"القدس الدولية": الاحتلال يشن حملة صامتة لتغيير الوضع التاريخي ابالأقصى والهيمنة على وظائف الأوقاف الإسلامية الأردنية
القدس الدولية: أي تغيير في مكانة الأوقاف يعني تقدم مشروع التهويد، وونداؤنا للأمة بوجوب التحرك لمجابهة هذا التهويد المتدرج للأقصى والذي بات يصل إلى مراحل متقدمة.
حذرت مؤسسة القدس
الدولية من الاحتلال "يشن حملة صامتة
لتغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى ولفرض هيمنة شرطته على جميع وظائف
الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن" واشارت الى ان" أي تغيير في مكانة
الأوقاف يعني تقدم مشروع التهويد، وونداؤنا للأمة بوجوب التحرك لمجابهة هذا
التهويد المتدرج للأقصى والذي بات يصل إلى مراحل متقدمة".
ودعا المؤسسة في بيان
لها اليوم إلى اعتبار رمضان الحالي "رمضان الأقصى" لتقف فيه الأمة مع
أقصاها بالوعي والاعتكاف والدعاء والتحرك الشعبي والرسمي بكل الأشكال الممكنة
انتصاراً له في وجه محاولة تصفية هويته الإسلامية
وبين المؤسسة انه
"في يوم الثلاثاء 3-2-2026، وعقب استقبال الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة
للأردن لوفد من سفراء الاتحاد الأوروبي في المسجد الأقصى داهمت قوات الاحتلال
ليلاً عدداً من قباب المسجد وخلواته ومدارسه، واعتقلت أربعة من حراسه فأبعدت اثنين
منهم عن المسجد الأقصى، وحولت اثنين آخرين منهم للاعتقال الإداري ما يزالان في
سجون الاحتلال وهما عبد الرحمن الشريف ومهدي العباسي، فيما شكل محاولة لردع
الأوقاف عن استقبال أية وفودٍ في الأقصى".
واضافت موضحة انخ عقب
ذلك بأقل من أسبوعين، وفي يوم الأحد 15-2-2026 استدعت شرطة الاحتلال مدير أوقاف
القدس السيد عزام الخطيب، والذي بات يحمل كذلك موقع رئيس مجلس الأوقاف في القدس،
ليمثُل أمامها في مركز شرطة القشلة مع مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، وهو
ما لم تقبل به الأوقاف لأنه يشكل تغييراً صارخاً للوضع التاريخي القائم، ومحاولةُ
من شرطة الاحتلال للهيمنة على الأوقاف ووضعها تحت سيطرتها.
وقد ردَّت قوات
الاحتلال على ذلك بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور إلى المسجد الأقصى، ومنع تجهيز
عيادة المسجد، ومنع جميع إجراءات تجهيز المسجد لرمضان بما في ذلك مستلزمات تنظيفه
قبيل الشهر الفضيل، وعززت سياسة إبعاد خطباء المسجد وأئمته وحراسه وسدنته حتى باتت
تطال نحو 45 موظفاً من موظفي الأوقاف الذين يقتضي عملهم الرسمي أن يكونوا داخل
الأقصى.
وبينت مؤسسة القدس ان سلطات
الاحتلال ما تزال تستخدم ذلك سيفاً مسلطاً، وتشترط مثول رئيس مجلس الأوقاف أمامها.
ونبهت من أن سلطات الاحتلال "قد تحاول طرح تسويات مثل اقتراح مثولهما في مركز
شرطة الاحتلال المغتصب في الخلوة الجنبلاطية في صحن الصخرة داخل المسجد الأقصى،
فهي منذ عقود تسعى بأي شكلٍ لانتزاع اعترافٍ من الأوقاف بهذا المركز المغتصب داخل
الأقصى"
وشددت "وتبقى
القضية المركزية التي لا بد من رفضها هي محاولة شرطة الاحتلال من خلال هذا
الاستدعاء –أينما كان موقعه- هو تغيير الوضع القائم التاريخي في القانون الدولي
والذي يحافظ للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن على كامل دورها كما كان قبل يوم
الخامس من حزيران من عام 1967. "
وفيما قالت المؤسسة
"أمام هذه الوقائع التي يسعى الاحتلال من خلالها لفرض نفسه باعتباره صاحب
السلطة المطلقة في المسجد الأقصى، ووضع الأوقاف الإسلامية في القدس تحت هيمنته
وسيطرته"، اكدت إن حملة الاحتلال على المسجد الأقصى تستهدف تهويده وتصفية
هويته، وهي حملة لا بد من مجابهتها والتصدي لها، وعدم القبول بالرضوخ لطلباتها
والانحناء لها فهذا لن يزيدها إلا تغولاً.
وبينما اعلنت المؤسسة وقوفنا
إلى جانب الأوقاف الإسلامية في القدس ودعمها لموقفها في رفض تغول الاحتلال، طالب
الأردن "بالتحرك الجاد والعاجل لمنع هذا التغول الذي يعني –إن تم لا سمح
الله- إنهاء الدور التاريخي للأردن في الأقصى، وفتح الباب أمام الاحتلال ليفرض
نفسه كإدارة أمر واقع لأحد أقدس مقدسات المسلمين".
كما دعت الدول العربية
والإسلامية، وكذلك التيارات والحركات الشعبية إلى موقفٍ موحد يرفض هذا التغول
ويتمسك بالهوية الإسلامية الكاملة للمسجد الأقصى بكامل مساحته، وبالأوقاف
الإسلامية في القدس باعتبارها الجهة الوحيدة صاحبة المسؤولية عنه وعن إدارته
وصيانته وإعماره.
ونبهت إلى محاولة الاحتلال ابتزاز بعض خطباء وأئمة
الأقصى بأن يسمح لهم بدخول المسجد مقابل استجابتهم لشروطه في الخطابة والدعاء
والصلاة، وهذا ما سيضعه –إن تم لا سمح الله- في موقع المتحكم بمنبر المسجد الأقصى
ومحرابه.
وختمت مؤسسة القدس
الدولية بالتاكيد "أن حرب الاحتلال لتصفية قضية فلسطين ما تزال جارية
ومستمرة، ينقلها من جبهة إلى جبهة، وبأن المسجد الأقصى والقدس يقعان في قلب معركة
التصفية هذه"، ودعت الأمة الإسلامية إلى أن تعتبر رمضان الحالي "رمضان
الأقصى"، للانتصار لأحد أقدس مقدساتها بالوعي والاهتمام والدعاء والتحرك
الشعبي والرسمي بكل السبل الممكنة، والوقوف إلى جانب أهل فلسطين في رباطهم ودفاعهم
عن الأقصى الذي قاموا لأجله في عشر هبّات وانتفاضات وحروب على مدى العقود الثلاثة
الماضية.
























