شريط الأخبار
الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا يتاجرون يوميا عبر جسر الملك حسين استنساخ الأيديولوجيات وأزمة القرار الوطني الفلسطيني المستقل تجارة الأردن تبحث مع الغرفة العربية البرازيلية توسيع التعاون الاقتصادي الحكومة: تثبيت اسعار المحروقات العيسوي يلتقي وفدا من ملتقي سيدات الاعمال والمهن الأردني جامعة البترا تحصد المركزين الأول والثاني عالميًا في بطولة العالم للروبوتات نقابة المحامين تحدد موعد العطلة القضائية لعام 2026 المياه : حفر بئر جديد في عين الباشا لتعزيز التزويد المائي البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر شرطة الزرقاء تعمم وتبحث عن طفل يبلغ 11 عاماً تغيّب عن منزل ذويه البيئة في الأردن: من التوجيهات إلى خطة عمل وطنية "نيوزويك": صواريخ ايران تثير نقاشًا حول مستقبل القواعد الأميركية بالخليج.. وإسرائيل تبرز كبديل ضبط حفر ابار مخالفة واعتداءات كبيرة على خطوط مياه جنوب عمان وناعور مقتل شاب بعيار ناري بالراس بمخيم اربد عض أصابع بالمفاوضات بين طهران وواشنطن.. وبيانات متباينة حول لقاءات الدوحة هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو في بلعما المستشفى التخصصي ينجح باطلاق برنامج جراحة الروبوت باستخدام أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن الشؤون المحلية وفيَّات الثلاثاء 30-6-2026 الروابدة: قدمنا كل ما لدينا في كأس العالم وحققنا مكتسبات مهمة جيدكو" تدعو الشركات الأردنية للمشاركة في ندوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع البحرين

حديقة النشامى… حين تتحول الفكرة إلى فرحة وطن

حديقة النشامى… حين تتحول الفكرة إلى فرحة وطن

 


د. طـارق سـامي خـوري

 

ذهبت هذا الصباح برفقة زوجتي لممارسة رياضة المشي في حديقة النشامى، فوجدت نفسي أمام مشهد يستحق التوقف عنده طويلًا… إبداع في المكان، وحياة تنبض في كل زاوية، وأطفال يركضون بفرحٍ حقيقي نادر، وأهالٍ سعداء لأنهم يشاهدون أبناءهم يعيشون لحظات آمنة وجميلة بعيدًا عن ضيق المدن والإسمنت والازدحام.

 

مشهد العائلات، والأطفال، وممارسي رياضة المشي، والمساحات الخضراء، والمسالك المخصصة للحركة والنشاط… كلها أعطت شعورًا بأن هذا المشروع لم يكن مجرد "حديقة”، بل مساحة حياة يحتاجها الأردنيون بشدة، وكم نحن بحاجة في الأردن إلى هذا النوع من المشاريع الإنسانية والحضارية.

 

ويجب أن يُقال الحق بوضوح:

دولة الرئيس أبدع في قرار استملاك الموقع من الشركة الكويتية، خصوصًا أن المكان كان مرشحًا لأن يتحول إلى عبء صحي وبيئي بدل أن يكون متنفسًا للأهالي. ومن الواضح أن المتابعة لم تكن شكلية، بل كانت حقيقية، من خلال الإشراف المباشر والزيارات المتكررة أثناء التنفيذ، إضافة إلى تحمّل الحكومة تكلفة المشروع لإخراجه بهذا المستوى.

 

أنا من الأشخاص الذين يمدحون عندما يكون المديح مستحقًا، ويطلبون الإصلاح عندما تكون الملاحظات ضرورية ومؤثرة، ومن هنا جاءت ملاحظاتي بدافع الإعجاب الكبير بالفكرة والمكان والأجواء، وعلى رأسها فرحة الأطفال داخل الحديقة.

 

المكان واسع جدًا، ويحتاج إلى رقابة إدارية وأمنية دائمة وكافية، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من الأطفال والعائلات. من الضروري وجود مراقبين موزعين على مختلف مناطق النشاط طوال الوقت، لأن المسؤولية هنا كبيرة وحساسة.

 

كما أن وجود رجال الأمن العام داخل الحديقة بشكل متحرك ومستمر، وليس فقط داخل الغرف أو النقاط الثابتة، يمنح الأهالي والأطفال شعورًا مهمًا بالأمان والطمأنينة. مشهد رجل الأمن بين الناس له أثر نفسي كبير، ووجود كوادر الأمانة والأمن العام يجب أن يكون ثابتًا ودائمًا، لا يرتبط فقط بحجم الازدحام.

 

وأرى أيضًا أن المشروع بحاجة إلى متابعة دقيقة عبر منظومة مراقبة بالكاميرات، إضافة إلى ضرورة وجود سيارة إسعاف وكادر من الدفاع المدني بشكل دائم داخل الموقع للتعامل السريع مع أي حالة طارئة أو حادث، خاصة في ظل هذا الحضور الكبير للأطفال.

 

وخلال وجودي في الحديقة، التقيت داخل مكاتب الإدارة بمهندسة ومسؤول من أمانة عمان، وكان لافتًا حجم المهنية العالية في الاستماع للملاحظات والتجاوب معها، إضافة إلى طريقة التعامل الراقية مع استفسارات واقتراحات المواطنين، وهو أمر يُحسب لهم ويعكس صورة إيجابية عن الإدارة الميدانية للمشروع.

 

حديقة النشامى ليست مشروعًا عاديًا… بل نموذج يجب الحفاظ عليه وتطويره، لأن قيمة المكان الحقيقية ليست في الحجر والشجر فقط، بل في فرحة الناس التي يصنعها.