شريط الأخبار
كنعان: التصعيد الإسرائيلي في القدس يستهدف الوجود الفلسطيني ويمس هُوية المدينة ومقدساتها طلبات الكترونية لتنظيم زيارات المحامين لموكليهم في مراكز الاصلاح "الجبهة الوطنية الشعبية" تدين لقاء الشيباني برئيس الموساد والخنوع لاسرائيل بنك الاتحاد يواصل شراكته مع تكية أم علي لدعم الأمن الغذائي والتمكين الاقتصادي زين ترعى العرض السينمائي الصحراوي لفيلم "ظل الصقر" في وادي رم بدء تنفيذ محطة جسر الملك حسين للنقل العام الجيش: احباط تسلل شخصين عبر الحدود الشمالية والقبض عليهما الاعتداء على طبيب تخدير بالبشير.. واستنكار شديد للحادثة "الدولية للدفاع عن القدس": الأردن يملك أدوات قانونية لاستعادة أرض معهد قلنديا مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام من 19% بين المهندسين إلى 50% بين أطباء الأسنان… بطالة الكفاءات تكشف عجز التحديث الاقتصادي ضبط 5 اعتداءات مياه جديدة على خط ناقل 300 ملم في ناعور صحيفة لبنانية: زيارة الملك إلى الصين .. قلق إسرائيلي على الحدود الشرقية مفوضية اللاجئين: عودة 220 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلدهم "المهندسين": نسبة البطالة في القطاع الهندسي 19% ومهندس واحد لكل 41 مواطنا ملادينوف يحذر من مجاعة عامة بغزة.. وينتقد الاحتلال على استحياء! "قيمتها قرابة نصف مليار دولار".. الكويت تحبط أكبر عملية تهريب مخدرات بتاريخها الكيلاني: مهنة الصيدلة مشبعة ومستقبل دراستها بطالة البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية بالزرقاء: "15,300مراجع و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " التمييز تنقض قرار الاستئناف برفض ملاحقة المرحوم فايز الطراونة مبلغ 2.5 مليون دينار لصالح "الصناعية العقارية"

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.