شريط الأخبار
إيران والخليج بعد أن تضع الحرب أوزارها حظر رسمي لبيع واستهلاك مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاما تسلم الحسين سلطاته الدستورية 1953.. من صدمة "الأقصى" إلى هندسة النخبة الملك: نرفض أية إجراءات إسرائيلية لفرض واقع جديد بالقدس والضفة وغزة وزير الادارة المحلية: مقبلون على خصخصة قطاع النفايات في البلديات المغتربون .. بترولنا ( الآدمي ) الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ “ بصورة مفاجئة.. وضربة قوية لتحالف منتجي النفط "سي أن أن": إيران ستتقدم بمقترح معدل لإنهاء الحرب وزيرا النقل والاوقاف يرعيان توقيع اتفاقية بين الملكية الأردنية ووزارة الأوقاف لخدمة حجاج جسر الملك الحسين اللواء المعايطة يرعى تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين بلدية برقش تطور البنية التحتية السياحية في وادي الريان الصفدي ونظيره اليوناني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة الأجهزة الأمنية تحقق بوفاة شاب داخل منزله بالقرب من دوار جرش بمحافظة المفرق "الطاقة والأمن العام" يفتتحان مشاريع الطاقة الشمسية للمواقع الأمنية خارج الشبكة الجنايات الكبرى تبرئ شابا من تهمة الاعتداء الجنسي على حدث لعدم كفاية الأدلة الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي القاضي: أمام النواب المزيد من العمل والجهد لتحقيق تطلعات المواطنين المجالي يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنزاهة ومكافحة الفساد الفرصة بدأت في "كورونا".. إدانة موظف بالضمان وعامل وافد بقضية فساد واحتيال بمليون دينار مسؤول امريكي.: ترامب "غير راض" عن المقترح الإيراني لكنه لم يعلّق علنًا بعد

الأردن .. بيت .. من ليس له .. بيتا

الأردن .. بيت .. من ليس له .. بيتا

 

 


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

لفت إنتباهي فيديو لرجل كويتي نبيل أصيل ، يبدو انه يتمتع  بحِسٍّ قومي قويّ ، لم أتمكن من التشرف بمعرفة إسمه . يقول في هذا الفيديو القصير جداً ما يلي :— (( أنا في بلد يسمونها بيت الكل ، بيت العرب ، بيت اللي ما عنده بيت ، المملكة الأردنية الهاشمية ، الله يبيض وجهكم ، الله يبيض وجهكم يا أهل الأردن )) .

 

وطني الأردن الحبيب ، فيه بعض القيم التي يتفرد فيها ، ويثبت أصالته وعروبته من خلالها

 

نعم الأردن بيت من ضاقت به الدنيا . بيت من لم يأويه بيت . بيت من طُرد من بيته . بيت من تهجّر من بيته . بيت من ليس له بيت

 

وطني الحبيب ، بيت المغبون ، بيت المنفي ، بيت المقهور ، بيت المظلوم ، بيت المُطارَد ، بيت المكسور ، وطني يجبُر كسره . بيت من داهمته الخطوب . بيت من إنسدت ، وإسودت في وجهه الدنيا

 

الأردن ، بيت الكرم ، بيت الجود ، بيت النشاما ، بيت الأصالة ، بيت الشهامة ، بيت النخوة ، بيت العِزّ ، بيت العرب جميعاً

 

الأردن بيت من ليس له سقف يحميه ويقيه برد الشتاء وحرّ الصيف . الأردن بيت الكل ، نعم بيت الكل

 

الأردن يستضيف كل العرب ، كل من ضاقت بوجهه الدنيا ولم يجد سقفاً يظله ويستره وبيتاً يأويه ويضمه

 

رغم شح الإمكانيات ، وضعف القدرات ، وضيق ذات اليد ، الأردن لم يتخلَ عن عربي إستنجد واستجار به . الأردن يستقبل كل العرب دون ان يلتفت لجنسيته ، او دينه ، او عِرقه ، او مذهبه

 

إستجار بالأردن من كانوا يناصبونه العداء ، ويكنّون له الضغينة والكره والحقد . الأردن إستضاف منتقديه ، ومن عادوه ، وحتى كارهيه .  

 

الأردني ينظر للعربي نظرة أخوة ، ومحبة ، ووحدة لغة ، ووحدة مصير ، وعلاقة دم وجين

 

غالبية الأردنيين الذين كانوا معارضين للنظام تم إحتوائهم ، واستقطابهم ، واعتلوا أعلى المناصب

 

بشكل مباشرٍ ومختصر ، كل ما سبق ذكره هو نتاج تمازج بين (( ديدن الهاشميين )) ، (( وكرم وسماحة الأردنيين قبائل وعشائر وعائلات ))

 

الأردن إستضاف المرحوم الرئيس / سوار الذهب ، واختار الأردن لإقامته الدائمة . وقد تشرفت ونعيته بمقال بعنوان (( سوار الذهب .. سوارٌ من ذهب ))

 

الأردن إختاره وزير الخارجية العراقي الشهير البطل المرحوم / طارق عزيز ( أبو زياد ) ليوارى جثمانه فيه ، وتحديداً في مقبرة الخلود الجديدة في مدينة مأدبا

 

الأردن إختاره العلّامة الدكتور / زغلول النجار ، للإقامة فيه في آخر أيامه . وتوفي في الأردن ، قبل شهور ، وتم دفنه في العاصمة عمّان ، منطقة ناعور ، مقبرة أم القطين

 

