شريط الأخبار
الغارديان: المخاطر جسيمة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة الأمد أن تُصيب الاقتصاد العالمي بالصدمة مقتل مستوطِنة وإصابة اثنين بقصف صاروخي من لبنان على شمال الأراضي المحتلة قراءة مستقبلية في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي اسرائيل تعلن انها ستحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني.. وحزب الله يتوعد بالتصدي للاحتلال محللان سياسيان: الحرب ضد إيران تدخل مرحلة "التفاوض بالنار" الأردن يعزي كولومبيا بضحايا تحطّم طائرة عسكرية مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد اتحاد السلة يحدد موعد اجتماع الهيئة العامة سلطة إقليم البترا تغلق المحمية الأثرية غدًا حفاظًا على سلامة الزوار منتسبو "الزرقاء للتعليم والاستثمار" يتبادلون التهاني بعيد الفطر هيئة تنظيم الطاقة تمنع بيع وتخزين البنزين بالجالونات وتحافظ على استقرار المخزون 34.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان أمانة عمّان تعلن الطوارئ القصوى اعتباراً من صباح غد وزارة المياه تنفذ حملة لضبط اعتداءات كبيرة في إربد لتعبئة صهاريج مخالفة وزارة الاستثمار: نمو ملحوظ في مؤشرات الاستثمار خلال 2025 جلسة طارئة الأربعاء لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لبحث الهجمات الإيرانية يزن العرب ضمن الأفضل في الدوري الكوري مجلس النواب يدرج مشروع تعديل قانون الملكية العقارية 2026 على جدول أعمال جلسته غدًا عجلون: مطالب بتحسين خدمات مسلخ المحافظة وتعزيز معايير السلامة الجهات المعنية في محافظة مادبا تستعد للحالة الجوية المقبلة

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.