شريط الأخبار
الملكة رانيا ترعى وتحضر العشاء الخيري لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام الملك يلتقي اهل المحافظة: أهل الزرقاء يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن نقابة المهندسين والملكية للطيران توقعان اتفاقية تعاون توقيف مدير منطقة بالامانة و2 من معقبي المعاملات بتهمة الرشوة العيسوي يفتتح مشروع إعادة تأهيل حديقة البنك العربي ومكتبة عبدالحميد شومان حسان: مشاريع حكومية للزرقاء بمليار دينار خلال 3 أعوام الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات الملك يهنيء الزيدي بتكليفه تشكيل الحكومة العراقية الأمير الحسن: تحولات المنطقة تستدعي تبنّي رؤية قائمة على التعاون والتكامل القبض علي مسؤول رسمي بمكتبه بتهمة الاتجار وتعاطي المخدرات المومني: قانون الجرائم الإلكترونية لحماية المجتمع وخطاب الكراهية يهدد السلم الوطني الخزوز تطالب برفع الرواتب بالأردن هيئة تنظيم الاتصالات: لا خطط لترخيص شركة رابعة والجيل السادس مرتبط بتطوير البنية التحتية العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس الملك يؤكد لابن زايد تضامن الاردن مع الإمارات بمواجهة الاعتداءات عليها سرحان: حظر المواقع الاباحية خطوة إيجابية تساهم في حماية القيم والاخلاق "صناعة عمان" : مشاريع مبتكرة للطاقة المتجددة تدعم كفاءة المصانع في الاردن أبو غوش: إلغاء انتخابات "الأردنية" مؤشر خطير على فجوة الثقة ورقة علمية: مستقبل مكانة الشرق الأوسط في توجهات حلف الناتو عجلون: خربة الوهادنة حكاية تاريخ عريق وتنوع مجتمعي نابض بالحياة

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.