شريط الأخبار
الأرصاد الجوية: تلاشي الموجة المغبرة السبت وعودة الأجواء الماطرة الأحد إصابة شرطي ومواطن خلال فض مشاجرة بالأسلحة النارية في اربد مصدر مسؤول: استئناف ضخ الغاز الطبيعي للأردن من حقل ليفياثان دبلوماسي أمريكي سابق: ترامب وقع في فخ الحرب ويبحث عن نصر لا يتحقق اسقاط طائرة مقاتلة امريكية بايران.. والبحث جار عن طياريها المؤرخ الاسرائيلي إيلان بابيه: الصهيونية المسيحية أقنعت ترمب بمهاجمة إيران ونتنياهو يستغلها للبقاء في الحكم حرب استنزاف امريكا في ايران: كيف يستفيد التنين الصيني استراتيجيا اصابة مباشرة من صاروخ ايراني لمصنع مسيرات في "بيتح تكفا".. واضرار كبيرة وفاة سيدة بعد ضربها من زوجها حتى الموت بصويلح إسقاط صاروخين إيرانيين استهدفا أراضي المملكة.. وشظايا تصيب شخصيين نيويورك تايمز: كيف تحولت حرب ترامب إلى عبء سياسي واستراتيجي ثقيل ترامب يدرس خطة "هوليودية" لاقتحام ايران والاستيلاء على مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم تحت الأرض ولي العهد: التدريب العملي هو مفتاح المستقبل "القدس الدولية": إغلاق كنيسة القيامة ومنع الصلاة فيها جريمة بحق حرية العبادة احالة رئيس أركان الجيش الامريكي للتقاعد الفوري.. وخلافات خلف المشهد ترامب يواصل التهديد باستهداف بنية ايران التحتية للطاقة والنفط مصادر استخبارية امريكية: ايران ما تزال قادرة على إحداث دمار هائل بمختلف أنحاء المنطقة موجة غبار واسعة تلف اجواء المملكة وتحذيرات من اثارها كبير مستشاري خامنئي: مضيق هرمز سيبقى مغلقا والحرب لن تنتهي بحماسة المعتدين بل باستراتيجية إيران وسلطتها "الداخلية" تمنع اقامة فعاليات احتجاجية ضد الانتهاكات الاسرائيلية

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

فليكشر الأردن عن أنيابه بوجه إساءات إسرائيل

ماجد توبه 

رغم اتفاقية السلام المعقودة معها منذ عام 1994، لم تصبح اسرائيل دولة صديقة او مسالمة مع الاردن، وهي لا يمكن أن تخرج من جلدها وأن تصبح كذلك، فهي محطة استعمارية متقدمة زرعت في هذه المنطقة لتضربها وتمنع توحدها وتقدمها، وتبقيها في ذيل التبعية للغرب والامبريالية التي تمتص دماء الشعوب وخيراتهما.

أزمة عميقة تدور اليوم بين الأردن واسرائيل، التي تقودها اكثر الحكومات تطرفا وعدوانية بعد ان تسلمها اليمين الديني المتحجر، الذي لا يخفي أ'ماعه ليس بكل فلسطين بل بكل ما يزعمون انه "أرض إسرائيل الكبرى"، وعلى رأسها الأردن.

لم تكن تصريحات وزير مالية العدو سيموترتيش العدائية ضد فلسطين والأردن الاسبوع الماضي، بل واستخدامه خريطة تضم اراضي المملكة الاردنية الهاشمية ضمن أطماع "إسرائيل الكبرى" بمنبتة ولا غريبة عن الدرك الاسفل الذي وصله هذا الكيان بيمينيته وتطرفه، فهو اليوم يعتقد ان الفرصة سانحة للانتقال الى مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي لكيانه بقضم نهائي لما تبقى من فلسطين وما حولها، خاصة بعد ان فتحت "حصون" بلاد عربية لتطبيع مجاني متهافت مع هذا العدو ومحاولة اعادة دمجه بالمنطقة كيانا طبيعيا!

وبلغت شدة الوقاحة والعنجهية الاسرائيلية ان نتنياهو وحكومته لم يستجيبا للاردن الذي ثار غضبا من تصريحات سيموترتيتش العدوانية ولم يتقدما حتى اليوم باعتذار رسمي للمملكة عن هذه الخطوة العدائية، فنتنياهو البراغماتي لا يريد ان يغضب تحالفه مع اليمين الديني لتمرير مصالحهما المشتركة بتمرير "إصلاحات القضاء" والسيطرة عليه، ضاربا عرض الحائط بمعاهدة السلام الموقعة بين الاردن وهذا الكيان المجرم.

ننتظر من الدبلوماسية والسياسة الاردنية التكشير حقا عن انيابها تجاه هذا العدو، الذي لا يرعوي، ولا يجوز تمرير مثل هذه الاساءة التي وجهت لنا من "أزعر" برتبة وزير في كيان ينعف بالزعران والقتلة، وواهم من يعتقد ان الاردن لا يملك اوراق قوة تؤهله لللتصدي لهذا العدو المتغطرس، فيكفيه ان فيه وحدة وطنية جامعة على رفض العلاقة مع هذا العدو والاستعداد للتصدي له بالغالي والنفيس، كما ان الاعراف الدبلوماسية تخولنا بطرد سفيره من عمان وسحب سفيرنا من عاصمة كيانه، بل والتلويح بالغاء المعاهدة كاملة، وعلى الاقل فبامكان الاردن ان يهدد بوقف العديد من مشاريع التعاون الاقتصادي، تحديدا الطاقوية والمائية؛ مع هذا الكيان، وهي تصب اساسا في صالحه.

يمر كيان الاحتلال اليوم بأصعب أزمة داخلية وسط انقسام واستقطاب شديدين يهددان استقراره وتماسكه، وسط تقدم اليمين الديني المتطرف للسيطرة على كل خيوط اللعبة السياسية في الكيان، ومن المقرر ان يكون الاسبوع المقبل حاسما في هذه الازمة حيث من المقرر ان تعرض قوانين اصلاح القضاء المرفوضة من تيارات واسعة بالمجتمع الاسرائيلي على الكنيست لاقراها نهائيا، الامر الذي حذر منه قادة جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الاسرائيلية وحتى الولايات المتحدة الاميركية.. المطلوب من الاردن في هذا السياق ان يساهم بمفاقمة أزمة ائتلاف نتنياهو وقطيع متطرفيه المتدينين بتوجيه ضربة دبلوماسية سياسية قاسية له بطرد السفير والغاء بعض الاتفاقات الاقتصادية على الاقل ورفع خطابه السياسي ضد الكيان وقطع العلاقات مع مسؤوليه.

الاردن قوي .. قوي بشعبه وقيادته ووحدته الوطنية.. ولا يمكن لشذاذ الافاق في كيان الاحتلال ان يمسوا استقراره ومنعته.