شريط الأخبار
إضراب عمالي اسرائيلي يوقف العمل في معبر الكرامة ايران تغلق مضيق هرمز.. بعد تبادل القصف المتبادل بين امريكا وايران.. طهران تعود اليوم لاستهداف سفينة اخرى ضبط اعتداءات على مياه في وادي الطواحين - عجلون لبيع صهاريج مخالفة الأرجنتين وإنجلترا يصعدان مع فرنسا وإسبانيا إلى نصف نهائي كأس العالم النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية لمناقشة 6 مشروعات قوانين الملك يعزي بوفاة المغفور له صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القوات المسلحة: سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل المملكة دون وقوع إصابات جرس انذار في الزرقاء بعد حادثة تسمم جماعي تطال عشرات المواطنين وفاة لاعب خط وسط جنوب إفريقيا جايدن آدامز عن عمر 25 عاما إنجلترا تحجز مقعدها في نصف نهائي المونديال بثنائية بيلينغهام أمام النرويج عائلة العساسفة الحباشنة تشكر كل من واساها بوفاة المختار هاشم أحمد العساسفة ​اتحاد الكيك بوكسينغ يختتم بطولة المملكة لـ "أساليب البساط" وسط حراك دبلوماسي مكثف.. قطر والأردن يحذران من استمرار التصعيد تتنياهو في واشنطن...طاووس بلا ريش 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) نقابة الخدمات العامة توجه كتاب مطالب عمالية لشركة البريد الأردني البوتاس العربية تستملك 3.5 الف دونم زراعي بالاغوار الجنوبية وتشرد أصحابها (فيديو) "وعي" يصدر أول دليل متخصص للمحامين والمحاميات حول مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي مستشفى المقاصد يبحث مع السفير العراقي تعزيز التعاون الصحي وخدمة المرضى العراقيين

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.