شريط الأخبار
ترامب: ايران ترغب باتفاق ينهي الحرب.. وقد يحدث ذلك انتخابات امريكية حاسمة الثلاثاء.. وترامب يشهر الفيتو مبكرا إذا فقد الجمهوريون الأغلبية القوات المسلحة الأردنية تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى سوسن الحلبي: واستدركتُ ضعفي... أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي النواب هميسات والبستنجي وبني هاني يستقيلون من كتلة مبادرة روسيا تدخل على خط الوساطة بين واشنطن وطهران وسط مساعٍ لاستئناف المفاوضات ولي العهد ينشر صورًا من خطاب العرش رفع جلسة النواب دون استكمال انتخاب باقي اعضاء المكتب الدائم الذنيبات يرعى انطلاق المؤتمر الفني الدولي للاتحاد العربي للأسمدة في عمان الثلاثاء أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول فريحات نائبا أول لرئيس "النواب".. ويتعهد بالارتقاء لمستوى المسؤوليات الوطنية الطراونة بعد فوزه برئاسة النواب: لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن النائب الصقور يتهم الحكومة بالتدخل بانتخابات رئاسة "النواب" فوز الطراونة برئاسة مجلس النواب بـ 70 صوتا عاجل المهندس ابراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب مجلس النقباء: خطاب الملك حدد أولويات وطنية تستدعي العمل والمسؤولية المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر الجيش يحبط محاولة تسلل على الحدود الشمالية زيادين يرفض طرح الغاء الاحتفالات باعياد الميلاد: سيفهم من اصحاب الفكر الارهابي بانه انتصار لهم

اضاءات على نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2024

اضاءات على نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2024


 مهنا نافع

 إن التقييم لأي جهة تتبع للقطاع العام هو شأن داخلي وقائم منذ عشرات السنوات، إلا أن الشيء الجديد بنظام الموارد البشرية هو التقييم السنوي للموظف وربط نتائجه بالبقاء أو المغادرة للوظيفة، وهذا يناقض ما ألفناه وعرفناه من أسلوب وأدوات تبدأ بالتدرج حين وجود أي تقصير من تنبيه للموظف بخصوصه ومن ثم إلى الإنذار الشفهي إلى الكتابي إلى غير ذلك من أدوات كانت وما زالت تهدف للارتقاء بمستوى الإنتاجية بعيدا عن أي آثار جانبية قد يكون لها أي تراجع للأمان الوظيفي الذي يجب أن يبقى لضمان حسن الأداء، فقد استثنى النظام الموظف الذي يشغل إحدى وظائف الإدارة الوسطى بأنه إذا لم يحصل على تقدير (إنجاز المهام بتميز) أو (إنجاز المهام بالمستوى المطلوب) إما إنهاء خدماته أو النقل إلى وظيفة غير إشرافية، رغم أنه أعطى الغير فرصة أكثر من خلال تأهيلهم وإعدادهم بناء على التقييم قبل الوصول لمرحلة إنهاء الخدمات.

 

أما بالنسبة لمنع عمل الموظف بالقطاع العام خارج الدوام الرسمي فإنني أقترح تنظيمه لا منعه، فلا ضير من تحديد ساعات معينة لعمل الموظف بعد انتهاء دوامه الرسمي بحيث لا تؤثر على قدراته مدة دوامه باليوم التالي وخاصة إن لم تتجاوز مدة هذا العمل خارج الدوام عن الخمس ساعات ونقترح أيضا أن يحظر كليا هذا الأمر ليوم واحد بالأسبوع، وكذلك يحظر هذا العمل على قائمة من الوظائف والمهن التي تختار حسب طبيعة عمل الموظف الأساسية، ويشترط قبل كل ذلك كما يجري بالعادة الحصول على كتاب موافقة من مديره يحدد به نوع العمل وعنوانه.

 

وبخصوص إلغاء الترفيعات لتحول الحالة بذلك الى ترقية حين توفر الشاغر ليتنافس عليه الموظفين، فقد يحدث ذلك نوعا من تراجع عمل الفريق الواحد، فالفرد سيحرص على اظهار النجاح بالعمل لشخصه وبسبب قدراته لوحده، وعدا عن احتمال وجود التوتر بمجريات العمل، وللإنصاف سنترك هذا الأمر للتجربة، فمن الطبيعي مراقبة نتائجه فور تطبيقه وتعديله من قبل أصحاب الشأن إن تبين أي أثر غير جيد في العلاقات الرسمية بين الموظفين فور تطبيقه.

