شريط الأخبار
الأردن: "إسرائيل" هي مصدر التشويش على نظام تحديد المواقع (GPS) اسرائيل تستنفر لمنع وصول اسطول الحرية لغزة كسرا للحصار حماس بعد تعثر مفاوضات الهدنة: لا عودة للاسرى الاسرائيليين دون صفقة هل رفضت مصر طلبا امريكيا بادارة قطاع غزة لستة اشهر؟! كيف تضبط مؤسسة الضمان التقاعدات المبكرة.؟ امريكا تفشل ضم فلسطين دولة بالامم المتحدة والاردن يأسف للقرار هل ضربت اسرائيل ايران؟ انفجارات بأصفهان.. إيران تنفي هجوما خارجيا ولا تعليق إسرائيلي حي الطفايلة يعيدون مستشفى رئيسي للعمل بشمال غزة فيديو خيبة اردنية بعد خسارة نشامى الاولمبي امام "العنابي" لماذا اصطحب الامير حسن المقررة الاممية للاراضي المحتلة لاكبر مخيمات الاردن؟ الاردن يصعد ضد اسرائيل امام مجلس الامن: الزموها بعدم اجتياح رفح قمة "مستقبل الرياضات الالكترونية" تنطلق السبت المقبل برعاية ملكية سامية "المهندسين" تطالب بالإفراج عن المهندس ميسرة ملص فوز هيئة ادارية جديدة لنقابة تجار المواد الغذائية بالتزكية محافظ العاصمة يفرج بالكفالة عن 17 موقوفا من "اعتصامات السفارة" منصور: مركز الحسين للسرطان سيفتتح فرعا بالعقبة مطلع العام المقبل جثة ميت امام موظفي البنك لنيل قرض بنكي معروف: الف مفقود مجهول المصير يخلفه احتلال وتدمير الشفاء الطبي توقيف موظف جمارك بتهمة الاختلاس ألبانيز تخاطب الضمير العالمي.. وتوثق بالأدلة جريمة الإبادة في غزة

درس اردني بالارادة والعزيمة

درس اردني بالارادة والعزيمة


د هايل ودعان الدعجة

 

كل ما يفعله الاردن من اجل فلسطين والشعب الفلسطيني ، ليس بجديد ولا بغريب ، وهو الذي دائما ما يضع كل امكاناته وطاقاته وقدراته في خدمة القضية الفلسطينية ، تماهيا مع ثوابته ومواقفه الوطنية والعروبية والانسانية والاخلاقية . إذ اخذ على عاتقه اتباع كل السبل والوسائل نصرة للاشقاء ، موظفا دبلوماسيته المؤثرة والفاعلة التي يقودها جلالة الملك في لفت انتباه المجتمع الدولي وتذكيره وباللغة التي يفهما ، بحقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وبضرورة اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني . وان هناك قرارات ومرجعيات ومنظمات دولية تؤكد ذلك وتقر به . وهو ما تتسلح به الدبلوماسية الاردنية في نصرة الاشقاء والدفاع عن حقوقهم . ولأن ملف القضية الفلسطينية دائما ما يكون حاضرا على الاجندات الملكية والاردنية داخليا وخارجيا ، فامر طبيعي ان تكون هي الشغل الشاغل للاردن قيادة وحكومة وبرلمانا وشعبا ولمختلف المكونات المجتمعية . وما الوسائل التضامنية والتعبيرية المتعددة التي خطها واتبعها رسميا وشعبيا تعبيرا عن مسؤوليته وشعوره واحساسه الوطني والقومي والانساني والاخلاقي تجاه الاهل في غزة ، الا التماهي الحقيقي مع ما تعنيه القضية الفلسطينية بالنسبة له . ولأن هذه الوسائل من الكثرة التي يصعب حصرها ، والتي لم تقتصر على حادثة او فترة زمنية بعينها ، فان الوقوف عند عمليات الانزال الغذائية والطبية والاغاثية الاردنية المتعددة  التي تمت بتوجيهات ملكية وبمشاركة واشراف مباشر من قبل جلالة الملك ، انما يأتي من باب التأكيد على موقف الاردن المتقدم واستمرار وقوفه الى جانب الاشقاء هناك ، ووضع العالم بصورة المستوى الاغاثي والانساني الذي وصله وهو يكسر الحصار الاسرائيلي الظالم وغير المسبوق بارادة وعزيمة واصرار رغم ما يحيط بهذه العمليات النوعية والفريدة من مخاطر وتهديدات امنية ، لتوصيل المساعدات الى اهل غزة الذين يتضورون جوعا ويحرمون من ابسط حقوقهم المعيشية ، وبما ينذر بحدوث كارثة انسانية . حيث كان لها الاثر الكبير في الاسرة الدولية وهي تتابع العزيمة الاردنية في كسر الحصار ، بطريقة حركت المشاعر والاحاسيس وغيرت في مواقف ووجهات نظر شعوب العالم تجاه ما يحدث من ابادة جماعية في غزة على يد الكيان الاسرائيلي ، ليمهد بذلك الطريق امام العديد من الدول لتحذو حذوه في اطار جهود دولية عبر عمليات انزال مشتركة قادها الاردن في سبيل اغاثة الشعب الفلسطيني في غزة وتخفيف معاناته ، كما يستدل على ذلك من العمليات التي نفذها الاردن ومصر والامارات وقطر .. وفرنسا مؤخرا . ليسجل بذلك الاردن واحدا من اهم الدروس العالمية في التسلح بالارادة والعزيمة ، انتصارا للانسانية التي دارت الشكوك حول حقيقة وجودها على وقع احداث غزة المجازر وجرائم الحرب والابادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الاسرائيلي  ، وما اذا كانت الاطراف الدولية التي تروج لشعار الانسانية وحقوق الانسان .. مؤمنة به حقا .. اما تتعاطى معه كوسيلة استعمارية لتحقيق مصالحها واطماعها واجنداتها التي تخفيها خلف هذا الشعار .