شريط الأخبار
تقديرات استراتيجية : هل الحرب قادمة؟ أفغانستان: حكومة طالبان تشرع ضرب الزوجات والأطفال في قانون جنائي جديد مسؤول أردني لنيويورك تايمز: الوجود العسكري الأمريكي يأتي في إطار اتفاقيات دفاعية *الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين الاستهلاكية المدنية توقف بيع زيت الزيتون بسبب الازدحامات .. وتعلق ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 103.60 دنانير للغرام السفير الأميركي بتل أبيب: من حق إسرائيل امتلاك الأردن ودول عربية السبت .. أجواء مشمسة ولطيفة في أغلب المناطق وانخفاض ملموس الأحد مندوبًا عن الملك .. ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية قانون الضمان لا يمسّ أرقامًا في جداول بل يمسّ استقرار أسرٍ وثقة مجتمعٍ "القدس الدولية": الاحتلال يشن حملة صامتة لتغيير الوضع التاريخي ابالأقصى والهيمنة على وظائف الأوقاف الإسلامية الأردنية نيويورك تايمز": نتنياهو يخدع ترامب ويهود الولايات المتحدة ويضر بمصالح واشنطن في الإقليم القبض على "ازعرين" اعتديا على معاق داخل مقبرة في إربد مسودة "الضمان": قراءة نقدية شاملة بمواطن الضعف ومخاطر المساس بالأسر والعقد الاجتماعي بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية (فيديو) خبراء ومنتقدون يقدمون مقترحات بتعديلات مقبولة لقانون الضمان صحافة امريكية: إسرائيل أشرفت على تركيب النظام الأمني بمنزل “إبستين” في نيويورك جيش الاحتلال ينتهك مجددًا السيادة السورية ويتوغل بريف “القنيطرة” ويعتقل مواطنين وينصب حواجز عسكرية ترامب يتباهى بمجلس سلامه لغزة ويعلن جمع 17 مليار دولار.. ويهدد حماس وايران الاردن لن يرسل قوات لغزة.. ويكتفي هو ومصر بتدريب الشرطة الفلسطينية

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.