شريط الأخبار
الاردن ودول اسلامية يدينون قيود الاحتلال على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين بالقدس رسالة للمقام السامي: موقف ملكي مقدّر وطنياً مجلس ادارة "الفوسفات" يوصي بتوزيع ارباح نقدية واسهم مجانية على المساهمين اعلام اسرائيلي: الملك رفض لقاء نتنياهو لعدم منحه "انجازا دبلوماسيا" الكنيست الصهيوني يقر بالاغلبية قانون اعدام الأسرى قمة اردنية سعودية قطرية بجدة تركز على سبل خفض التصعيد بالمنطقة الملك يلتقي بن سلمان بالرياض: بحث تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم "العليا للدفاع عن حق العودة": بذكرى يوم الارض سيبقى التمسك بها جوهر الصراع صواريخ إيرانيّة ولبنانيّة تستهدف منطقة مصافي النفط بخليج حيفا الصبيحي: 86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025 اعتراضات نيابية واسعة على قيم مخالفات السير.. ومطالبة بفتح ملفها للتعديل "الاحصاءات" تبدأ بتنفيذ تعداد سكاني للمملكة عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد ترامب يهدد:اما اتفاق قريب وفتح هرمز وإلا سندمر محطات الكهرباء وآبار النفط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة خلال الساعات الماضية المسلماني يطالب بتأجيل القروض فوراً لإنقاذ قطاع السياحة والنقل بلاغ لرئيس الوزراء يلزم المؤسسات الرسمية بترشيد الانفاق بالأسماء ... فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة منتخب الناشئين للتايكواندو يحرز 8 ميداليات في بطولة تركيا ارتفاع على الحرارة وتقلبات جوية يتخللها أمطار متفرقة

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.