شريط الأخبار
حجازين: معظم أراضي المملكة ما تزال غير مستكشفة نفطيا العيسوي يلتقي وفدا من رابطة الأكاديميات الأردنيات "الدولية للدفاع عن القدس" تدعو لإقامة نصب تذكارية تخليدا لضحايا الشعب الفلسطيني القوات المسلحة تستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة وزير التربية يبحث مع نقابة الفنانين تعزيز التعليم الفني وتطوير المناهج تلفريك عجلون يسجل رقمًا قياسيًا بـ 5728 زائرًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي بعد 188 عاماً من الغموض .. حل لغز أخطر أفعى في العالم هآرتس: نتنياهو سيرحل.. لكن إسرائيل ستزول معه ترامب يرفض... إيران تقترح فتح هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي وتأجيل المحادثات النووية المفوضية السامية: 1.6 مليون لاجيء سوري منهم 284 ألفا من الأردن عادوا لبلدهم "الوطنية الشعبية الاردنية" تدعو لاستراتيجية عربية جديدة لمواجهة التحالف الامريكي الصهيوني حرية الصحافة في الأردن: الرقم ليس موسميّاً بل إنذار وطني "مكاتب وشركات السياحة" تحمل على وزارة الاوقاف وترفض التشكيك في تمثيلها إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق في الأردن بمناسبة يوم العمال 400 لاعبة يشاركن ببطولة الإناث للرياضات الإلكترونية 2026 اختتام مؤتمر "أطباء الأورام" بتوصيات لتعزيز الكشف المبكر والبحث العلمي الدفاع المدني ينقذ طفلة من الغرق في سد الشونة الجنوبية فوائد الكرز للجسم.. مناعة أقوى وقلب صحي وفيات السبت 2-5-2026

توأد في مهدها

توأد في مهدها


مهنا نافع

هي منذ القدم بلاد العرب، أكانوا عرباً بائدة أم عرب عاربة أم عرب مستعربة، هم كلهم عرب، وأي إنجاز ريادي مهد الطريق للوصول لأعلى درجات العلوم على اختلافها سواء نسب إليهم أو لأي أحد من عرق آخر كان يعيش بكرامة وأمن وأمان بين ظهرانيهم يحسب لهم، فحكمتهم وحسن إدارة دولهم بأي مدة من الفترات الزمنية التي كانت بها تتلألأ عاليا أضواء نجومهم هي من كانت وراء النجاح لاستيعاب الجميع مهما اختلفت ألوانهم وثقافاتهم.

 

فقد كان الحرص دائما على تعزيز الانتماء واللحمة لهوية جامعة يشتق اسمها من اسم الدولة الحاكمة، وتم تحييد كل الانتماءات الاثنية والقومية والعرقية لا لإنكار وجودها وإنما لحاجة لا بد منها، وخاصة في البلدان البعيدة التي وصلوا إليها، فأصبحت العربية اللسان هي اللغة الإنسانية الجامعة، وأصبح الخوض بالأعراق والأصول في المدن والعواصم مجرد حكايات تتداول بين العامة للتعارف ببعض المناسبات، فالجميع ذاب ببوتقة الإخلاص والانتماء وعشق المكان الذي يمنحه الحماية والعيش الكريم، ليغدو كيان الفرد في الحي بين جيرانه كحجر كريم بلوحة فسيفساء جميلة مؤطرة بإحكام.

 

إلا أن للدول أطوارا متتالية تختلف أسباب تواليها، وأحد الأسباب لهبوطها للطور الأخير من عمرها كان الأنانية لعشاق الخسارة، خسارة التنوع المثري للثقافة والعلوم والفنون، أنانية كانت لدى البعض من العرب في بعض المراحل التي كانت تخبو بها أضواء نجومهم لتخبو معها رجاحة عقولهم، فبدل السعي وراء العلم والعمل والجد والمثابرة ذهب هؤلاء القلة إلى السعي وراء الاستئثار بشيء لا يستحقونه من الامتيازات الاجتماعية والوظيفية، وبكل الطرق التي كانت على حساب تراجع مصالح دولهم كانوا وكل من على شاكلتهم لا يألون جهدا لتحييد أي من الأعراق المختلفة التي كانت كما ذكرت ذابت ببوتقة الانتماء والإخلاص، لتشعر هذه الأعراق بالغبن والظلم والإحباط، مما يولد لديها الرغبة في الانسلاخ لتكوين كياناتهم المنفصلة التي تظن أنها ستسترد حقوقها من خلالها.

 

وكما كان وسبق كانت كل تلك الانسلاخات تغذى مباشرة ممن يترقبهم من بعيد وله الكثير من المآرب والمطامع، منتظرا الفرصة المواتية للتفرد بكل الناتج المجزأ السابق والجديد، وبدل الانتباه لما آلت إليه الظروف، يستمر هؤلاء عشاق الخسارة بالسير على نفس نهجهم السابق، ولكن هذه المرة بالاستئثار بالفتات الذي تبقى، ومن ثم حرمان أقرب الناس إليهم وعموم ما تبقى من أبناء جلدتهم لتكون النتائج الحتمية بعد كل ذلك الفرقة والضعف والهوان، فهي خسارة عم ظلامها على الجميع، والتي لو تم الوأد بالمهد للفتن ولمن أيقظهم قبل أن يتخذوا منهم طريقا معبدا بالشوك للوصول لأهدافهم الرخيصة، لما وضع  شهود العيان أقلامهم بعد أن خطت بألم وأمل (ونأتي لنهاية هذا الطور الأخير على أمل أن يبدأ طورا مشرقا جديدا بعد حين).