شريط الأخبار
روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي - إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على "الأقصى" قلق وإحباط بجيش الاحتلال من تطور مسيّرات حـزب الله وقدرتها على استهداف القوات ليلاً حظر نشر قضائي في قضية مطلق النار بالاشرفية الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة انجاز قانوني بارز.. أهالي شقبا ينتزعون قرارا بتثبيت ملكية 65 دونمًا بدعم من مركز القدس صِيام يوم عَرفة .. بين الصِحّة والبِدعة لو كان آدم سميث وكارل ماركس يعيشان اليوم في الأردن: ما وصفتهما للنمو الاقتصادي؟ الشخصية العوضية والعوضية في الشخصية!! أكسيوس: ترامب هاجم نتنياهو قائلا: "لولاي لكنتَ في السجن".. ووصفه بالمجنون وناكر الجميل رئيس الوزراء يلتقي نقيب المهندسين منصّة زين تستضيف فعالية لمجموعة مطوّري جوجل بعنوان "Build with AI Amman – The Roadshow" الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات "المسقفات" والرسوم قبل نهاية حزيران تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء المومني تتفقد مركز التحقق المترولوجي في ماركا وتشيد بجهود تعديل عدادات سيارات الأجرة ضبط اعتداءات على خط ناقل بالجيزة وتمديد مياه لمنازل مخالفة في الرصيفة استئصال ورم سرطاني باستخدام تقنية التجميد الجراحي في الخدمات الطبية 6 آلاف "تكسي" تعدّل عداداتها وفق التعرفة الجديدة في الأردن بعد عطلة العيد.. الأردنيون يترقبون عطلة رسمية جديدة بالأسماء...إعلان قائمة النشامى لنهائيات كأس العالم 2026 العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين

هآرتس: جشع إسرائيلي متزايد للضم وتفكيك السلطة وإدارة أمريكية داعمة

هآرتس: جشع إسرائيلي متزايد للضم وتفكيك السلطة وإدارة أمريكية داعمة


 

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، الذي دخل فجراً إلى حيز التنفيذ، سينهي (كما يبدو) جولة القتال الحالية في لبنان.

تفاصيل الاتفاق والصياغة ورسائل الضمانات ستكون ضبابية، أو خاضعة لتفسير كل طرف من أجل التسهيل على المصادقة عليه.

 في لبنان، يمكن الإعلان بأن "حافظنا على القرار 1701 كما هو”. أما إسرائيل فستقول "نحافظ على حقنا في حرية العمل والدفاع عن النفس”. وسيكون هناك عدم اتفاق حول آلية التنفيذ والرقابة على الاتفاق بين إسرائيل والجيش اللبناني وحزب الله وقوة الرقابة التي ستشمل الولايات المتحدة وفرنسا ودولاً أخرى.

لكن هناك قضية واحدة باتت واضحة الآن. وقف إطلاق النار في لبنان لا يشمل شرط وقف الحرب في قطاع غزة. المعركة في الشمال، التي بدأت كحرب لدعم غزة، تنتهي دون تحقيق الهدف. إسرائيل ونتنياهو سينسبون ذلك إلى أنفسهم وسيكررون ذلك في ورقة الرسائل.

وهذه القضية سيطرحها لبنان لنقاش واسع مرة أخرى. الكثير من اللبنانيين، بما في ذلك من يؤيدون حزب الله، سيتساءلون: هل يدور الحديث عن التخلي عن الفلسطينيين أم عن قرار شرعي إزاء ضربات تلقاها الحزب وتداعيات مدمرة للمعركة على لبنان وجنوبه؟ حزب الله أعطى الجواب، وثمة إشارة سميكة نجدها في خطاب الأمين العام نعيم قاسم، الذي أوضح بأن حزب الله فعل كل ما في استطاعته لقطاع غزة والفلسطينيين، ودفع ثمناً باهظاً.

