شريط الأخبار
مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك زمجرنا!! وماذا بعد؟ ترامب إذ يصفع أكثرية الإسرائيليين: نتنياهو أو لا أحد واشنطن بوست: لماذا تفشل استراتيجية الضغط الأمريكية في إجبار إيران على التراجع؟ طارق سامي خوري: دم الشهيد هو حبر التاريخ الاف الأردنيين يشيعون شهداء الكنيسة بمراسم عسكرية في حمود الكرك رئيس الوزراء يؤكد ان محاربة التطرُّف والفكر التكفيري معركة وعي وفكر الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة روسيا تعلن استهداف سفينة شحن ومراكز لوجستية أوكرانية خلال الليل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي .. رسالة ثقة بالمملكة والاقتصاد الوطني سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن الاقتصاد الوطني ينمو ويثبت قوته ويتأقلم مع ضغوط التوترات الإقليمية محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ الإرهاب يضرب .... إستهداف الأردن.... لماذا ؟ الجغبير يدعو المصانع الأردنية إلى وقفة تضامنية .. الاحد اتحاد المهندسين العرب يدين الهجوم الإرهابي في الكرك ويؤكد تضامنه مع الأردن لليوم الثالث: الاحتلال يستبيح بعدوانه محافظة الخليل 81.40 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية ! بقلم المهندس عبد الرحيم البقاعي

رمضان .. من .. الرمضاء

رمضان .. من .. الرمضاء


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

كلمة ( رمضان )مُشتقة من الجذر العربي ( رَمَضَ ) ، وتدلّ لغوياً على الحرّ الشديد ، وشِدّة وقع الشمس على الرمال والحجارة ( الرمضاء ) . وسُمي شهر رمضان المبارك بهذا الإسم لموافقته وقتاً شديد الحرارة عند تسميته . وها هو شهر رمضان المبارك يأتينا في عِزّ فصل الشتاء ببرودته القارصة ، في أثناء تطوافه على شهور السنة كلها والسبب في ذلك هو ان السنة القمرية تقل بنحو ( ١١ ) يوماً عن السنة الشمسية . حيث تعتمد السنة الشمسية على دوران الأرض حول الشمس في ( ٣٦٥ ) يوماً ، ( وتضبط الفصول  ) ، وتستخدم في التقويم الميلادي . بينما تعتمد السنة القمريّة على دوران القمر في ( ٣٥٤ ) يوماً ، وتستخدم في التقويم الهجري . 

 

هناك لغط يحصل سنوياً في تحديد مواعيد بدء شهر رمضان المبارك ، وتحديد مواعيد إنتهائه . فلماذا نلجأ لأساليب قديمة ، متخلفة ، مشكوك في صحتها ، لأنها تعتمد على رؤية شخص ، ونحن لدينا وسائل وأدوات ومعدات علمية متطورة ودقيقة !؟ حيث يمكننا اذا استخدمنا هذه المعدات الحديثة المتطورة في الرصد الفلكي باسلوب علمي حديث متطور ان نُحدد موعد قدوم شهر رمضان المبارك لمئة سنة قادمة ، ويزيد. 

 

ما يؤلمني ان التشبث برؤية الهلال ، وما ينتج عنها من لغط ، وأخطاء في تحديد مواعيد بدء شهر رمضان المبارك وانتهائه يفهم منها البعض ان الإسلام العظيم دين متحجر متخلف ، يعزف عن استخدام التكنولوجيا الحديثة ، ويتمسك بوسائل بدائية لا تتماشى مع التطور الحضاري ، وينعتون الإسلام بما ليس فيه ، ولا يدركون أنه دين يصلح لكل زمان ومكان . 

 

شهر رمضان ، شهر الصيام ، جميل جمالاً روحياً ، ونفسياً ، وجسدياً لا مثيل له أبداً . 

 

في رمضان الكريم  يَشعر الصائم بسمو ، ورفعة ، وإرتقاء نفسي عجيب ، حيث يرتقي الإنسان ويسمو على الرغبات الدنيوية الدنيئة ، ويسمو فكراً ، وعقلاً ، ونفساً . 

 

في رمضان الكريم يشعر الإنسان المقتدر بعوز ، وحاجة ، وجوع الإنسان الفقير المحتاج . وهذا الشعور يدفعه ويحثه على الشعور مع الغير ، فيقدم المساعدة والعون . ولهذا يوصف شهر رمضان بأنه شهر كريم ، لأنه يحث على تفعيل صفة الكرم عند الناس . 

 

كما ان شهر رمضان الكريم يحث على الإرتقاء بالنفس ، والتروي عند التصرف ، ويفترض ان يمتنع الإنسان عن الإضرار بالآخرين ويتجاوز عن أخطائهم وزلاتهم . وبهذا يكون الإنسان متسامحاً . والتسامح سلوك إنساني حضاري عظيم. 

 

شهر رمضان شهر التوبة والغفران . شهر العطاء الروحي والمادي . شهر يدعو الإنسان لتغيير السلبي من طباعه وسلوكه . شهر يدعوك لتخرج من جلدك ، وتبتعد عن أنانيتك ، وتفكر في عوز غيرك ، بحثاً عن السمو النفسي والخُلقي. 

 

رمضان ليس إمتناعا عن الطعام والشراب لساعات ، تعوضها بإنفلات وهجوم وإنقضاض على الطعام ، لدرجة حشو المعدة حتى يصعب عليها إتقبال عدة لقيمات تبقى في المريء لتعذّر وجود مساحة فيها . 

 

رمضان يقوي إرادة الإنسان ، ويعززها ، ويرمم ما اكتنفها من ضعف . فيسمو بالروحانيات على الماديات . فيرتقي بإنسانيته ، ويُلجم شهواته ورغباته . 

 

حتى قراءة القرآن الكريم في رمضان لها طعم ، وخشوع وتجلي نفسي آخر ، يختلف عنها في أيام السنة الأخرى. 

 

في رمضان ، كما في كل أيام السنة يفترض ان يُلجم الإنسان لسانه عن اللغو ، والهذر ، والكلام الرخيص ، والألفاظ البذيئة . وان يتعود الإنسان ان يكون مُحباً للناس ، طيعاً ، طيباً ، ودوداً ، محترماً في سلوكه ، راقياً في طباعه . 

 

ومع عِظم صيام شهر رمضان المبارك وكافة العبادات الأخرى ، إلا أنني أُذكِر نفسي وغيري من المسلمين ان لا يغيب عن بالنا ، وان نضع  في اعتبارنا دوماً ، ان (( الدين المعاملة )) ، وليس العبادات فقط. 

 

شهر رمضان الكريم ، شهر عظيم لمن يود ان يرتقي بذاته ، ولا يطيع شهواته . 

 

ربي ساعدني على الإلتزام بخُلق الإسلام ما حييت . ربي إحفظ لي أُسرتي من كل شرّ . ربي تقبل صلاتي وصيامي . ربي أجِرني من عذاب النار . ربي إرحم والدي ، ووالدتيَّ ، وأخويّ ، وأخواتي المتوفين .. اللَّهُمَّ آمين يا ربّ العالمين ، اللَّهُمَّ صلِّ على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبهِ وسلِّمْ تسليماً كثيراً .