شريط الأخبار
الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات الأردن يستنفر ضد التصعيد الاسرائيلي في القدس.. ويستضيف اجتماعا عربيا اسلاميا الاربعاء تبنى وجهة نظر الاحتلال.. مجلس السلام: لا انسحاب اسرائيلي قبل نزع سلاح حماس الملك يفتتح مبان جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40 دليلا على الإحباط .. القيادة الأمريكية تطلب أفكارًا "غير تقليدية" للضغط على إيران مع تضاؤل خيارات ترامب ارتفاع وفيات تدفق المهاجرين من المغرب إلى سبته لـ 88 وفاة الفايز: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج خبيثة ومدانة الصغيّر: وزارة السياحة لا تتواصل مع الغرف التجارية بشأن الفعاليات والمهرجانات ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الثاني النائب العتوم يثمن جهود المدير التنفيذي لمهرجان جرش وإنجاحه مستوطنون إسرائيليون يعتدون على كنيسة بالقدس ويبصقون على مدخلها الخضير يشكر الكوادر المدنية والأمنية المساهمة بنجاح مهرجان جرش سرقوا "نحاس" المحول الكهربائي فقطعت الكهرباء عن طريق عمان اربد وفاة طفل غرقاً في مسبح شاليه بإربد إيران تعلن قرب التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن هرمز بعد عدول واشنطن عن شن هجوم إلى من يهمه الأمر.. متى يبادلنا الوطن حباً بحب؟! إطفاء شعلة مهرجان جرش 40 بعد دورة استثنائية رسخت حضوره الثقافي والفني زلزال بقوة 5.6 يضرب مناطق بمصر وجنوب فلسطين ترامب: مفاوضات مع ايران تبدأ اليوم.. ومصرون على اهدافنا بملفي هرمز والنووي

النساء بين الإيذاء وغياب السند.. انعكاسات وتداعيات نفسية واجتماعية

النساء بين الإيذاء وغياب السند.. انعكاسات وتداعيات نفسية واجتماعية

 تواجه العديد من النساء حول العالم تحديات جسيمة في حياتهن الزوجية، حيث يعانين من التعنيف والإيذاء بشكل مستمر. وتؤدي هذه الظروف الصعبة إلى تأثيرات عميقة على صحتهن النفسية ونمط حياتهن بشكل عام. في غياب الدعم والحماية، تصبح المرأة ضحية للقلق والاكتئاب والعزلة، مما يزيد من المخاطر التي تتعرض لها في مجتمعها.


وتروي سرى خليل حالة العزلة التي عاشتها لمدة عشر سنوات قبل أن تكتشف أن الحياة لا يمكن أن تقف على شخص واحد. تقول إنها تزوجت من شخص وكانا يعملان معا، وتم الاتفاق على الزواج بعد أن تعرفا على بعضهما وكان أساس الزواج قائما على الحب والاحترام.

لكن ما حدث معها خلال فترة زواجها، أنها في كل موقف سيئ مرت به وكانت بحاجة إلى زوجها ليكون سندا ودعما لها، لم تجده بجانبها. وعادة ما كان الرد بعد العتاب في الأعوام، حتى عندما توفي والدها، لم تجده بجانبها، وكانت ردة فعله بعد ثلاثة أشهر بأنها تبالغ في الحزن وأن هذا هو حال الدنيا.

تقول سرى: "كانت الصدمات متلاحقة. لم أكن فتاة ضعيفة من قبل، لكن المساعدة والشعور بالأمان والحماية والسند، وخصوصا من أقرب الناس، هو شعور جميل. وما يخفف من الحمل الثقيل هو وجود أحدهم قربك يشعر بك".

وبعد تفكير مطول، وبعد أن تأثرت صحتها كثيرا جراء التوتر والقلق والحزن، قررت أن تكمل حياتها دون هذا الزواج وطلبت الانفصال. إذ سعت إلى البحث عن شريك حقيقي، وليس مجرد شخص تربطها به مشاعر الحب الجارفة كما كان في تجربتها الأولى. مبينة على أن التأثيرات النفسية والاجتماعية، مثل القلق والاكتئاب، التي عاشتها تحت وطأة العنف الزوجي وتهميش مشاعرها، كانت سببا رئيسا لاتخاذ هذا القرار.

