شريط الأخبار
الملك والرئيس الاندونيسي يبحثان التعاون المشترك وقضايا المنطقة الفوسفات الأردنية تحقق نموًا قياسيًا وتستحوذ على ربع أرباح بورصة عمّان لعام 2025 الهيئة المستقلة تطالب حزب جبهة العمل الإسلامي بتغيير اسمه بشكل "رسمي" الملك يستقبل مدير عام منظمة الصحة العالمية لبحث تعزيز الشراكة الصحية وتوسيع الاستجابة للتحديات الإقليمية السعود ينفي وجود اتفاق مع الحكومة حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي القبض على شخص انتحل صفة موظف في أمانة عمان واحتال على مواطن بمبلغ مالي تفاصيل التدرّج الجديد للتقاعد المبكر: التطبيق يبدأ 2030 ويكتمل حتى 2047 للذكور و2041 للإناث حسان يلتقي كتلة العمل الإسلامي النيابية الأحد لبحث تعديل قانون الضمان نقابة مكاتب تأجير السيارات تحذّر من مسودة نظام الترخيص وتؤكد أنها تهدد استقرار الاستثمار في الأردن محافظة يوجّه رسالة للمعلمين في يومهم العربي ويؤكد استمرار حزمة دعم حكومية شاملة ولي العهد يستقبل الرئيس الإندونيسي لدى وصوله المملكة "مكافحة المخدرات" تقبض على 18 تاجراً ومروجاً في 10 قضايا نوعية الملك: الاردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب البكار يقر ضمنا ومتأخرا بتاثير تعديلات "الضمان" على انسحاب عشرات الاف المشتركين اختياريا الحكومة تنحني للعاصفة وتقر تعديلات بديلة لقانون الضمان.. بانتظار التفاصيل الكاملة واشنطن وتل أبيب: "الضفة مقابل غزة" رويترز: إيران تقترب من إبرام صفقة لشراء صواريخ مضادة للسفن من الصين القضاء يلغي انهاء خدمة معلمة بعد وصولها للتقاعد المبكر اعلام امريكي: ترامب يشعر بإحباط متزايد إزاء محدودية الخيارات العسكرية ضد إيران لغم بالضمان الجديد: خفض الراتب المبكر 4% كل سنة!

توأد في مهدها

توأد في مهدها


مهنا نافع

هي منذ القدم بلاد العرب، أكانوا عرباً بائدة أم عرب عاربة أم عرب مستعربة، هم كلهم عرب، وأي إنجاز ريادي مهد الطريق للوصول لأعلى درجات العلوم على اختلافها سواء نسب إليهم أو لأي أحد من عرق آخر كان يعيش بكرامة وأمن وأمان بين ظهرانيهم يحسب لهم، فحكمتهم وحسن إدارة دولهم بأي مدة من الفترات الزمنية التي كانت بها تتلألأ عاليا أضواء نجومهم هي من كانت وراء النجاح لاستيعاب الجميع مهما اختلفت ألوانهم وثقافاتهم.

 

فقد كان الحرص دائما على تعزيز الانتماء واللحمة لهوية جامعة يشتق اسمها من اسم الدولة الحاكمة، وتم تحييد كل الانتماءات الاثنية والقومية والعرقية لا لإنكار وجودها وإنما لحاجة لا بد منها، وخاصة في البلدان البعيدة التي وصلوا إليها، فأصبحت العربية اللسان هي اللغة الإنسانية الجامعة، وأصبح الخوض بالأعراق والأصول في المدن والعواصم مجرد حكايات تتداول بين العامة للتعارف ببعض المناسبات، فالجميع ذاب ببوتقة الإخلاص والانتماء وعشق المكان الذي يمنحه الحماية والعيش الكريم، ليغدو كيان الفرد في الحي بين جيرانه كحجر كريم بلوحة فسيفساء جميلة مؤطرة بإحكام.

 

إلا أن للدول أطوارا متتالية تختلف أسباب تواليها، وأحد الأسباب لهبوطها للطور الأخير من عمرها كان الأنانية لعشاق الخسارة، خسارة التنوع المثري للثقافة والعلوم والفنون، أنانية كانت لدى البعض من العرب في بعض المراحل التي كانت تخبو بها أضواء نجومهم لتخبو معها رجاحة عقولهم، فبدل السعي وراء العلم والعمل والجد والمثابرة ذهب هؤلاء القلة إلى السعي وراء الاستئثار بشيء لا يستحقونه من الامتيازات الاجتماعية والوظيفية، وبكل الطرق التي كانت على حساب تراجع مصالح دولهم كانوا وكل من على شاكلتهم لا يألون جهدا لتحييد أي من الأعراق المختلفة التي كانت كما ذكرت ذابت ببوتقة الانتماء والإخلاص، لتشعر هذه الأعراق بالغبن والظلم والإحباط، مما يولد لديها الرغبة في الانسلاخ لتكوين كياناتهم المنفصلة التي تظن أنها ستسترد حقوقها من خلالها.

 

وكما كان وسبق كانت كل تلك الانسلاخات تغذى مباشرة ممن يترقبهم من بعيد وله الكثير من المآرب والمطامع، منتظرا الفرصة المواتية للتفرد بكل الناتج المجزأ السابق والجديد، وبدل الانتباه لما آلت إليه الظروف، يستمر هؤلاء عشاق الخسارة بالسير على نفس نهجهم السابق، ولكن هذه المرة بالاستئثار بالفتات الذي تبقى، ومن ثم حرمان أقرب الناس إليهم وعموم ما تبقى من أبناء جلدتهم لتكون النتائج الحتمية بعد كل ذلك الفرقة والضعف والهوان، فهي خسارة عم ظلامها على الجميع، والتي لو تم الوأد بالمهد للفتن ولمن أيقظهم قبل أن يتخذوا منهم طريقا معبدا بالشوك للوصول لأهدافهم الرخيصة، لما وضع  شهود العيان أقلامهم بعد أن خطت بألم وأمل (ونأتي لنهاية هذا الطور الأخير على أمل أن يبدأ طورا مشرقا جديدا بعد حين).