوية وخطر الهروب إلى التصعيد

تقدير موقف: إيران وامريكا وإسرائيل بين ضغط التسوية وخطر الهروب إلى التصعيد


 

 

إعداد عارف الهدمي

الجمعة 6 تشرين الثاني 2026

الساعة 9 و45 دقيقة مساء بتوقيت عمان

 

الحرب مع إيران وانعكاساتها الإقليمية والدولية

 

تدخل المواجهة مع إيران مرحلة تتزامن فيها المفاوضات مع استمرار الضغط العسكري والبحري وتتقاطع فيها حسابات الردع مع الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل ولا تتيح المعطيات المتاحة الجزم بقرب التسوية أو حتمية الحرب الواسعة لكنها تشير إلى أن كلفة استمرار الصراع أصبحت عاملا مؤثرا في معركة القرار داخل واشنطن

 

أبرز المستجدات اتصال أمير قطر بالرئيس الأميركي يوم الجمعة لبحث الوساطة نحو اتفاق شامل لإنهاء الأزمة بالتزامن مع نقل رويترز عن مسؤول إيراني إرسال مقترح نووي إلى واشنطن عبر الدوحة غير أن مضمون المقترح لم ينشر ولم يعلن الطرفان اتفاقا على شروطه أو ترتيب تنفيذه ولذلك يمثل التحرك استمرار قناة التفاوض أكثر مما يمثل اختراقا محسوما

 

تتمسك طهران برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة ومطالب تتعلق بإنهاء الحرب بينما تصر واشنطن على إدراج الملف النووي في بداية التفاوض وتكشف هذه الفجوة أن الخلاف يتعلق أيضا بمن يقدم التنازل الأول وكيف يضمن كل طرف التزام الآخر

 

وفي البحر لا تزال مؤشرات الخطر قائمة إذ نقلت رويترز عن هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية تسجيل حوادث لخمس سفن على الأقل منذ الأول من تشرين الثاني وهو ما يشير إلى أن حركة الملاحة لم تدخل مرحلة استقرار رغم استمرار الوساطة أما التفاصيل التي تعلنها الأطراف عن الألغام أو إصابات الناقلات فيجب التعامل معها بحسب مستوى التحقق المستقل منها

 

سياسيا رفعت الخسارة الانتخابية الجمهورية كلفة الحرب بعدما حملها نائب الرئيس جي دي فانس مسؤولية الهزيمة بينما واصل ترامب الدفاع عن قرار خوضها ويكشف ذلك خلافا في قراءة النتائج داخل المعسكر الحاكم لكنه لا يثبت صدور قرار بإنهاء العمليات أو استئنافها على نطاق واسع

 

أما الناتو فينبغي التمييز بين مواقف مسؤوليه وقراراته الجماعية فقد أكد المندوب الأميركي لدى الحلف استمرار الالتزام بمعاهدته والمادة الخامسة بعد الانتخابات لكن ذلك لا يشكل إعلانا بمشاركة الحلف في حرب إيران ولا دليلا على انسحاب واشنطن من التزاماتها الأوروبية وتبقى المعضلة الأوروبية مرتبطة بمدى الاعتماد على القدرات الأميركية وكلفة تحمل مسؤوليات دفاعية أكبر

 

وتقديرنا أن المرحلة تتيح تسوية تحت الضغط كما تتيح انزلاقا إلى مواجهة أوسع إذا فشلت الوساطة أو وقعت خسائر كبيرة تستدعي الرد وتزداد خطورة الموقف عندما يعتقد أي طرف أنه يستطيع تنفيذ ضربة محدودة والتحكم بنتائجها بينما يفسرها الطرف الآخر باعتبارها بداية لحرب تستوجب ردا واسعا

 

عربيا تتركز المصلحة في حماية السعودية ودول الخليج والأردن ومنع تحويل أراضيها وأجوائها ومنشآتها إلى ساحات لتبادل الرسائل العسكرية ويجب أن تشمل أي تسوية ضمان أمن السكان والمياه والطاقة والموانئ والمطارات وحرية الملاحة وألا تتحول حماية هذه المصالح إلى موضوع تفاوض بين القوى الخارجية على حساب أصحابها

