شريط الأخبار
العيسوي يلتقي وفدا من ملتقي سيدات الاعمال والمهن الأردني جامعة البترا تحصد المركزين الأول والثاني عالميًا في بطولة العالم للروبوتات نقابة المحامين تحدد موعد العطلة القضائية لعام 2026 المياه : حفر بئر جديد في عين الباشا لتعزيز التزويد المائي البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر شرطة الزرقاء تعمم وتبحث عن طفل يبلغ 11 عاماً تغيّب عن منزل ذويه البيئة في الأردن: من التوجيهات إلى خطة عمل وطنية "نيوزويك": صواريخ ايران تثير نقاشًا حول مستقبل القواعد الأميركية بالخليج.. وإسرائيل تبرز كبديل ضبط حفر ابار مخالفة واعتداءات كبيرة على خطوط مياه جنوب عمان وناعور مقتل شاب بعيار ناري بالراس بمخيم اربد عض أصابع بالمفاوضات بين طهران وواشنطن.. وبيانات متباينة حول لقاءات الدوحة هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو في بلعما المستشفى التخصصي ينجح باطلاق برنامج جراحة الروبوت باستخدام أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن الشؤون المحلية وفيَّات الثلاثاء 30-6-2026 الروابدة: قدمنا كل ما لدينا في كأس العالم وحققنا مكتسبات مهمة جيدكو" تدعو الشركات الأردنية للمشاركة في ندوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع البحرين الأمم المتحدة: عدم يقين ومعاناة هائلة بقطاع غزة ووضع مستمر بالتدهور في الضفة وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر للأطفال في لواء الشوبك العراق.. حملة مكافحة الفساد تتدحرج وتقطف مزيدا من الرؤوس الكبيرة المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات

قُـــرَّة الـــعـــين !

قُـــرَّة الـــعـــين !


بِقَلَم: الدكتور محمد يوسف أبو عمارة

عِندَ ولادة طِفل ما غالبًا ما يُقال "رَبِّ اجعله قُرَّة عَين لوالديه" بمعنى أَن يَكون سَبب سعادة وفَرح وراحة لوالديه بحيث تقرّ أَعينهما بِه أَي يطمئِّنان له ويفخران بِه ولا يرون فيه إِلّا الخير وكلمة (قُرَّة) تَعني البرودة والرّاحة وقُرَّة العين تعبير عَن شِدَّة السّرور والرِّضا ولكن السُّؤال الذي تبادر إِلى ذهني: 
مَتى يكون الأَبوان قُرَّة عين لأَبنائهما؟! ومتى مِن المُمكن أَن تقرّ أَعين الأَبناء؟!

وعِندَ البَحث بالموضوع وَجَدتُ أَنَّ الأَبوين يكونان قُرَّة عَين لابنائهما إِذا ما شعر الأَبناء معهما بالأَمان والسَّعادة والسَّكينة، فإِذا ما لعب الأَب والأُم أَدوارهما عَلى أَكمل وجه سيكونان قُرَّة عين لأَبنائهما وبالتّالي سيكون كُل منهما قُرَّة عين للآخر.

فالإِبن يكون سَبب فرح وفخر لوالديه والأَبوان مَصدر للأَمان والسّعادة عِندها يدعو الإِبن لوالديه "وقُل رَبِّ ارحمهما كَما ربّياني صَغيرًا" 

ولكن هَل ما زال الأَبوان قُرَّة عين لأَبنائهما؟ وهَل ما زالت السَّعادة والأَمان والسَّكينة تسود الأَجواء الأًسرية؟
الواضح في هذه الأَيّام وحسب الاحصائيات كثرة حالات التَّفكك الأُسري ولأَسباب غير مقنعة! ففي آخر إِحصائيّة بلغت نسبة الطَّلاق في الأُردن للعام 2025 حوالي 28.6% من عقود الزَّواج في عام 2024 أَي أَنّ هناك تقريبًا مِن كُل عشر زيجات ثلاث أُسر تَتَفكّك.

وهذا مُؤشِّر خطّير وينعكس سَلبًا عَلى الأَطفال فيسبّب الشّعور بالحُزن والقَلق والخَوف ويُؤدّي لانخفاض الثِّقَة بالنّفس مَع الشعور بِعَدَم الأَمان والاستقرار.
ومِن خلال مُلاحظاتي المُباشرة وجدتُ أَنّ الأَطفال في الأُسر المُتَفَكِّكة غالبًا ما يُعانون مِن تراجع في التَّحصيل الدِّراسي وضعف في التَّركيز مَع غِياب تام للدافعيَّة للتعلُّم بالإِضافة لِما يُرافق ذلك مِن انطوائيَّة وعصبيَّة وعدوانيَّة وصعوبة كَبيرة في تكوين علاقات صحيَّة وهُنا يغيب الاستقرار وتغيب السَّكينة عن الأَطفال. 

والسُّؤال الذي قَد نُفكِّر فيه! 
هَل مِن المُمكن أَن يكون الأَبوان قُرَّة عَينٍ حتّى عِندَ الانفصال؟! 

أَعتقد أَنه وبوجود تواصل محترم بين الوالدين وعدم جَعل الأَطفال طرفًا في الخصومة والخلافات مَع توفير الدَّعم والحنان والدَّعم النَّفسي قَد يُؤدّي ذلك لوجود استقرار بالرّغم مِن الانفصال.

ولكن النَّصيحة التي أُقدِّمها للشباب المُقبلين عَلى الزَّواج فَكِّر في بِناء أُسرة متينة لا تهزّها الرِّيح مِن خلال الاختيار الصَّحيح الذي قَد أَتطرق له لاحقًا وبعد الزواج وقبل الانجاب تأكَّد مِن هذا الزَّواج وإِمكانيّة استمراره قَبل أَن تُكَوِّن مَجموعة مِن الضحايا مِن الأبناء والبنات.

ودعوة للجميع بالتّفكر في عبارة "قُرَّة عين" فقبل أَن تدعو الله أَن يرزقك قُرَّة عين فكِّر هَل لديك القُدرة أَنت وزوجك أَن تكونا قُرَّة عين لأَبنائكم!!