شريط الأخبار
الصواريخ تدك الجليل و80 مصاباً وتضرر مئات المنازل الاسرائيلية ايران تنحت استراتيجية "حرب الجنون المنظم" الملك: الأردن يضع حماية مواطنيه في مقدمة الأولويات الصفدي ينقل رسالة من الملك إلى الشرع تؤكد وقوف الأردن بجانب سوريا "القدس الدولية" تدعو للتصدي لسابقة اغلاق الاقصى 13 يوما الفوسفات: سلاسل التوريد تعمل كالمعتاد وأسعار البيع ترتفع بشكل إيجابي البوتاس تتحول للشحن البري لتصدير المواد البوتاسية بعد أزمة مضيق هرمز المرشد الايراني الجديد يصعد باول خطاباته ويؤكد مواصلة استهداف القواعد الامريكية حيثما كانت ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية زكي بني ارشيد: تصريحات ترامب تثير التساؤلات.. هل تبدأ مرحلة المخرج السياسي للحرب؟ بورصة عمان تعود للحركة بحذر: السيولة ترتفع والقطاع المالي يهيمن على التداولات معارض ايراني يقف مع بلده: العدوان العسكري على إيران وواجبنا في أثناء الحرب تطبيق 'حكيمي' يوسع نطاق حجز المواعيد الإلكترونية إلى 79 منشأة صحية بدء مقابلات المتقدمين لبرامج فنون الطهي في جرش و مادبا حماية المستهلك تحذر من استغلال ليلة العيد وتدعو لشراء المستلزمات مبكراً الأمن العام: البعض ما زال يصرّ على تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر وإعاقة عمل الأجهزة المعنية أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند أول عمليتين بالمنظار لعلاج أكياس رئوية لطفلتين في الخدمات الطبية الملكية 42 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل مؤسسة ولي العهد تفتح باب التسجيل لحضور منتدى تواصُل 2026

جمعية فلسطين الدولية للتنمية.. و اعادة تعريف المعاني

جمعية فلسطين الدولية للتنمية.. و اعادة تعريف المعاني


بقلم محمود الشيخ:

لم تعد فلسطين بحاجة إلى من "يتعاطف” معها، بل إلى من يتحمّل كلفة الانحياز لها. وفي زمنٍ تُفرَّغ فيه القضية من معناها، وتُستبدل فيه المواقف بالصور والشعارات، جاءت "ليلة لفلسطين – 20" (الحفل السنوي لجمعية فلسطين الدولية للتنمية التي يرئس مجلس امنائها معالي العين د. ياسين الحسبان ويقودها الرئيس التنفيذي د. أ. أسعد عبد الرحمن وهيئة الادارة) لتقول شيئًا مختلفًا تمامًا:

أن التضامن ليس عاطفة، بل بنية أخلاقية قابلة للتنفيذ، وأن العمل الإنساني، حين يكون منضبطًا ومؤسسيًا، يتحول إلى فعل مقاومة هادئة لا يُكسر بسهولة.

ما فعلته "جمعية فلسطين الدولية للتنمية" لم يكن تنظيم حفل، بل إعادة تعريف للمعنى:

الصحة هنا ليست خدمة، بل حق مسلوب يُستعاد.

والتعليم ليس ترفًا، بل أداة بقاء.

والثقافة ليست زينة خطابية، بل ذاكرة في مواجهة الإبادة.

حين يُكرَّم سليمان منصور، لا يُكرَّم فنان، بل تُكرَّم اللوحة التي رفضت أن تكون محايدة.

وحين يكرّم "رجل الانجاز" الدكتور رجائي المعشر، ففي ذلك تأكيد على توظيف المال في خدمة الانسان.

وحين تُكرَّم زينة برهوم، لا يُحتفى بالصوت، بل يُحتفى بقدرة فلسطين على اختراق الجدران العالية دون أن تطلب تصريحًا سياسيًا.

وحين يُكرَّم الطبيب وائل فطاير، فذلك لأن الطب، في سياق فلسطين، لم يعد مهنة، بل موقفًا أخلاقيًا منحازًا للحياة في وجه آلة الموت.

أما حضور فيصل صالح، مؤسس متحفي فلسطين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فهو تذكير قاسٍ بأن من لا يُؤسّس ذاكرته مؤسسيًا، تُكتب روايته عنه في أرشيف الآخرين.

في هذا المشهد، لا تبدو "جمعية فلسطين الدولية" جمعية خيرية بالمعنى التقليدي، بل جهاز ثقة وطني، يعمل ضد منطق الفوضى، وضد اقتصاد الشفقة، وضد الاستهلاك الموسمي لفلسطين.

هنا، لا تُرفع فلسطين كشعار.

ولا تُستدعى كحالة إنسانية مؤقتة.

هنا، تُعامل فلسطين بوصفها قضية مكتملة السيادة الأخلاقية.

وهذا، في زمن الالتباس، أخطر أشكال الانحياز.