شريط الأخبار
عملية مشتركة لمكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون موقف قانوني دولي: قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إغلاق المقدسات بالقدس تفتقر للشرعية الدولية جهود دبلوماسية لإنقاذ الهدنة وايرن لن تبدأ مفاوضات باكستان قبل وقف العدوان على لبنان الأردني الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة إسرائيلي العيسوي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين الملك باتصال مع الرئيس عون: الاردن يقف لجانب لبنان "الوطنية الشعبية الاردنية" تدعو لمنظومة عربية امنية اقتادية وطنية فاعلة متحررة من التبعية حرب صعبة تهزّ وجه العالم هارتس: الحرب في إيران هي فشل بحياة نتنياهو.. وهي أسوأ بكثير من أحداث السابع من أكتوبر إفساد الهدنة.. نتنياهو يُسقط لبنان في بحر من الدم لبنان ورقة نتنياهو الأخيرة:بين مأزق الداخل وتعطيل مسار التهدئة الإقليمية وسط تشكيك بصحته العقلية.. ترامب: لم أتظاهر بالجنون لردع إيران التاسع من نيسان كما عشت تفاصيله في بغداد حكومة الاحتلال تقر سرا إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية لماذا تستهدف الصواريخ الإيرانية مدينتي بني براك وبيتاح تكفا في تل ابيب الكبرى ؟ الجغبير: الصناعة الاردنية تمتلك القدرة للتعامل مع كل التحديات اللاعب الأردني سعيد الرمحي ينسحب من كأس العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي الامانة: تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني مساء اليوم رياض ومدارس جامعة الزرقاء تفتح باب التسجيل للعام الدراسي 2026/2027 اعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء

من الزيارات الرمزية إلى الحوكمة الفاعلة: إعادة التفكير في الاجتماعات الوزارية في الأردن

من الزيارات الرمزية إلى الحوكمة الفاعلة: إعادة التفكير في الاجتماعات الوزارية في الأردن


 

المهندس نبيل إبراهيم حداد

مستشار الهندسة والصناعة وإدارة المشاريع

 

 

لطالما لعبت الاجتماعات الوزارية الإقليمية في الأردن دورًا رمزيًا مهمًا. يزور الوزراء المحافظات، يلتقون المسؤولين المحليين، يستمعون إلى الشكاوى، ويقدّمون وعودًا بالمتابعة. هذه الزيارات مهمة بلا شك، لكن الرمزية وحدها لا تعالج تعثّر المشاريع، ولا تردم فجوات المساءلة، ولا تحسّن جودة الخدمات.

المشكلة ليست في النوايا، بل في المنهج.

الاستمرار في مطالبة جميع الوزراء بالتنقل المتكرر بين المحافظات، وفي أحيان كثيرة في اليوم نفسه وبجداول عامة، لم يعد عمليًا ولا كفؤًا. هذا الأسلوب يستهلك الوقت، ويستنزف الموارد العامة، وغالبًا ما ينتج عنه نقاشات واسعة دون قرارات واضحة أو التزامات قابلة للقياس.

اليوم، نحن بحاجة إلى مقاربة مختلفة.

النهج الهجين القائم على جدول أعمال محدد يقدّم بديلًا عمليًا وقابلًا للتنفيذ. فالاجتماعات الوزارية لا تحتاج إلى إشراك جميع الوزارات في الوقت نفسه، ولا إلى التقيد بيوم واحد أو إطار زمني جامد. الأجدى أن تُنظَّم هذه الاجتماعات وفق أولويات واضحة كالصحة، التعليم، الأشغال العامة، المياه، أو الاستثمار وأن تضم فقط الوزراء المعنيين أو كبار المسؤولين المفوضين المرتبطين مباشرة بموضوع الاجتماع.

التركيز يصنع فرقًا. والملاءمة تعزّز المساءلة.

في هذا الإطار، تبقى الاجتماعات الحضورية ضرورية، ولكن بشكل انتقائي. يمكن لكل محافظة أن تستضيف زيارة وزارية مركزة مرة أو مرتين سنويًا، تُخصص لمشاريع ذات أولوية، وجولات ميدانية، والتزامات رسمية واضحة. وتضم هذه اللقاءات المحافظين ورؤساء البلديات وممثلي المجتمع المدني، بما يضمن أن تُرى التحديات على الأرض لا أن تُختزل في تقارير.

أما التغيير الجوهري، فيكمن فيما يحدث بين هذه الزيارات.

الاجتماعات الإلكترونية ربع السنوية، عبر منصة حكومية آمنة، تتيح للوزراء وكبار المسؤولين متابعة التنفيذ دون الحاجة إلى السفر المتكرر. لوحات مؤشرات الأداء، والتقارير الموحدة، وملاحظات المواطنين تحل محل التحديثات الشفوية. التأخير يصبح ظاهرًا، والمسؤوليات محددة، والمتابعة إلزامية.

هذه المقاربة لا تعني تقليص الحضور الوزاري، بل تعظيم أثره.

النهج الهجين يرفع الكفاءة، ويخفض التكاليف، والأهم من ذلك، يعزّز ثقة المواطنين. عندما يرى الناس المشاريع تُتابَع بشفافية، والالتزامات تُراجع بانتظام، والقرارات تُتخذ من قبل المسؤولين المعنيين فعلًا، فإن الثقة في أداء الحكومة تزداد.

لقد استثمر الأردن كثيرًا في التحول الرقمي وإصلاح القطاع العام. وتطبيق هذه الأدوات في الحوكمة المحلية هو خطوة طبيعية تالية. فالتنمية المحلية لا تعاني من نقص الاجتماعات، بل من كثرة الاجتماعات غير المركزة.

الانتقال من الزيارات الرمزية إلى التفاعل المنهجي القائم على البيانات قد يشكّل تحولًا حقيقيًا في ممارسة الحوكمة لا في الإعلان عنها فقط.