شريط الأخبار
سباق التهدئة والتصعيد في لبنان و"القطبة المخفية" في أنفاق "عليّ الطاهر" حارس مرمى فريق دوري الدرجة التاسعة الإنجليزي يرفض منصب الملك في بلاده! وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يعودان مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم القوات المسلحة تشيع جثامين 5 من مكلفي خدمة العلم توفوا بحادث الصحراوي العيسوي: توجيهات الملك تضع المواطن والمصلحة الوطنية في صدارة الأولويات ضبط 56 عاملة منزل هاربة في حافلات على طريق المطار هدى العتوم والتعليم الأردني: عندما يصبح الصوت أعلى من الحجة الحوثيون يسيطرون على جزيرة بريم اليمنية قرب باب المندب "العمل" تُذكّر العمالة الوافدة بضرورة تصويب أوضاعهم قبل التسفير الاحتلال يقصف مدفعيا ريف دمشق وفاة خمسيني من جنسية عربية بعد توقيفه بتهمة التسول السالم وأبو غوش يطمئنان على صحة "شيخ الخضوريين" في الأردن إدارة مضيق هرمز موضوع اجتماع ايراني خليجي في عُمان الاثنين بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم 11 سبتمبر: ربع قرن من الأسئلة والتحولات الاحتلال يزعم: إحباط تهريب 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن ارتفاع وفيات حادث الصحراوي إلى 6 بعد وفاة الحويطات النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار لأول مرة منذ مايو 2026 اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة تزامنًا مع موسم الأعياد اليهودية تقديرات أمريكية: ترجيح مبادرة إيران لعملية عسكرية واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي

سينما "شومان" تعرض الفيلم البلغاري "حذاء الجندي المجهول المصنوع من الجلد اللامع" غدا

سينما شومان تعرض الفيلم البلغاري حذاء الجندي المجهول المصنوع من الجلد اللامع غدا


 

 عمان 6 نيسان – تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء، الفيلم البلغاري "حذاء الجندي المجهول المصنوع من الجلد اللامع" للمخرج رانجيل فولشانوف، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما بمقر المؤسسة بجبل عمان

بلقطات وثائقية لمراسم تغيير الحرس من أمام قصر باكنغهام، يفتتح المشهد الأول من الفيلم البلغاري "حذاء الجندي المجهول المصنوع من الجلد اللامع" الذي تم انتاجه عام (1979)، حيث يؤدي الحرس الاستعراض العسكري بأحذيتهم ذات الجلد اللامع، ومع ايقاع خطواتهم المنتظم يظهر موني، وهو صحفي بلغاري في منتصف العمر (هو مخرج الفيلم نفسه) بين الحشود، واضعاً سماعات على أذنيه، يحمل ميكرفوناً وجهازاً ليسجل عليه تقريره الصحفي، وبينما كان مستغرقا في المراقبة، يضغط بالخطأ على زر التشغيل بدلاً من زر التسجيل، لتنساب فجأة منه إحدى الأغنيات التي دأب سكان قريته البلغارية الصغيرة على غنائها أثناء موسم الحصاد. لماذا تنساب الآن هذه الأغنية؟ وما علاقتها بمراسم تغيير الحرس؟ تبدأ الأمكنة والأزمنة بالامتزاج، فتتناوب الاستعراضات العسكرية على باب القصر مع لوحات ثابتة مرسومة بالحبر الأسود ومشاهد لموسم الحصاد في قريته النائية، إلى أن يعلو شيئاً فشيئاً صوت ذكريات الطفولة، ويوميات العائلة والأقارب -الذين نسيهم منذ زمن- بنسيجهم المجتمعي والثقافي، بطقوسهم وتقاليدهم وحياتهم البسيطة، حيث يحرث الناس الأرض، ويحصدون المحاصيل، ويتزوجون ويموتون، ويحتفلون أو يحزنون بالتوازي مع جنون نيران الحرب العالمية الثانية المستعرة، حيث تُشكّل ذكريات هذه الحرب العظمى جزءاً من ذاكرة موني التي استفزت معها أسئلته حول الحياة.

الفيلم شخصي للغاية، يعود فيه المخرج إلى طفولته ليُرينا عالماً غريباً مُكوّناً من صور واقعية وخيالات طفل. ورغم طابعه التأملي، إلا أن الفيلم أقرب إلى التأمل الفلسفي، من خلال صور وظواهر مُتعددة، حول التقاليد الروحية للشعب البلغاري وخصائص شخصية وطنية تشكلت بفعل أحداث تاريخية مُحددة. يُظهر المشهد الرئيسي حفل زفاف جماعي في قرية، حيث تتزوج "العمة البيضاء" من "العم الأسود". في ذهن الطفل، يُمثل هذان النقيضان صورتين مُتناقضتين، تتطوران إلى رمزين مُلخصين للجمال والقبح، والسامي والمشوه، والمُهذب والبدائي في التراث الروحي للأمة. إلى جانب حفل الزفاف، يُقدم لنا الفيلم صورة مُتغيرة باستمرار للحصاد والحرب، والفيضانات وأيام الصيف الحارة، والولادة، ووفاة المُعمرين، والحياة بعد الموت. هذا مثال فلسفي تم تقديمه بأسلوب وثائقي بحت تقريبًا: لا يضم طاقم التمثيل أي ممثلين محترفين

يعرض الفيلم مشاهد من الحياة في القرية، ثم يُجسّد المخرج المبدع رانجيل فولشانوف خيالات صبي بواقعية. ينتقل الفيلم بسلاسة بين الميلاد والموت، من الزفاف إلى الجنازة، من الفرح إلى الحزن، من الواقع إلى الخيال، من الحرب إلى السلام. يُقدّم الفيلم لحظات كوميدية مُضحكة لعشاق الكوميديا، ومشاهد درامية مُؤثرة لعشاق الدراما. "حذاء الجندي المجهول المصنوع من الجلد اللامع" يعد أحد أبرز الأعمال في تاريخ السينما البلغارية، يمتاز الفيلم بأسلوبه الشعري غير التقليدي في سرد القصص، جامعاً بين الذكريات الشخصية والتأملات التاريخية، مازجاً بين عناصر السخرية والحنين إلى الماضي والنقد السياسي.