شريط الأخبار
تقرير عبري: تصاعد المقاطعة الأكاديمية ضد "إسرائيل" بنسبة 150% مفخخة لحزب الله تصيب 3 اسرائيليين بجروح بعضها خطيرة اختفاء فتاة في الرصيفة منذ 8 أيام.. وذووها يناشدون البحث عنها الفوسفات.. أُنقِذت ومستقبل زاهر آت "الملكية لشؤون القدس" بذكرى النكبة: حقوق الشعب الفلسطيني لن تسقط بالتقادم القدس في يوم "الأعلام": سيادة الحديد والدم.. وتيه الغرف المغلقة 130 مهندساً ومهندسة يؤدون القسم القانوني.. وغوشة: أنتم أمام ميدان المسؤولية والامانة الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز وزير النقل: الأردن مركز لوجستي آمن في ظل التحديات الإقليمية "عمل الأعيان" تبحث تقرير أعمال الضمان الاجتماعي لعام 2025 مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت المياه : ضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في ام الرصاص تزود برك البدور بعد زيارة مستشفى حمزة.. اجراءات عاجلة لتخفيف ضغط المراجعين الملكة تشيد بإنجاز طبيبة أردنية لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة غرفتا تجارة عمّان والتجارة الأوروبية تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة مع القطاع الخاص اجتماع تنسيقي في العقبة لتعزيز التحول الرقمي في حركة الشاحنات والموانئ وزارة الثقافة: 1450 مشاركة توثق السردية الأردنية عبر منصة 'قصص من الأردن' مؤشرات التضخم في الاردن تسجل ارتفاعا جديدا وتكشف عن تغيرات في اسعار السلع حضور اردني لافت في معرض الدوحة للكتاب يعكس ريادة صناعة النشر الأردن يعزز مكانته كممر رقمي إقليمي جديد بين أوروبا وآسيا .

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.