شريط الأخبار
الملكة رانيا تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة الأردن يدين الاعتداءين الحوثيّين على مطار الملك خالد في السعودية الأمير مرعد يبحث مع نقيب المهندسين آليات ضمان تطبيق كودة البناء وتوفير متطلبات الوصول الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا مداهمات لتجّار المخدرات.. والامن يقبض على ٣١ تاجراً ومروجاً بمختلف مناطق المملكة ترامب وإيران… ماذا يخبئ القادم؟ "نيويورك تايمز": الجيش الأميركي يعدّ خططًا لاستئناف عدوان واسع على إيران كيف تنتقل صدمات الطاقة والتمويل واللوجستيات إلى القرار الاقتصادي في الأردن إرهاب المستوطنين: 19 اعتداءً منذ الصباح تستهدف المزارعين والأشجار والمحاصيل والمواشي طقس معتدل الحرارة الجمعة وتعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد الشيخ يبلغ فرنسا: تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة قانون الانتخاب و فكرة التعديل هل تقع المواجهة بين الأردن و"إسرائيل"؟ ارادة ملكية بتعيين فيصل الفايز رئيسا للأعيان أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية يشارك بمؤتمر دولي حول المفقودين في باكو الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة السويد تدرس الانضمام لجهود تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي مدعي عام الكرك يقرر تكفيل نبيلة الحشوش بعد عام على "وقف إطلاق النار".. لا مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته

النساء بين الإيذاء وغياب السند.. انعكاسات وتداعيات نفسية واجتماعية

النساء بين الإيذاء وغياب السند.. انعكاسات وتداعيات نفسية واجتماعية

 تواجه العديد من النساء حول العالم تحديات جسيمة في حياتهن الزوجية، حيث يعانين من التعنيف والإيذاء بشكل مستمر. وتؤدي هذه الظروف الصعبة إلى تأثيرات عميقة على صحتهن النفسية ونمط حياتهن بشكل عام. في غياب الدعم والحماية، تصبح المرأة ضحية للقلق والاكتئاب والعزلة، مما يزيد من المخاطر التي تتعرض لها في مجتمعها.


وتروي سرى خليل حالة العزلة التي عاشتها لمدة عشر سنوات قبل أن تكتشف أن الحياة لا يمكن أن تقف على شخص واحد. تقول إنها تزوجت من شخص وكانا يعملان معا، وتم الاتفاق على الزواج بعد أن تعرفا على بعضهما وكان أساس الزواج قائما على الحب والاحترام.

لكن ما حدث معها خلال فترة زواجها، أنها في كل موقف سيئ مرت به وكانت بحاجة إلى زوجها ليكون سندا ودعما لها، لم تجده بجانبها. وعادة ما كان الرد بعد العتاب في الأعوام، حتى عندما توفي والدها، لم تجده بجانبها، وكانت ردة فعله بعد ثلاثة أشهر بأنها تبالغ في الحزن وأن هذا هو حال الدنيا.

تقول سرى: "كانت الصدمات متلاحقة. لم أكن فتاة ضعيفة من قبل، لكن المساعدة والشعور بالأمان والحماية والسند، وخصوصا من أقرب الناس، هو شعور جميل. وما يخفف من الحمل الثقيل هو وجود أحدهم قربك يشعر بك".

وبعد تفكير مطول، وبعد أن تأثرت صحتها كثيرا جراء التوتر والقلق والحزن، قررت أن تكمل حياتها دون هذا الزواج وطلبت الانفصال. إذ سعت إلى البحث عن شريك حقيقي، وليس مجرد شخص تربطها به مشاعر الحب الجارفة كما كان في تجربتها الأولى. مبينة على أن التأثيرات النفسية والاجتماعية، مثل القلق والاكتئاب، التي عاشتها تحت وطأة العنف الزوجي وتهميش مشاعرها، كانت سببا رئيسا لاتخاذ هذا القرار.

يؤكد أخصاصيو علم النفس، أن عدم وجود شريك وداعم في الحياة يجعل المشاكل النفسية على شكل شعور مستمر بالحزن، وفقدان الاهتمام بالحياة، وعدم القدرة على التركيز. وتتفاقم هذه الحالة عندما تفقد المرأة الثقة في قدرتها على تغيير وضعها أو إيجاد مخرج من أزمتها. هنا، يقصد بالشريك والداعم بكل أشكاله: الصداقة، الزواج، أو العائلة.

من جانبه يؤكد اختصاصي علم النفس الدكتور موسى مطارنة، أن الشعور بالعزلة والوحدة هو نتيجة انعدام الدعم العاطفي من الأسرة والأصدقاء، مما يزيد من شعور المرأة بالوحدة. تكون هذه العزلة مضاعفة، حيث تعيش المرأة في خوف مستمر من التعنيف وتفتقر إلى السند الذي قد يساعدها على تجاوز محنتها، مما يؤدي إلى انعدام الثقة بالنفس وتراجع الروابط الاجتماعية، وبالتالي يزيد من تفاقم مشاكلها النفسية.

ويمكن أن تتزايد المخاطر المجتمعية والنفسية عند النساء اللواتي يعانين من العنف والإيذاء هن أكثر عرضة للتعرض لمخاطر إضافية في المجتمع. ويمكن أن تتضمن هذه المخاطر الفقر، والتشرد، والاستغلال. كما أنهن قد يصبحن هدفا للتمييز والإقصاء، مما يزيد من تعقيد وضعهن الهش أصلا وفق مطارنة.

أما عن أهمية الدعم والحماية للمرأة، فيبين اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي أن الدعم الأسري والمجتمعي من العوامل الحاسمة في تمكين المرأة من مواجهة تحدياتها، وأن وجود أشخاص يقدمون الدعم العاطفي والمعنوي يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في حياة المرأة المعنفة جسديا أو نفسيا. فيمكن لهذا الدعم أن يمنحها القوة والشجاعة لطلب المساعدة واتخاذ خطوات نحو تحسين وضعها.

ويؤكد خزاعي، أهمية دور المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في توفير الحماية والمساعدة للنساء المعنفات جسديا ومعنويا، فيجب أن توفر هذه الجهات ملاذات آمنة، واستشارات نفسية، ودعما قانوني لتمكين النساء من مغادرة العلاقات المؤذية والبدء في حياة جديدة بعيدا عن العنف.

المستشار الأسري مفيد سرحان يؤكد أن التوعية والتثقيف تعتبر من الأدوات الفعالة في مكافحة العنف ضد المرأة، ويقصد بالعنف بكل أشكاله وليس فقط الضرب والإهانة، فالتجاهل أحيانا يكون أقسى وأشد إيلاما. ويؤكد أنه من خلال حملات التوعية يمكن تغيير النظرة السائدة حول حقوق المرأة وأهمية حمايتها، كما يمكن تعزيز الفهم المجتمعي لخطورة العنف وأثره على الصحة النفسية للمرأة، فافتقار النساء للحماية والمساعدة والسند في حياتهن الزوجية ليس مجرد قضية فردية، بل هو تحد مجتمعي يتطلب تضافر الجهود لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء النساء.

ويضيف، يجب أن يكون المجتمع بمؤسساته المختلفة واعيا بأهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة، لضمان تمكينها من العيش بكرامة وسلام بعيدا عن دائرة العنف من خلال تعزيز الدعم الأسري والمجتمعي، وتوفير الحماية اللازمة، يمكن للنساء التغلب على محنتهن والتمتع بحياة أفضل وصحة نفسية مستدامة.