الأردن إحتضن ورحب بالسيدة الجليلة / رغد صدام حسين ، وأحسن وفادتها ، وأكرمها ، ورفض تسليمها للنظام العراقي متجاهلاً كل الضغوط التي مورست من القيادة العراقية الجديدة

 

الأردن إستضاف ومنح الجنسية الأردنية للمناضل القومي السوري الأصل المرحوم / منيف الرزاز . ورغم أنه توفي في بغداد ، الا انه تم دفنه في مقبرة العائلة في الأردن

 

الأردن إستضاف المفكر القومي السوري المرحوم / أكرم الحوراني ، في آخر أيامه . وعاش وتوفي وتم دفنه في الأردن . مع انه ارسل طلباً للرئيس/ حافظ الأسد ، طلب فيه ان يموت في بلده سوريا ، لكن طلبه رُفض . وعندما علِم الراحل / الحسين ، دعاه للإقامة في الأردن ، ووفر له السكن والحياة الكريمة

 

والقائمة تطول ، ولا يمكن حصرها ، ولا يمكن ذكر أسماء الشخصيات العربية التي إستضافها الأردن بكل حبّ ، وودٍّ ، وتسامحٍ ، وكرم

 

الأردن متسامح ، الأردن كبير بقيم أبنائه

الأردن بيت من لم يجد له بيتاً يأويه .الأردن بيت العرب ، كل العرب . الأردن بقيمه وتسامحه فخر لكل العرب

 

كما أتشرف ان أذكر بأن بلدي الأردن ، إستضاف الأشقاء العراقيين — أبناء العراق العظيم — والأشقاء السوريين ، والأشقاء اللبنانيين بكافة أطيافهم السياسية ، وإنتماءاتهم الحزبية ، والعقائدية ، والدينية ، والإثنية ، والعرقية

 

وكذلك إستضاف الأردن الأشقاء اليمنيين ، والليبيين ، والسودانيين ، والمصريين وغيرهم

 

كم شعرت بالسعادة والفخر عندما سمعت هذا الفيديو وعشرات الفيديوهات التي إنتشرت من أشقائنا من كافة دول الخليج العربي ، وهم يعبرون عن فرحهم وسعادتهم وافتخارهم بوطنهم الثاني الأردن الحبيب

 

الوطن الأردني نشأته قومية ، منذ تأسيس الأردن الحديث . لذلك الأردنيون قوميون بالفطرة ، والجين العربي متأصلاً فيهم . كيف لا وأول رئيس وزراء أردني كان درزياً من لبنان

 

الأردنيون ساندوا ودعموا وقاتلوا مع المناضل الليبي الأسطورة / عمر المختار . الأردنيون ساندوا ودعموا وجاهدوا مع الأشقاء السوريين في نضالهم ضد الإستعمار الفرنسي . الأردنيون ساندوا ودعموا وقاتلوا مع الفلسطينيين في نضالهم لمنع قيام الكيان الصهيوني . وقد يقول قائل أنني لم أذكر الفلسطينيين عندما عددت الجنسيات العربية ، والسبب ان معظم الفلسطينيين هم أردنيون منذ وحدة الضفتين

 

ولمن لا يعلم فإن نسبة العرب غير الأردنيين من سكان الأردن يشكلون حوالي ( ٣١٪؜ ) من السكان

 

والأهم من كل ما سبق ان الأردن يتميز بأن أحداً من مواطنيه لم يفقد حياته بسبب معارضته ، مطلقاً . بل إحتوى الأردن غالبية معارضيه ، وتجاوز عن أفعالهم ، وانخرط بعضهم في سلك الدولة ، وإعتلوا أعلى المناصب

 

ربي إحفظ وطني الحبيب الأردن ، وكافة الأقطار العربية ، وخاصة العراق العظيم ، لفضله عليّ في دراستي الجامعية ، وإمارات زايد الخير ، لفضلها عليّ بالعمل فيها في وقت الشِدّة . اللهم إحفظ جميع الأقطار العربية من كيد الكائدين ، وتربص المتربصين ، وحقد الحاقدين ، وإستهداف المستهدفين ، وكره الكارهين .. اللهمّ آمين ، يا رب العالمين

 

وأختم بابيات من قصيدة نبطية لزميل الدراسة ، ورفيق الغربة ، والعمر كله المرحوم الشاعر / فاضل الزعبي ، عندما يقول :—

شِدّوا على رحالِكم / وإلفوا ع ديرة هلي / ملفاكم الخير / وطيب أهلي يحليها / أردن يا بيت العرب / والضيف إله منزلي / حنا هلك ع الوفا / وراسك نعليها / هظول إحنا / الفخر يمشي بنواصينا / هظول إحنا زُلُم / وإنضاعت النخوة من الدنيا تلاقينا / أرض مزروعة حُبّ وخير / ونقطة ميه تروينا / إذا فرِحنا بنطيش بشبر ميه / وبس نزعل بتصير الدنيا فورة دم واضيق من خُرُم الإبرة / إنجوع ونقسم اللقمة / ع ضيم وجوع نقسمها / ولا مرة مضافتنا إستحت بينا / هظول إحنا / هظول إحنا / الفخر يمشي بنواصينا / نشاما وننتخي للموت / نحدي له بجهير الصوت / نحدي واللحن بارود / يزغرت مزهي بايدينا / تحير بينا / ما تعرف فرحنا من تعازينا / وما تدري نلاقي الموت / والا الموت يلاقينا / هظول إحنا الفخر يمشي بنواصينا .