شريط الأخبار
افتتاح المعرض الصيني "رقص الحصان في استقبال الربيع" الاحتلال يعدل أوامره العسكرية في الضفة لتمكين تنفيذ "عقوبة الإعدام" بحق الأسرى إصابة 5 جنود احتلال بانفجار عبوة ناسفة للمقاومة جنوبي لبنان ترامب يبحث الخيارات العسكرية ضد إيران الثلاثاء.. ويلوح بضربة عسكرية "لن تبقي شيئا" الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية لدفع المخالفات رسميا.. عيد الاضحى الأربعاء 27 أيار أول أيام عيد الأضحى قانون لإلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية .. ودمجها بالعسكرية نقيب المهندسين يستقبل رئيس واعضاء جمعية الخرسانة الاردنية هذه تفاصيل قوننة صناعة المحتوى الرقمي.. 500 دينار لترخيص المؤثر المحترف و100 لـ "الهواة" المكتب الإعلامي لمجلس النواب: معلومات مغلوطة بشأن طلبات الحج من حبس المدين إلى عقلنة الائتمان: لماذا يحتاج الأردن إلى عدالة مالية لا إلى “إعدام مدني”؟ التأمين الصحي .. والعلاج في المستشفيات "نيويورك تايمز": الكشف عن قاعدة إسرائيلية سرية ثانية بالعراق استخدمت لدعم الحرب ضد إيران البرغوثي يتصدر ونجل محمود عباس يدخل مركزية فتح... ماذا عن "الحرس القديم"؟ أضحيتُك.. طاعةٌ لربك، ويدُ عونٍ لأهلك في الأردن وفلسطين الافراج عن عضو المكتب السياسي لـ"الشيوعي" عمر عواد البنك الأردني الكويتي راعياً ذهبياً لـ "تحدي الأسطورة 2026" بالتعاون مع أسطورة كرة القدم الأرجنتينية سافيولا لدعم المواهب الكروية الشابة ثورة الذكاء الاصطناعي تدخل الفصول الدراسية ببرامج تدريبية متطورة للمعلمين زين تحصد المركزين الأول والثاني في بطولة "إنتاج" للبادل بنسختها الثانية "وكالة فارس" تكشف عن شروط واشنطن الـ5.. ورد إيران

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية


 

محمود الخلايلة 

 

 

قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي

وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.

 

لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.

وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

 

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.