انتقادات واسعة لـ"تغول" الحكومة.. "الوطنية الشعبية" تكشل ائتلافا سياسيا للدفاع عن الحريات
عقدت اللجنة التحضرية للجبهة الوطنية الشعبية لقاءً
وطنياً واسعاً، يوم أمس السبت، تحت عنوان "الدفاع عن الحريات العامة” في
ظل الظروف التي تعصف بالمنطقة العربية والأردن ما يستدعي تحصين الجبهة
الداخلية في البلاد ورص الصفوف.
وقد حضر اللقاء الذي
عُقد في مقر الحزب الشيوعي الأردني، حشد من
الجماهير، وشارك فيه ممثلون عن أحزاب وقوى الجبهة الوطنية
الشعبية ومنظمات حقوقية، إضافة إلى لجنة الحريات في رابطة الكتاب
الأردنية، وكذلك لجنة الدفاع عن الحريات الصحفية والإعلامية.
وبدوره، أدار نائب الأمين العام لحزب
الوحدة الشعبية، عماد المالحي، الحوار،
حيث أكد خلاله أن الديمقراطية
كما طالب، المالحي، السلطة
التنفيذية بالعمل على تحصين الجبهة الداخلية عبر إشاعة الحريات العامة
والديمقراطية في البلاد، وإطلاق سراح معتقلين الرأي فوراً، واحترام
الحريات المكفولة دستورياً، خصيصاً في ظل التطورات التي تشهدها القضية
الفلسطينية والمنطقة بالتزامن مع تصريحات عتاة اليمين بشأن الاستهداف
الصهيوني للأردن.
وذلك ما أكد عليه المشاركون أيضاً، إذ عزوا سبب
فجوة الثقة بين الشعب وسلطات الدولة إلى مصادرتها الحقوق الدستورية
لقطاعات واسعة من الجماهير عبر حرمانهم المشاركة في الحياة السياسية،
وقمع الحريات الجماعية والفردية من خلال الاعتقال تارة والتضييق وامتهان كرامتهم
تارة أخرى، وضرب المشاركون أمثلة عديدة على
كما حذر المشاركون من
الاستمرار في الصمت حيال
ومن جانبه، أشار عضو دائرة العمل الشبابي
والطلابي في حزب الوحدة الشعبية، الرفيق علاء حجة، إلى استمرار السلطات بالتضييق
على الحريات حتى في الجامعات حيث إن الآونة الأخيرة شهدت تراجعاً
في عدد ونوعية الفعاليات والأنشطة والتحركات الطلابية نتيجة القيود والعراقيل
المفروضة، والمتمثلة بتحويل
ونوه حجة إلى أن نظام ممارسة الأنشطة الحزبية لم
يشكل أي اضافة تذكر في إطار ممارسة العمل السياسي بالجامعات والحريات الطلابية التي تراجعت
منذ إقراره، وقال إن "الأصل السماح بالعمل السياسي وهذا هو المطلوب بالجامعات
وليس وضع أنظمة مقيدة لتنظيم النشاطات، خاصة أنه بعد اقرار
هذا النظام لم يتم اجراء اي تعديلات على التشريعات المرتبطة بالعمل الطلابي فلا
تزال التشريعات الجامعية تعتبر تشكيل الكتل الطلابية عملاً مخالفاً يستوجب
العقوبة، وحتى إن الملاحقة وصلت إلى الرافضين قرار رفع الرسوم الجامعية
كاستدعاء منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة من قبل
المحافظ عقب تنظيم مؤتمر صحفي يكشف عن حجم التعديلات في الرسوم الجامعية”.
وفي ختام اللقاء، خلص المشاركون إلى الاتفاق على تشكيل ائتلاف سياسي
شعبي لوقف التغول على الحريات وقمع الأصوات الداعمة للمقاومة والمناهضة
لإرهاب العدو الصهيوني، وأكد الحضور أن هذا الائتلاف سيضع على رأس أولوياته
الدفاع عن الحريات، ورفع منسوب الوعي الجمعي، والوقوف سداً منيعاً
أمام تهديدات الاحتلال الصهيوني ومطامعه في البلاد.

















