شريط الأخبار
ضبط اعتداءت واسعة على المياه تزود مزارع ومجمعا وبرك وشاليهات الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين توضيح أردني: المدنيون الذين قضوا إثر الغارة الأردنية كانوا يقيمون بخيمة قريبة المومني: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن وخسائر كبيرة بصفوف داعش الطاقة: الصخر الزيتي أحد المصادر الأساسية للطاقة وندعو للاستفادة منه الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو إلى البيت تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة السعودية: اعتراض وتدمير 4 مسيرات في المنطقة الجنوبية بصمة الإشارة: شبكات الاتصال تثبت تورط اطراف بدرعا في تفجير الكرك تكدس مئات الشاحنات والمركبات في حدود جابر إثر إغلاق معبر نصيب الأرصاد تحذر من السيول في البحر الميت والعقبة ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 81.70 دينارا للغرام التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي الجيش العربي: استهداف إرهابيين بجنوب سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية فتح صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية الإسرائيلية الثلاثاء .. أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول الأردن وحسابات الردع: قوة الدولة ووحدة المجتمع الأردني في مواجهة الإرهاب "الردع الأردني – حمود".. قراءة أمنية واستراتيجية في رسائل الضربة الجوية الأردنية الأمن ينشر صوراً حيّة للمداهمة الأمنيّة للإرهابيين (فيديو)

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي. 

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.