شريط الأخبار
ام تقتل طفلتيها ونفسها في الرمثا الحرس الثوري يهدد بضرب الجامعات المرتبطة بأمريكا وإسرائيل في المنطقة تجارة عمّان والجمعية الأردنية للسياحة الوافدة تبحثان تحديات القطاع الحرب متعددة الأبعاد: كيف تعيد إيران صياغة معادلات القوة عبر مضيق هرمز توثيق بالفيديو للاصابة: صاروخ إيراني يدمر مصنع كيماويات في النقب الفلسطيني نائب رئيس "النواب" يلتقي السفير الروسي "القدس الدولية" تدعو لموقف عربي حازم ضد الخطر المحدق بالأقصى لجنة العمل النيابية تناقش مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي مع مراكز الدراسات إدارة الازمات للأردنيين: توقفوا عن التهافت على شراء السلع وتخزينها مدير الأمن العام: لا تراجع ولا تهاون في مواجهة آفة المخدرات هيئة الخدمة والإدارة العامة تصدر الكشف التنافسي الأساسي للعام 2026 الضمان الاجتماعي يفتح باب التقديم للمنح الجامعية لأبناء المتقاعدين لعام 2025/2026 إدارة ترخيص السواقين الترخيص تبدأ تطبيق نظام خصم الرسوم التشجيعي ارتباك بين مستخدمي الهواتف الذكية في الأردن بسبب تعديل الوقت تلقائياً وزارة الصناعة والتجارة تعزز الرقابة على الأسواق: 376 مخالفة و7902 زيارة تفتيشية البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في الأردن" للمرة الرابعة على التوالي الأردن يدين استهداف مقر إقامة رئيس إقليم كردستان العراق منتخب الشابات لكرة القدم يخسر أمام بنغلادش وديا الضمان الاجتماعي يفتح باب التقديم للمنح الجامعية لأبناء المتقاعدين لعام 2025/2026 المياه تضبط اعتداءات على خطوط مياه في الموقر

من يدير العملية التعليمية مجموعات الواتس آب أم وزارة التربية و التعليم!!

من يدير العملية التعليمية مجموعات الواتس آب أم وزارة التربية و التعليم!!


 

 بقلم : الدكتور محمد يوسف أبو عمارة

 

ظهر في الآونة الأخيرة نمط جديد من متخذي القرارات في المدارس و هو نمط ( جروبات الواتس اب)  هذه المجموعات التي تضم عدداً

كبير من أولياء الأمور و خاصة الأمهات ، بهدف متابعة تدريس الأبناء و الاستفادة من الخبرات و تبادلها ، و الوقوف على المشاكل النفسية و الاجتماعية للطلبة.

 

و لكن و مع مرور الأيام و ازدياد هذه المجموعات ، تطور عمل  هذه المجموعات واتخذت توجهات جديدة من حيث التدخل في مجريات العملية التعليمية و التأثير على إدارات المدارس في اتخاذ القرارات ، بل و في كثير من الأحيان في التأثير على اختيار و تعيين المعلمين و المعلمات والكوادر و انهاء عقود الكثيرمنهم ، و تطور الموضوع لدرجة أن هذه مجموعات أصبحت صاحبة القرار الوحيد و الذي لا سلطة عليها في قرار تعطيل الطلبة الذي قد يأتي استجابة لظروف جوية أو طروف خاصة أو بلا ظروف !!

 

ففي كثير من الأحيان تتخذ هذه المجموعات قرارًا بعطلة الطلبة ، في حين أن وزارة التربية و  التعليم تصرّ على الدوام ، لتجد بأن المدارس خاوية من طلبتها تمامًا ، و من هنا نجد أن قرار مجموعات الواتس اب  هو النافذ ، ضاربًا القرارات الرسمية بعرض الحائط !

 

 و بالتالي تخلت هذه المجموعات عن هدف تأسيسها الرئيسي و هو متابعة الطلبة لتصبح مَصدَرًا و مُصدِرًا للقرار !!

 

و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل من يدير مجموعات الواتس اب  هو شخص مؤهل لاتخاذ القرارات ؟

 

و هل يدرس القرار من جميع جوانبه ، فهل يفكر مدير هذه المجموعة أو تلك بالعملية التعليميه ، من جميع جوانبها النفسية و المعرفية و الاجتماعية !!

 

و عندما يتدخل بإدارة الغرفة الصفية ، هل هو على دراية بأساليب التدريس و أساليب الضبط الصفي و قوانين الانضباط  المدرسي و ظروف المدرسة و إمكانياتها ؟!

 

أم أن القرارات تكون حسب الحاجة الشخصية و العاطفة ! و الحرص الزائد غير المبرر على الأبناء!!

 

أنا أعلم أن هناك عددا  لا بأس به من الأمهات لا يمتلكن الكثير من المعلومات أو المهارات ، و لكن للأسف يقمن بإدارة مجموعات تتخذ قرارات لمدارس كبيرة ، و يتحكمن بدوام الطلبة من عدمه و من تجديد عقود بعض المعلمين من عدمه .

 

و أصبحت أحيانًا تشكل ضغطًا حتى على متخذي القرارات على أعلى مستوى ، فتجد أن بعض القرارات جاء استجابة لضغط مجموعات يديرها أشخاص مجهولون !

 

السؤال المهم : أين وعي أولياء الأمور ! و لماذا يطبقون سياسة القطيع !! هذه الظاهرة التي تجعلهم يضحون بأفكارهم و استقلاليتهم باتخاذ القرار ، ليتبعون أشخاص آخرين قد تكون قراراتهم نابعة من حاجات شخصية لهم قد لا تتفق مع حاجات  باقي الأفراد!! أو قد لا توافق هواه!

 

أعتقد أن وزارة التربية و التعليم و إدارات المدارس أمام تحدٍ كبير يجب حلّه و مناقشته برفع الوعي لأولياء الأمور و توعيتهم بمخاطر سياسة القطيع من جهة.

 و عدم الانصياع لضغط المجموعات بما لا يتفق مع سياسات الوزارة أو المصلحة العامة للطلبة من جهةأخرى .

وبعكس ذلك ستتفشى هذه الظاهرة لتكون خطراً لا يقل عن أي خطر يواجه العملية التربوية برمتها

بل ويشكل خطورة على مستقبل وهوية الطلبة.