 

الوضع الإسرائيلي ومعركة البقاء في السلطة

 

انتقلت الأزمة الإسرائيلية إلى اختبار القدرة على تشكيل حكومة بعدما أعلن هرتسوغ أن كتلا تمثل سبعة وستين نائبا أوصت بآيزنكوت مقابل ستة وأربعين أوصت بنتنياهو وحدد الأحد الثامن من تشرين الثاني موعدا لتكليف مرشح بتشكيل الحكومة لكنه أكد أن الاعتراضات المتبادلة بين الأحزاب تجعل النتيجة غير محسومة

 

والتطور الأهم هو استعداد ليبرمان للعمل مع الأحزاب الحريدية وإبداء مرونة في ملف التجنيد بالتزامن مع ترحيب يعقوب آشر دون إعلان تلقي مقترح شراكة محدد ويشير ذلك إلى محاولة تحويل أغلبية التوصيات إلى ائتلاف قادر على الحكم لكنه لا يثبت اكتمال الاتفاق

 

تتراجع بذلك مساحة المناورة أمام نتنياهو لكنها لم تنته فهو يستفيد من تناقضات خصومه ومن استمرار حكومة تصريف الأعمال وكلما تعثر الاتفاق على التجنيد ودور الأحزاب العربية وتوزيع المسؤوليات ازدادت فرصه في إعادة تجميع حلفائه أو إطالة الأزمة

 

وفي هذا السياق يصبح خروج نتنياهو عبر تسوية سياسية وقانونية احتمالا يستحق المتابعة خاصة إذا توصلت القوى المؤثرة إلى أن بقاءه يعطل تشكيل الحكومة غير أن الرواية المنشورة عن تقاسم السلطة ثم الاعتزال مقابل العفو نفاها مكتب هرتسوغ ولذلك لا يصح تقديمها كصفقة قائمة أو مصير محسوم

 

كما أن أي تسوية في قضايا الفساد الداخلية لا تلغي تلقائيا مساره أمام المحكمة الجنائية الدولية أما بن غفير وسموتريتش فتبقى التقارير المتعلقة بملاحقتهما بحاجة إلى التمييز بين تحركات الادعاء وصدور مذكرات التوقيف وبدء المحاكمة ولا يتوافر في المصادر التي استند إليها هذا التقدير تأكيد رسمي علني بإصدار مذكرتين بحقهما

 

أميركيا تواجه إيباك اختبارا لقدرتها على حماية المساعدات والعلاقة مع الحزبين بعدما أصبح دعمها موضع اعتراض في بعض السباقات وقد أكدت تمسكها بمذكرة المساعدات الحالية عقب إعلان ترامب إنهاء التمويل مبكرا ويكشف ذلك اختلافا حول إدارة الشراكة لكنه لا يثبت انهيار نفوذها أو انتهاء التحالف الأميركي الإسرائيلي

 

والتقدير أن الضغط المتزامن على ترامب ونتنياهو قد يدفع إلى تسوية تخفض الكلفة أو إلى محاولة استعادة صورة القوة عبر التصعيد ولا تتطابق بالضرورة مصالح الرجلين أو توقيتاتهما ولذلك يبقى الحكم على الاتجاه مرتبطا بالقرارات العسكرية ونتائج الوساطة وقدرة المعارضة الإسرائيلية على بناء حكومة فعلية

 

فلسطينيا لا ينبغي اختزال المصلحة الوطنية في رحيل نتنياهو أو بقاء خصومه بل في وقف الحرب والتهجير والاستيطان وحماية الحقوق ومواصلة المساءلة فالتغيير الحقيقي يقاس بالسياسات والقرارات وتبقى الأولوية العربية امتلاك موقف مشترك يمنع فرض كلفة الحرب أو شروط التسوية على المنطقة دون مشاركة مؤثرة منها