شريط الأخبار
رياض ومدارس جامعة الزرقاء تعلن إنهاء علاقة عدد من الموظفين بالمؤسسة الصفدي يبحث مع كايا كالاس تعزيز الشراكة الاردنية الاوروبية في تالين الأردن يوقع اتفاقية شراكة مع الولايات المتحدة لدعم مشروع الناقل الوطني بقيمة 78 مليون دولار مساحات خضراء جديدة في عمان تعزز المشهد الترفيهي للمواطنين أمانة عمان تطلق حديقتين جديدتين وتستكمل مشاريع تطوير الحدائق والمماشي لعام 2026 نقلة نوعية في تنقل الطلاب: انظمة ذكية تدير حافلات الجامعات الرسمية تذبذب اسعار الذهب في الاردن اليوم ومعدلات البيع والشراء الجديدة "الخيرية الهاشمية": أكثر من 24 ألف مستفيد من برامج طبية في مخيم الزعتري 92.3 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة فنادق مغلقة وتعطل مئات العاملين.. كيف تضرب الحرب قطاع السياحة في الأردن؟ في «منتدى العصرية»: شلحت يفكّك مستقبل حكومة نتنياهو داخل تحولات إسرائيل العميقة اذا ارتفع الإنفاق ولم يرتفع التضخم… فلماذا لا ترتفع الرواتب؟ بين الحقد والواقع… لماذا الهجوم الدائم على “المؤثرين”؟ اختتام فعاليات “عمّان – حوار التراث والإنسان” والاعلان عن أفضل (ريلز) لممشى عمان السياحي لقاء تنسيقي في العقبة لبحث إجراءات استقبال الزوار ورفع كفاءة الخدمات السياحية الأوقاف تعلن بدء التسجيل للمراكز الصيفية لتحفيظ القرآن فتح باب التسجيل لسباق السيدات 2026 بنسخته الخامسة تحت شعار "اركضي عشانك" الليمون الأعلى سعراً في السوق المركزي وفيات الأحد 17-5-2026

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.