شريط الأخبار
العمل: لا تغيير على الإعفاءات الواردة في قرار فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة موظفو كابيتال بنك يشاركون في مبادرة 'سنابل الأثر' دعماً للأمن الغذائي والتمكين المجتمعي تصعيد مستمر على ضفاف الخليج: ترامب يهدد بمحو إيران والحرس الثوري يتوعده بـ "أيام من الجحيم" جيش الاحتلال يقتل 3 سوريين جنوب سوريا الامن يقبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان البلقاء التطبيقية تمدد التسجيل لامتحان الشامل حتى الخميس المقبل أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة Business Consult لتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية الآمنة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام حملة المياه تضبط اعتداءات كبيرة على الديسي وجنوب عمان لبيع مياه مخالفة جيب المواطن كمرآة للسياسات العامة العمل: لا تغيير على إعفاءات قوننة العمالة ومهلة حتى نهاية أيلول لتجنب التسفير الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت تجارة عمّان ونقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات تبحثان تحديات القطاع الملك يشيد بالنشامى والجماهير الأردنية الوفية جامعة الزرقاء تهنئ ولي العهد بعيد ميلاده الميمون مجموعة الناعوري تهنئ ولي العهد الامير الحسين بعيد ميلاده الميمون سلامي: لاعبو النشامى أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات المستوى العالمي الملكة رانيا: سنذكر نشامى الأردن بأنهم جسّدوا الحلم والعزيمة في أول مشاركة بالمونديال تأهل الجزائر والنمسا إلى دور 32 بعد التعادل 3-3 والأرجنتين تهزم الأردن

من يدير العملية التعليمية مجموعات الواتس آب أم وزارة التربية و التعليم!!

من يدير العملية التعليمية مجموعات الواتس آب أم وزارة التربية و التعليم!!


 

 بقلم : الدكتور محمد يوسف أبو عمارة

 

ظهر في الآونة الأخيرة نمط جديد من متخذي القرارات في المدارس و هو نمط ( جروبات الواتس اب)  هذه المجموعات التي تضم عدداً

كبير من أولياء الأمور و خاصة الأمهات ، بهدف متابعة تدريس الأبناء و الاستفادة من الخبرات و تبادلها ، و الوقوف على المشاكل النفسية و الاجتماعية للطلبة.

 

و لكن و مع مرور الأيام و ازدياد هذه المجموعات ، تطور عمل  هذه المجموعات واتخذت توجهات جديدة من حيث التدخل في مجريات العملية التعليمية و التأثير على إدارات المدارس في اتخاذ القرارات ، بل و في كثير من الأحيان في التأثير على اختيار و تعيين المعلمين و المعلمات والكوادر و انهاء عقود الكثيرمنهم ، و تطور الموضوع لدرجة أن هذه مجموعات أصبحت صاحبة القرار الوحيد و الذي لا سلطة عليها في قرار تعطيل الطلبة الذي قد يأتي استجابة لظروف جوية أو طروف خاصة أو بلا ظروف !!

 

ففي كثير من الأحيان تتخذ هذه المجموعات قرارًا بعطلة الطلبة ، في حين أن وزارة التربية و  التعليم تصرّ على الدوام ، لتجد بأن المدارس خاوية من طلبتها تمامًا ، و من هنا نجد أن قرار مجموعات الواتس اب  هو النافذ ، ضاربًا القرارات الرسمية بعرض الحائط !

 

 و بالتالي تخلت هذه المجموعات عن هدف تأسيسها الرئيسي و هو متابعة الطلبة لتصبح مَصدَرًا و مُصدِرًا للقرار !!

 

و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل من يدير مجموعات الواتس اب  هو شخص مؤهل لاتخاذ القرارات ؟

 

و هل يدرس القرار من جميع جوانبه ، فهل يفكر مدير هذه المجموعة أو تلك بالعملية التعليميه ، من جميع جوانبها النفسية و المعرفية و الاجتماعية !!

 

و عندما يتدخل بإدارة الغرفة الصفية ، هل هو على دراية بأساليب التدريس و أساليب الضبط الصفي و قوانين الانضباط  المدرسي و ظروف المدرسة و إمكانياتها ؟!

 

أم أن القرارات تكون حسب الحاجة الشخصية و العاطفة ! و الحرص الزائد غير المبرر على الأبناء!!

 

أنا أعلم أن هناك عددا  لا بأس به من الأمهات لا يمتلكن الكثير من المعلومات أو المهارات ، و لكن للأسف يقمن بإدارة مجموعات تتخذ قرارات لمدارس كبيرة ، و يتحكمن بدوام الطلبة من عدمه و من تجديد عقود بعض المعلمين من عدمه .

 

و أصبحت أحيانًا تشكل ضغطًا حتى على متخذي القرارات على أعلى مستوى ، فتجد أن بعض القرارات جاء استجابة لضغط مجموعات يديرها أشخاص مجهولون !

 

السؤال المهم : أين وعي أولياء الأمور ! و لماذا يطبقون سياسة القطيع !! هذه الظاهرة التي تجعلهم يضحون بأفكارهم و استقلاليتهم باتخاذ القرار ، ليتبعون أشخاص آخرين قد تكون قراراتهم نابعة من حاجات شخصية لهم قد لا تتفق مع حاجات  باقي الأفراد!! أو قد لا توافق هواه!

 

أعتقد أن وزارة التربية و التعليم و إدارات المدارس أمام تحدٍ كبير يجب حلّه و مناقشته برفع الوعي لأولياء الأمور و توعيتهم بمخاطر سياسة القطيع من جهة.

 و عدم الانصياع لضغط المجموعات بما لا يتفق مع سياسات الوزارة أو المصلحة العامة للطلبة من جهةأخرى .

وبعكس ذلك ستتفشى هذه الظاهرة لتكون خطراً لا يقل عن أي خطر يواجه العملية التربوية برمتها

بل ويشكل خطورة على مستقبل وهوية الطلبة.