ألقى قاسم المسؤولية عن القضية الفلسطينية على الأمة العربية والإسلامية والزعماء وعلى المجتمع الدولي. كانت الرسالة واضحة بين السطور: حزب الله لا يمكنه العمل وحده إذا لم تتجرأ عشرات الدول على العمل معاً.

الخلاصة: بعد 14 شهراً على الحرب والدمار، ها هم الفلسطينيون يبقون وحدهم مرة أخرى. جبهة الدعم في الشمال أغلقت بأمر من الأمين العام للحزب. ورغم "خيبة أمل وغضب” رؤساء السلطات في الشمال، فإنه إذا تم الحفاظ على الاتفاق، فسيعود الهدوء المأمول إلى مستوطنات خط المواجهة، أما لبنان فسيحاول البدء في إعادة الإعمار، وعلى قيادة حماس حينئذ العثور على جبهة دعم أخرى.

حماس، والساحة الفلسطينية بعامة، غير متفاجئين من ذلك؛ فالرسائل التي حصلوا عليها مؤخراً كانت واضحة. حزب الله، بمصادقة إيران، لن يفشل الاتفاق من أجل الفلسطينيين ومن أجل غزة. الأمر نفسه ينطبق بالضبط على لبنان؛ فلن تجد حماس بعد الاتفاق جواباً على ما هي وجهتها. فبناها التحتية والتنظيمية والعسكرية في القطاع مدمرة. والولايات المتحدة تضغط بشدة على قطر لإغلاق مكاتب حماس في الدوحة، وليس هناك تقدم في المصالحة الفلسطينية الداخلية.

هذه الصورة البائسة تنطبق أيضاً على السلطة الفلسطينية، وعلى رئيسها محمود عباس؛ فهو وحاشيته بحاجة إلى إجابات بحكم دورهم ومسؤوليتهم، إذا لم يكن للقطاع فللفلسطينيين في الضفة. في ظل جشع إسرائيل المتزايد للضم وتفكيك السلطة، وأمام إدارة أمريكية ربما تدعم إسرائيل بمثل هذه الخطوات، فمن غير المستبعد أن تخرج القيادة في رام الله إلى المنفى.

 وعلى حماس وقيادة السلطة الفلسطينية في رام الله إعطاء جواب للجمهور الفلسطيني: أين وجهتهم أمام التحديات الوجودية؟

يتذكر أهالي قطاع غزة والضفة الصورة التي نقشت في ذاكرة الفلسطينيين واللبنانيين الجماعية، خروج قادة م.ت.ف والمقاتلين من بيروت في 1982، بعد انتهاء معارك دموية، اعتلى ياسر عرفات متن سفينة، إلى المنفى. وعندما سئل إلى أين يذهب. قال: إلى فلسطين.

عرفات وآلاف المقاتلين بحثوا عن ملجأ لهم. انتشر المقاتلون في عدة دول، وعرفات نفسه، بعد رحلة قصيرة في سوريا وعودة مؤقتة إلى لبنان، استقر في تونس وانتظر هناك. للوهلة الأولى، كان يبدو أن القضية الفلسطينية دخلت في حالة أفول هددت استمرار وجودها، ولم يكن العالم العربي مكترثاً بها، كالعادة.

أما العالم فكان منشغلاً بقضاياه، حتى جاء الخلاص من الساحة الداخلية؛ فاندلاع الانتفاضة الأولى فاجأ العالم وإسرائيل وقيادة م.ت.ف في تونس، ثم تذكر العالم القضية الفلسطينية مرة أخرى.

ونتج عنه الانشغال بالقضية مؤتمر مدريد واتفاق أوسلو. ولكن الآن، بعد مرور 29 سنة، لا يوجد في إسرائيل رابين، ولا يوجد للفلسطينيين ياسر عرفات. وبيروت تخلو اليوم من م.ت.ف، وحزب الله غادر الساحة. ولكن هناك شيئاً واحداً يتشابه فيه الوضع: الفلسطينيون وحيدون.

جاكي خوري

 هآرتس 27/11/2024