هذه هي مراحل خطة ترامب "الشيطانية" لغزّة الجديدة: احلام بالعسل تستبطن استمرار الابادة
يستدلّ من تقرير لموقع
"واينت" أن مخطط العمل الذي صاغته القيادة الأميركية في كريات غات (CMCC – مركز التنسيق المدني العسكري) لتطبيق خطة الـ20 نقطة التي
طرحها ترامب، "سيستغرق وقتًا طويلًا جدًا". ويضيف "لذا يستعد جيش
الاحتلال للبقاء لفترة طويلة داخل القطاع، المقسّم الآن إلى منطقة تحت سيطرة حماس
وأخرى تحت سيطرة إسرائيل التي تشكل 57% من مساحته".
وينقل التقرير عن ضباط جيش الاحتلال الذين يساعدون الأميركيين في
تنفيذ الخطة أن "الهدف هو إعادة إسكان مؤقت لملايين المدنيين الذين نزحوا من
بيوتهم، وإعادة إعمار القطاع، وبالنهاية عزل حماس وإجبارها على نزع سلاحها والتوقف
عن كونها قوة سياسية وعسكرية. ستنفذ الخطة أولًا في منطقة رفح شرق الخط الأصفر، أي
المنطقة الخاضعة للجيش الإسرائيلي. أما في أرض حماس فلن يحدث شيء، وحتى المساعدات
الإنسانية لن تدخل إليها عندما يبدأ التنفيذ الفعلي".
ويتابع أنه في المرحلة الأولى ستدخل قوة الاستقرار الدولية (ISF) إلى المنطقة الخاضعة لإسرائيل، للإشراف وحماية إقامة الأحياء
المؤقتة الجديدة التي ستضم المدنيين غير المنتمين لحماس، ريثما تنتهي إزالة
الأنقاض وبناء المدينة الجديدة في رفح. ستُقام هذه الأحياء المؤقتة في المناطق
الشرقية المفتوحة أو التلال الرملية الخالية من الأنقاض والمتفجرات. في المرحلة
الثانية سيدعى سكان المواصي القاطنون الآن في الخيام والأكواخ إلى الانتقال إلى
هذه الأحياء التي تمولها الدول المانحة والأمم المتحدة. وستكون مجهّزة بمياه
وكهرباء وصرف صحي، ومستشفيات وعيادات ومدارس ومساجد.
وينقل عن المسؤولين الأمريكيين التقدير بأن السكان الذين يعيشون
الآن غرب القطاع تحت سيطرة حماس في ظروف صعبة جدًا سيرغبون بالانتقال إلى الأحياء
الجديدة حيث الظروف أفضل، إضافةً إلى توفر فرص العمل في مشاريع إزالة الأنقاض
وإعادة البناء.
ويكتب مراسل الموقع "لمنع تسلل عناصر حماس، ستقيم إسرائيل
والشاباك معابر تفتيش على الخط الأصفر مزودة بتقنيات حديثة مثل التعرف على الوجوه
وأجهزة كشف AI لمنع دخول السلاح أو عناصر حماس. وقد بدأ الجيش والشاباك
بالفعل تصميم هذه النقاط لتوفير بيئة خالية من هيمنة حماس، وتسليم المساعدات
مباشرة من المنظمات الدولية دون وساطتها. ويخصص المخطط الأميركي مساحة كبيرة لقضية
الإغاثة الإنسانية، بحيث تصل المساعدات مباشرة للمحتاجين دون سيطرة حماس. لذلك
ستقام قريبًا مراكز توزيع قرب الخط الأصفر بإدارة مشتركة بين منظمات الإغاثة وقوة
الاستقرار الدولية".
بموازاة هذا سيبدأ مقاولون — غالبًا مصريون — بإزالة الأنقاض التي
لا يُعرف بعد إلى أين ستُنقل، ثم بناء "غزة الجديدة” حسب التسمية الأمريكية. وقد
بدأ الجيش بإزالة الألغام والمخلفات في المناطق التي يسيطر عليها. وإذا نجح مشروع
الأحياء المؤقتة في رفح، سيُنفّذ في خان يونس، ثم المنطقة الوسطى، ثم في الشمال.
وينقل بأن الهدف النهائي أن ينتقل نحو مليوني فلسطيني — معظم السكان تحت سيطرة
حماس — أولًا إلى الأحياء المؤقتة ثم إلى مستوطنات دائمة تمولها دول الخليج.
والغاية أن تُفرَّغ مناطق المواصي والمخيمات وغزة المدينة من معظم المدنيين.
ويكتب "هكذا سيبقى عناصر حماس والجهاد الإسلامي في "المعزل
الأحمر” محاصرين بقوات كبيرة من الجيش وظهورهم إلى البحر وبدون مساعدات إنسانية.
عندها — كما يقدر ضباط "سنتكوم” — سيكون أمامهم خياران: الاستسلام ونزع السلاح
والخروج إلى المنفى، أو الموت البطيء أو القتال حتى الموت. ولدى الجيش أيضًا خطط
لاحتلال غرب القطاع إذا لزم الأمر، ويعتمد ذلك على الاتفاقات بين المستوى السياسي
وإدارة ترامب. ويعتقد الضباط الأميركيون في كريات غات أنه لن تكون هناك حاجة لذلك،
إذ سيتوصل الوسطاء — قطر وتركيا ومصر — إلى تفاهم يجبر حماس على نزع السلاح
والمغادرة عندما تدرك أنها معزولة تمامًا".
وعلى الرغم من التعقيدات، أفاد المراسل العسكري وفقًا لمصادر رسمية
إسرائيليى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى في تنفيذ خطته لغزة إنجازًا قد
يجلب له جائزة نوبل ويحقق مكاسب لمحيطه الدولي.













