شريط الأخبار
"أسطول الصمود العالمي" يستعد لمهمة جديدة لكسر الحصار عن قطاع غزة بين "عدوان الضاحية" وإعلان الاتفاق...قصة 10 ساعات قلبت السحر على الساحر العيسوي يرعى احتفال جمعية خليل الرحمن بعيد الاستقلال والمناسبات الوطنية ولي العهد: عام هجري مبارك الملك يهنيء بحلول العام الهجري الجديد إيران: إنهاء الحرب بلبنان جزء لا يتجزأ من مذكرة التفاهم مع امريكا من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني الشرق الأوسط 2050: صراع القوى العظمى والمشاريع الإقليمية ومستقبل الدور العربي الاعتداء على موظّفَي حراج جرش والمعتدون يسلمون أنفسهم للامن صدور رواية «ليلة واحدة فقط».. أبو لبن: تجربة روائية تستحق الوقوف عندها من رد الفعل إلى المبادرة: هل حان وقت مشروع فلسطيني لحماية الأرض؟ إعلام عبري: نتنياهو أبلغ ترامب أننا لن ننسحب من لبنان ولسنا ملزمين بالاتفاق "واينت" إسرائيلي: اتفاق واشنطن وطهران يتجاهل كافة أهداف نتنياهو النائب العباسي توجه سؤالاً نيابياً للحكومة حول حرائق محاصيل القمح والشعير خلال مواسم الحصاد كابيتال بنك يحتفل مع موظفيه بمشاركة "النشامى" التاريخية في كأس العالم ويهدي المنتخب أغنية وطنية خاصة هيئة تنشيط السياحة تحتفي بالذكرى الـ80 لاستقلال الأردن في الجزائر بحضور رسمي رفيع قاضي القضاة: الهجرة النبوية تؤكد أن نهضة الأمم تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب لتعزيز كفاءة التوليد ورفع جاهزية المنظومة الكهربائية وزير الداخلية يُجري تنقلات إدارية تشمل محافظي الزرقاء والمفرق وإربد سي إن إن: إيران وأمريكا توصلتا إلى اتفاق والآن يبدأ الجزء الأصعب

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.