شريط الأخبار
المهندسين: توصيات للطلبة بالابتعاد عن التخصصات المشبعة والتوجه نحو تخصصات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة خبراء يكذّبون ترامب: لا سيطرة أمريكية على هرمز ومأزق واشنطن يتفاقم بين الاستنزاف والميدان تعليم الديموقراطية، أم التعليم الديموقراطي؟ اقتحامات متتالية وكبيرة للمستوطنين لباحات الأقصى في تصعيد خطير إلى رئيس لجنة أمانة عمّان الجديد السيد الملكاوي: عمّان بحاجة إلى استعادة شبابها نحو استراتيجية تسويقية جديدة للأردن: واحة سلام وبوابة استثمارية إقليمية البدور: آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية لضمان عدم نقصها وحدة القبول الموحد تحدِّث نظام وآلية القبول للجامعات ليواكب نظام التوجيهي الجديد "النهج".. حينما يُغيّب الشعب وتُهندس الإرادة !!! الملك في معان يبث رسائل الطمأنينة والثقة بالمستقبل.. وتوجيه بتعزيز التنمية بالمحافظة الملك خلال لقاء وجهاء وممثلين عن معان: بلد النشامى ما عليها خوف المرصد العمالي: نصف الشباب الأردنيين يعانون من البطالة الحدود الشرقية: إسرائيل لا تبني حاجزاً فقط تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان... العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى "الأعمال الأردني الأمريكي" و"صناعة عمّان" يبحثان تعزيز وصول الصناعة الأردنية للأسواق الامريكية رئيس الوزراء: ماضون في مشروع ميناء العقبة – معان البري "الأمن" يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم كيف تصبح ثرياً؟! إسأل متسولة ضبطت بحوزتها 46 الف دولار وسط عمان اعلان نتائج الشامل الأحد المقبل هل تجري الانتخابات الفلسطينية في موعدها، وكيف تبدو خريطة المواقف منها؟

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.