يؤكد أخصاصيو علم النفس، أن عدم وجود شريك وداعم في الحياة يجعل المشاكل النفسية على شكل شعور مستمر بالحزن، وفقدان الاهتمام بالحياة، وعدم القدرة على التركيز. وتتفاقم هذه الحالة عندما تفقد المرأة الثقة في قدرتها على تغيير وضعها أو إيجاد مخرج من أزمتها. هنا، يقصد بالشريك والداعم بكل أشكاله: الصداقة، الزواج، أو العائلة.

من جانبه يؤكد اختصاصي علم النفس الدكتور موسى مطارنة، أن الشعور بالعزلة والوحدة هو نتيجة انعدام الدعم العاطفي من الأسرة والأصدقاء، مما يزيد من شعور المرأة بالوحدة. تكون هذه العزلة مضاعفة، حيث تعيش المرأة في خوف مستمر من التعنيف وتفتقر إلى السند الذي قد يساعدها على تجاوز محنتها، مما يؤدي إلى انعدام الثقة بالنفس وتراجع الروابط الاجتماعية، وبالتالي يزيد من تفاقم مشاكلها النفسية.

ويمكن أن تتزايد المخاطر المجتمعية والنفسية عند النساء اللواتي يعانين من العنف والإيذاء هن أكثر عرضة للتعرض لمخاطر إضافية في المجتمع. ويمكن أن تتضمن هذه المخاطر الفقر، والتشرد، والاستغلال. كما أنهن قد يصبحن هدفا للتمييز والإقصاء، مما يزيد من تعقيد وضعهن الهش أصلا وفق مطارنة.

أما عن أهمية الدعم والحماية للمرأة، فيبين اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي أن الدعم الأسري والمجتمعي من العوامل الحاسمة في تمكين المرأة من مواجهة تحدياتها، وأن وجود أشخاص يقدمون الدعم العاطفي والمعنوي يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في حياة المرأة المعنفة جسديا أو نفسيا. فيمكن لهذا الدعم أن يمنحها القوة والشجاعة لطلب المساعدة واتخاذ خطوات نحو تحسين وضعها.

ويؤكد خزاعي، أهمية دور المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في توفير الحماية والمساعدة للنساء المعنفات جسديا ومعنويا، فيجب أن توفر هذه الجهات ملاذات آمنة، واستشارات نفسية، ودعما قانوني لتمكين النساء من مغادرة العلاقات المؤذية والبدء في حياة جديدة بعيدا عن العنف.

المستشار الأسري مفيد سرحان يؤكد أن التوعية والتثقيف تعتبر من الأدوات الفعالة في مكافحة العنف ضد المرأة، ويقصد بالعنف بكل أشكاله وليس فقط الضرب والإهانة، فالتجاهل أحيانا يكون أقسى وأشد إيلاما. ويؤكد أنه من خلال حملات التوعية يمكن تغيير النظرة السائدة حول حقوق المرأة وأهمية حمايتها، كما يمكن تعزيز الفهم المجتمعي لخطورة العنف وأثره على الصحة النفسية للمرأة، فافتقار النساء للحماية والمساعدة والسند في حياتهن الزوجية ليس مجرد قضية فردية، بل هو تحد مجتمعي يتطلب تضافر الجهود لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء النساء.

ويضيف، يجب أن يكون المجتمع بمؤسساته المختلفة واعيا بأهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة، لضمان تمكينها من العيش بكرامة وسلام بعيدا عن دائرة العنف من خلال تعزيز الدعم الأسري والمجتمعي، وتوفير الحماية اللازمة، يمكن للنساء التغلب على محنتهن والتمتع بحياة أفضل وصحة نفسية مستدامة.