شريط الأخبار
اتفاق امريكي اسرائيلي على فتح معبر رفح.. لكن اي عراقيل يخبيء نتنياهو؟ حشود وتنسيق عسكري أمريكي إسرائيلي وتلويح بضربة لإيران إحباط 3 محاولات لتهريب مواد مخدرة عبر المنطقة الشرقية شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية شقيق يقتل شقيقته المحامية تحت تاثير المخدرات نقابة الصحفيين تشكل لجنة لتحديث قانونها وإعداد نظام للمزاولة الحياري: القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية لإعادة الهيكلة الملك يتلقى رسالة جوابية من رئيس هيئة الأركان المشتركة: سنعمل وفقا لرؤاكم وفاة 3 اشخاص بحادث سير على الطريق الصحراوي البدور يعد بحل مشكلة صور الماموغرام .. الانتظار 3 أسابيع بدلا من سنة قمة بروكسل..مخاوف أوروبية من تهميش "مجلس السلام" للمؤسسات الدولية اتحاد "طلبة الاردنية": رئيس الجامعة يتدخل ويوجه بتبسيط شروط تقسيط الرسوم الجغبير: مشروع تزويد المصانع بالغاز الطبيعي يعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الانتشار الأميركي الاوسع بالشرق الأوسط..تهديدات امريكية اسرائيلية لايران.. وطهران ترد: انتظروا الحرب الشاملة الصين هاجس الاستراتيجية الجديد لوزارة الحرب الأميركية ..ودعم محدود للحلفاء الملك يوجه بإعادة هيكلة الجيش العربي وتحقيق تحول بنيوي خلال 3 سنوات الضريبة: جولات للتأكد من الالتزام بنظام الفوترة الوطني .. ومهلة أسبوع ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 101 دينارا للغرام مسجلة رقما قياسيا جديدا أكثر من 336 ألف زائر لقلعة عجلون العام الماضي اجواء باردة السبت وارتفاع طفيف على الحرارة الأحد

غزّة… تغرق بالمطر كما غرقت بالدم

غزّة… تغرق بالمطر كما غرقت بالدم


 

الدكتور منير البرش *

بين خيامٍ واهنة لا تقوى على الريح، وأمطارٍ تنهمر كأنها تكملةٌ لمشهدٍ لم يكتفِ بالقصف والدمار

غرقت غزة اليوم، بأطفالها ونسائها ورجالها.

الخيمة التي لم تكن يومًا بيتًا، أصبحت الوطن الوحيد لمن هُدم بيته، وآخر فصل في رواية النزوح الطويل.

وحين جاءت العاصفة… انطفأت المدافئ القليلة، وابتلّ الفراش، وتسربت المياه إلى صدور الأطفال الذين لم يجفّوا بعدُ من رعب القصف.

 اجتماعُ الجراح… جريمةٌ مضاعفة.

على بقعةٍ واحدة تجتمع أربعة أوجاع لا تجتمع في أي مكان آخر:

قتلٌ لا يتوقف، وتشريدٌ لا ينتهي، ونزوحٌ بلا أفق، ومطرٌ يغرق ما تبقّى من حياة.

في خيمةٍ تصارع العاصفة،

تجلس أمٌّ تضم طفلَها المبلّل، لا تدري أيّهما أشدُّ عليها:

البرد الذي ينهشُ عظامه… أم الخوف الذي يمزّقُ قلبها.

وفي خيمةٍ أخرى

يرفع رجلٌ أطرافَ خيمته عن الماء، كأنه يحرس ما تبقّى من الكرامة بعد أن عجز العالم عن رفع الظلم.

أطفالٌ يغرقون مرتين.

يغرق أطفال غزة اليوم مرتين:

مرةً تحت المطر الذي اقتحم خيامهم،

ومرةً في صمت العالم الذي رأى الغرق… وسمع البكاء… ولم يتحرك.

أطفالٌ بلا أسقف،

بلا دفء،

بلا بطانيات،

وبلا عالمٍ ينصفهم.

 غزّة… المكان الوحيد الذي تُطارد فيه الكوارثُ بعضها

القصف يتلوه النزوح،

والنزوحُ تتبعه العاصفة،

والعاصفةُ تُكمل ما بدأته الحرب.

ومع ذلك

ما تزال غزة واقفة.

تغرق… لكنها لا تغرق في اليأس.

تبكي… لكن دموعها تصنع للغد معنى.

تُصفَع بالعواصف… لكنها ترفع رأسها مثل جبلٍ لا يُهزم.

 غزة تؤمن بأن المطر لا يغرق من تعلّم السباحة في بحر الألم

غزة لا تنتظر معجزة،

لكنها تنتظر ضميرًا

ضميرًا واحدًا فقط يقول للعالم:

كفى.

 

* مدير عام وزارة الصحة بغزة