بعد لقاء حاسم مع السفير الامريكي.. المالكي يعلن الانسحاب من سباق رئاسة الوزراء العراقية
أكد مصدر سياسي مطلع، السبت، أن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أبلغ قادة الإطار التنسيقي الشيعي قراره الانسحاب من سباق ترشح رئاسة الوزراء.
وأضاف المصدر أن القرار جاء عقب اجتماع جمع المالكي بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، الذي نقل رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفادها أن واشنطن «لن تتدخل في تشكيل الحكومة، لكنها ستقاطعها إذا مضى المالكي بترشحه».
وأشار المصدر إلى أن المالكي أكّد خلال مشاوراته مع قيادات الإطار أن الانسحاب هدفه «تجنب البلاد مزيدًا من التوترات ومنع تعقيد العملية السياسية، بما يحافظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي». وأضاف أن قراره لا يعني التراجع عن مواقفه السياسية، بل يأتي في إطار «تغليب المصلحة الوطنية وفتح الطريق أمام توافق داخلي أوسع لتشكيل حكومة مستقرة».
وبعد هذا التطور، بدأ الإطار التنسيقي مناقشة أسماء بديلة لرئاسة الوزراء، بهدف التوصل إلى توافق سريع يضمن استقرار العملية السياسية ويجنب البلاد فراغًا دستوريًا أو صدامات داخلية. وحتى الآن، لم يصدر تأكيد رسمي من المالكي بشأن الانسحاب.
لقاء سياسي في أجواء متوترة
وقال المكتب الإعلامي للمالكي إن اللقاء تناول رؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة في ظل الانقسام الداخلي والضغط الخارجي. وأوضح مدير المكتب، هشام الركابي، في تدوينة على منصة «إكس»، أن النقاش شمل «سبل تعزيز العلاقات الثنائية واستكمال بقية الرئاسات ورؤية الإطار لتشكيل الحكومة القادمة».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب سابقًا عن معارضته لترشيح المالكي، ملوّحًا بقطع المساعدات عن العراق، واصفًا عودته بأنها «خطأ فادح قد يجر البلاد للفوضى». ورد المالكي على ذلك ببيان شديد اللهجة، مؤكدًا رفضه «التدخل الأمريكي السافر» واعتبار اختيار رئيس الوزراء شأنًا دستوريًا داخليًا.
وأشار المصدر إلى أن الإطار التنسيقي يستعد لعقد اجتماع طارئ لمناقشة التطورات والخروج بموقف موحد، مؤكّدًا أن الرد لن يكون انفعاليًا وسيعلن بعد استكمال المشاورات. ولفت إلى أن لقاء المالكي بالقائم بالأعمال الأمريكي حمل رسالة سياسية واضحة، تعكس انتقال واشنطن من التحذير العلني إلى مرحلة المقاطعة السياسية المحتملة.
من جهة أخرى، رأت مصادر كردية أن الرفض الأمريكي لترشيح المالكي كشف مبالغة في تصوير نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني داخل واشنطن، موضحة أن الترحيب المبكر بترشيح المالكي أوجد انطباعًا خاطئًا عن قبول أمريكي واسع.
وأعلن مجلس النواب العراقي أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ستُعقد يوم الأحد المقبل، بعد تعديل موعد سابق، وسط استمرار الخلافات السياسية داخل البيت الكردي، وتنافس بين 19 مرشحًا سياسيًا ومستقلًا، ما يزيد من الضغط على القوى السياسية للتوصل إلى تسويات عاجلة.




















