شريط الأخبار
الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة نيويورك تايمز: بعد فشل توقعاته باستسلام إيران سريعًا.. ترامب يدرس أخيرًا الخروج من الحرب ترامب يهدد بتدمير محطات الطاقة الايرانية لفتح "هرمز".. وطهران تتحدى باستباحة البنى التحتية والطاقة بالمنطقة حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل الاحتلال بعد ليلة دامية على راسه: سندمر كل الجسور فوق الليطاني ونهدم القرى اللبنانية عندما حولت ايران ديمونا الى "غزة مصغرة": رعب وقتلى ومئات الجرحى ودمار واسع مقتل شخص طعنا واصابة اخر بمشاجرة جماعية بجرش الخيارات الاستراتيجية للأطراف الرئيسية في الحرب الحالية الحرب.. باقية وتتمدد! “حزب الله” يشن عشرات الهجمات على إسرائيل.. واشتباكات جنوب لبنان ايران تستهدف اخطر منشآت اسرائيل العدوانية.. والتصعيد يتواصل امريكا وحيدة .. قراءة في حربها على إيران بين "مراهقة السياسة" وطبول "الحرب الدينية": هل يُدرك "صبيان المشهد" حجم الخطر على الأردن؟ تقرير دولي: انخفاض حاد في نمو التجارة العالمية بفعل الحرب الإسرائيلية الأمريكية اكسيوس: الولايات المتحدة تدرس الهجوم على مركز النفط الإيراني الجغبير: معركة الكرامة صفحة مشرقة في تاريخ الأردن هارتس: الهجمات الايرانية تسفر عن دمار واسع النطاق وخسائر بشرية ومادية كبيرة باسرائيل كوبا ترفض تزويد السفارة الأمريكية بالوقود: لا امتيازات في ظل الحصار الإمبريالي القوات المسلحة: 36 صاروخاً وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة في الأسبوع الثالث من الحرب

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.