 

وعلى النقيض عن انطباعي العام بالفقرة السابقة فإنني أجد أن الدراسة والطموح لرفع المستوى التعليمي حق للجميع ولكن يجب ألا يرتبط ذلك بطبيعة الوظيفة الحالية لأي فرد، وخاصة الوظائف ذات الرتابة اليومية الثابتة، وبأنه يتم تقدير الراتب بما هو مطلوب للوظيفة لا من خلال مؤهلات الموظف الأكاديمية وهذه نقطة إيجابية تحسب لهذا التعديل.

 

ونأتي للتقاعد المبكر فلا أراه إلا عملية ترحيل لمشكلة عدم الرشاقة للقطاع العام من مكان إلى مكان، فإن هذه الخطوة ستخلق أعباء هائلة على مؤسسة الضمان الاجتماعي، وأيضا لا يمكن أن يكون هذا الترشيق إلا على حساب خسارة أصحاب الخبرات، فصاحب الحق بالتقاعد المبكر هو صاحب الخدمة الطويلة التي اكتسب من خلالها الخبرات التي تدرك جيدا طبيعة سير العمل وتتقن الأداء بكل احتراف، وإن كان لا بد من استغلال أي كادر قد يكون زيادة عن الحاجة فلنجد لها حاجة بزيادة المهام التي تسرع من الإنجاز أو باللجوء إلى الإعارة بين الدوائر لسد أي نقص كان.

 

 وعلى النقيض أيضا من الانطباع العام الذي ذكرته بالفقرة السابقة على التعديل الجديد لنظام الموارد البشرية فإنني أجد (تحديد) مدة الإجازة دون راتب للموظف أمرا إيجابيا، فلا يمكن حجز مكان بالقطاع العام والعمل بالخارج وحرمان الغير من التعيين بهذه الوظيفة، وأقرب مثال على ذلك ما يحدث بوزارة التربية والتعليم بسبب كوادر تعيين المعلمين على حساب التعليم الإضافي، فهم غير مثبتين ولا يتبعون لنظام الخدمة المدنية ولا حتى قانون العمل والعمال، إنما يتبعون لنظام شراء الخدمات، وهذا لا يمكن أن يؤمن لهم أي نوع من الأمان أو الاستقرار الوظيفي، وبالتالي أداءهم لا يمكن أن يكون بمستوى الموظف المثبت.

 

نعم نحن مع الإصلاح الاداري والاقتصادي والسياسي الذي أمر به جلالة الملك حفظه الله، والأردن يسير باتجاه ذلك بكل ثبات ووضوح، وهذا  التعديل حاجة لا بد منها وبغض النظر عن بعض النقاط التي نجد انها بحاجة للمزيد من الدراسة فمن فترة لفترة تقوم الدول بمراجعة إنجازاتها وتبحث دائما عن تقييم من خارج أو داخل محيط إطارها العام، وغالبا ما تسير على مبدأ (ابحث لك عن منافس) وإن لم تجده فهي ستحاول البحث عن بلد شبيه بمواصفاتها لتقييم إنجازها المستهدف قياسه، وإن لم تجد لا هذا ولا ذاك فتلجأ لشركات الأبحاث العالمية ومراكز الدراسات ولكل المصادر المعتمدة لوسائل الاستبيانات، كل ذلك لتستطيع بدقة أن تقف على أي قصور لديها بكل شفافية وحياد، وأما إن لم تكترث بذلك واستمرت بقياس الإنجاز عند مرحلة ما لنجاح سابق كانت قد حققته ولم تلتفت لمن يتقدم حولها، فبالحقيقة حتى لو حافظت على ما أنجزته ووقفت عنده دون أي من المتابعة والتحديث فبالمحصلة هي تتراجع كون غيرها يتقدم وهي لم تبارح مكانها، لذلك كان لا بد من التحديث والتعديل لأي من الأنظمة والقوانين لتتماهى مع كل جديد ولا بد أن ندرك أن البعض من القوانين والأنظمة لا يمكن التأكد من فاعلية الغاية التي وجدت لها إلا بعد تطبيقها، لذلك كانت المرونة سمة جيدة ودائما مطلوبة لتحقيق الهدف الأهم ألا وهو الصالح العام.