شريط الأخبار
شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي لعام 2025 4 كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي الحكومة تتسلم تعديلات "اللجنة النيابية" للضمان.. والبكار: سنستعين بفريق خبراء محايد لدراسة المقترحات الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري "الطاقة" و"المهندسين" تطلقان الحملة الوطنية لترشيد الطاقة قيمتها مليون دولار .. لوحة لبيكاسو ستباع مقابل 116 دولارا 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب برونزيتان لمنتخب الكراتيه في الدوري العالمي بالصين بنك القاهرة عمّان ينظّم حملة للتبرع بالدم لموظفيه دعمًا للجهود الوطنية جامعة البترا تطلق بوابة إلكترونية لربط ثلاثين ألف خريج بسوق العمل 406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضاً تفاعلياً في جامعة عمان الأهلية في إطار تجديد الشراكة بين الطرفين القاضي يهنئ المسيحيين بعيد الفصح ويؤكد وحدة الأردنيين تحت القيادة الهاشمية الكنائس المسيحية في الأردن تحتفل بعيد الفصح بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول بالصور ....عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء إصابة فتى بجروح بالغة إثر سقوطه داخل فندق مهجور في عمّان بيان صادر عن جمعية تجمع أبناء القويسمة تأييد مطلق لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الحباشنة يهدي الملك أول نسخة من كتابه «من ذاكرة القلم»

جمعية فلسطين الدولية للتنمية.. و اعادة تعريف المعاني

جمعية فلسطين الدولية للتنمية.. و اعادة تعريف المعاني


بقلم محمود الشيخ:

لم تعد فلسطين بحاجة إلى من "يتعاطف” معها، بل إلى من يتحمّل كلفة الانحياز لها. وفي زمنٍ تُفرَّغ فيه القضية من معناها، وتُستبدل فيه المواقف بالصور والشعارات، جاءت "ليلة لفلسطين – 20" (الحفل السنوي لجمعية فلسطين الدولية للتنمية التي يرئس مجلس امنائها معالي العين د. ياسين الحسبان ويقودها الرئيس التنفيذي د. أ. أسعد عبد الرحمن وهيئة الادارة) لتقول شيئًا مختلفًا تمامًا:

أن التضامن ليس عاطفة، بل بنية أخلاقية قابلة للتنفيذ، وأن العمل الإنساني، حين يكون منضبطًا ومؤسسيًا، يتحول إلى فعل مقاومة هادئة لا يُكسر بسهولة.

ما فعلته "جمعية فلسطين الدولية للتنمية" لم يكن تنظيم حفل، بل إعادة تعريف للمعنى:

الصحة هنا ليست خدمة، بل حق مسلوب يُستعاد.

والتعليم ليس ترفًا، بل أداة بقاء.

والثقافة ليست زينة خطابية، بل ذاكرة في مواجهة الإبادة.

حين يُكرَّم سليمان منصور، لا يُكرَّم فنان، بل تُكرَّم اللوحة التي رفضت أن تكون محايدة.

وحين يكرّم "رجل الانجاز" الدكتور رجائي المعشر، ففي ذلك تأكيد على توظيف المال في خدمة الانسان.

وحين تُكرَّم زينة برهوم، لا يُحتفى بالصوت، بل يُحتفى بقدرة فلسطين على اختراق الجدران العالية دون أن تطلب تصريحًا سياسيًا.

وحين يُكرَّم الطبيب وائل فطاير، فذلك لأن الطب، في سياق فلسطين، لم يعد مهنة، بل موقفًا أخلاقيًا منحازًا للحياة في وجه آلة الموت.

أما حضور فيصل صالح، مؤسس متحفي فلسطين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فهو تذكير قاسٍ بأن من لا يُؤسّس ذاكرته مؤسسيًا، تُكتب روايته عنه في أرشيف الآخرين.

في هذا المشهد، لا تبدو "جمعية فلسطين الدولية" جمعية خيرية بالمعنى التقليدي، بل جهاز ثقة وطني، يعمل ضد منطق الفوضى، وضد اقتصاد الشفقة، وضد الاستهلاك الموسمي لفلسطين.

هنا، لا تُرفع فلسطين كشعار.

ولا تُستدعى كحالة إنسانية مؤقتة.

هنا، تُعامل فلسطين بوصفها قضية مكتملة السيادة الأخلاقية.

وهذا، في زمن الالتباس، أخطر أشكال الانحياز.