شريط الأخبار
مع تصاعد التوتر مع أمريكا.. الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات عسكرية مفاجئة في مضيق “هرمز” استعدادًا للحرب ضمّ الضفة الغربية يهدّد الأردن والفلسطينيين نتنياهو يواصل تحشيد ترامب على ايران ويضع "شروطه" لتجنب الحرب ولي العهد يهنيء فريق الشرطة الخاصة لتمثيلهم المشرف للأردن اجواء مشحونة ورفع اصوات بجلسة النواب اليوم.. والسبب! حكومة الاحتلال تقر توسيع إضافي لمنطقة نفوذ مدينة القدس في اطار مشروع الضم الملكة تلتقي رائدات أعمال في مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي الملتقى الوطني يدعو لتوحيد صفوف الامة ضد مشروع اسرائيل الكبرى وفاة مطلوب مخدرات بعد مقاومته لقوة أمنية .. والأمن يوضح الملابسات شورى العمل الاسلامي يشرع بمناقشة تعديل نظام الحزب الاساسي السواعير خلفا لبريزات برئاسة لمفوضي سلطة البترا غرفتا تجارة الأردن والعربية الإيطالية توقعان اتفاقية لتدريب وتأهيل شباب أردنيين الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين نقابة أصحاب علوم مختبرات الأسنان تحذر من التشهير بفنيي الاسنان غزة - العجلة تدور لبدء المرحلة الثانية الهيئة الخيرية الأردنية تبدأ تصنيع وتركيب وتوزيع المنازل المتنقلة من داخل غزة الملتقى الأردني الإيطالي للأعمال: الأردن يرسخ موقعه بالمنطقة كمقر للتجارة والاستثمار الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء الجيش يحبط 10 محاولات تهريب مخدرات ببالونات موجهة أطلقت في ذات الوقت الشؤون المحلية الأرصاد : ارتفاع ملحوظ على الحرارة مطلع الأسبوع يعقبه انخفاض تدريجي.

مدفأة الحطب أم قطع الكهرباء من قتل طفلتي معان؟!

مدفأة الحطب أم قطع الكهرباء من قتل طفلتي معان؟!


 

ماجد توبه

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالاستنكار والتساؤل عن حقيقة تسبب قطع الكهرباء عن منزل الطفلتين اللتين توفيتا خنقا بالغاز الصادر عن مدفئة الحطب في معان مساء امس؟!

وفيما حسم الكثيرون عبر مواقع التواصل بان سبب لجوء العائلة الى مدفاة او منقل الحطب هو قطع التيار الكهربائي عن منزلهم لعدم دفع فاتورة الكهرباء لضيق الحال، فان جهة رسمية لم تؤكد هذه الرواية، التي تعد فضيحة وعدم اكتراث بحياة الناس –ان صحت الرواية- لمجرد عدم القدرة على دفع فاتورة كهرباء، وهو حال عشرات الاف الاردنيين الذين يرزحون تحت نير الفقر وارتفاع كلف المعيشة وتاكل الدخول.

التفنن بنظام الجباية الحكومية، في الكهرباء والماء وكل الخدمات، بات متوحشا لا يراعي اغلب ظروف الاردنيين الذين يلاحقون اللقمة والسترة دون ان يظفروا بها في ظل اتساع حدة ومساحة الفقر والبطالة وارتفاع كلف المعيشة.

شركة الكهرباء التي حدثت انظمتها الجبائية في السنتين الاخيرتين باتت تفصل الكهرباء آليا عن المشترك الذي يعجز عن دفع فاتورة الكهرباء ولا تعاد الا بعد الدفع! السؤال على الاقل الم يستطع هؤلاء العباقرة تاجيل وتعليق هذا الاجراء في المربعانية وظروف الشتاء القاسية ببرودتها!

هل التسبب بوفاة طفلتين بريئتين واصابة والدهم جراء الاختناق بغاز الحطب، بل وترك الكثير من العائلات بلا كهرباء يصارعون البرودة الشديدة والظروف القاسية، جراء تراكم فواتير الكهرباء سيسد مديونية الاردن التي وصلت إلى نحو 47.446 مليار دينار، وفقا لإحصائيات شهر تشرين الثاني من العام 2025 الماضي، بنسبة دين للناتج الاجمالي  108.8%، وفق آخر البيانات المنشورة على موقع وزارة المالية.

والحكومة غير الرشيدة الم يصلها العسس باخبار شراء عشرات الاف الاردنيين الكاز بعبوات البيبسي، لترا او لترين ليستطيعوا تحصيل كم ساعة دفء في اليوم! الم يخبركم العسس – ونعرف انهم اخبروكم- كم سيارة باتت تتوقف (تُكحتْ) لانتهاء الوقود فيها في شوارع عمان وباقي المحافظات، ولا تعود للحركة الا بـ"كحوشة" الجيوب عن دينار او دينارين لتعبئة عبوة بيبسي قد لا تصل بصاحبها الى البيت!

لن اجزم مع الجازمين بقصة وفاة طفلتي معان وان قطع الكهرباء لعدم دفع الفاتورة هو ما دفع رب الاسرة لتشغيل منقل او مدفاة حطب.. وان كنت لا استبعد ذلك في اردننا السعيد. لكن هذه القضية المأساة يجب ان لا تمر مرور الكرام، فروح الطفلتين البريئتين اهم وأولى من كل فواتير الكهرباء واهم من مسؤول يقف خلف نظام الي يلاحق الفقراء والمساكين ويقطع التيار عنهم، فيما هو – أي المسؤول- يعود الى بيته المدفأ بتدفئة مركزية ينام ليلته الطويلة!