وزير البيئة يتمسك بخطاب الفيديو الجدلي ويصر على كلمات: استحوا وعيب عليكم
جدد وزير البيئة الدكتور ايمن سليمان الجدل حول منشورات الوزارة
الاخيرة الى الواجهة، بعد دفاعه عن استخدام عبارات حادة مثل "استحوا"
و"عيب.. الشارع مش سلة زبالة"، مؤكدا انها لم تكن عفوية، بل مقصودة
وموجهة تحديدا لمن مارسوا سلوك القاء النفايات عشوائيا خلال الاحتفالات الوطنية
بعيد الاستقلال الـ80 وعيد الاضحى المبارك.
وقال سليمان، ان الخطاب التقليدي القائم على عبارات مثل
"عزيزي المواطن" لم يعد يجذب العين ولا الصوت ولا القلب، ولا يصل الى
الفئات الشبابية المستهدفة.
واضاف ان الوزارة لا تعيب الشخص، بل تعيب الفعل، مبينا ان
استخدام اللغة المحكية جاء بهدف لفت الانتباه واستنهاض الهمم بعد مشاهد صادمة
خلفتها تراكمات النفايات في الشوارع ومواقع التنزه.
وكان
فيديو بثته وزارة البيئة بعيد انتهاء احتفالات الاستقلال ويظهر نفايات مترامية في
الشوارع قد اثار سخطا واسعا وجدا في الراي العام، لاستخدامه الفاظا حادة بمخاطبة
ما فهم انهم الاردنيون، من قبيل "استحوا.. عيب عليكم... الخ". وشن نشطاء
وسياسيون هجوما لاذعا على الوزير والوزارة بل وطالب الكثيرون باقالة الوزير على
خلفية هذا الخطابّ.
230 مليون دينار كلفة
النفايات سنويا
وكشف وزير البيئة ان كلفة ادارة النفايات في الاردن تبلغ نحو
230 مليون دينار سنويا، معتبرا ان هذا الرقم كبير جدا، ولو تم تخفيضه او توجيه جزء
منه الى قطاعات مثل التعليم والبنية التحتية لاحدث فرقا واضحا.
واشار الى ان ملف النظافة لم يعد تفصيلا خدميا بسيطا، بل قضية
وطنية ترتبط بالسلوك العام والانتماء الحقيقي وحماية المال العام.
وبين سليمان ان جهود الوزارة تاتي ضمن البرنامج التنفيذي
لاستراتيجية النظافة الحكومية لعامي 2026 و2027، حيث اطلق على العام الحالي
"عام النظافة"، فيما سيكون العام المقبل "عام الاستدامة".
واوضح ان البرنامج ينفذ بتنسيق مشترك تقوده وزارة البيئة مع 11
وزارة وجهة معنية، من بينها الادارة المحلية، والاشغال، والشباب، والثقافة،
والتربية، والاوقاف، والامن العام، اضافة الى امانة عمان الكبرى.
1012 حملة و42 الف
متطوع
واعلن سليمان تنفيذ 1012 حملة نظافة خلال الاشهر الستة الاولى
من عمر البرنامج، بمشاركة 42 الف متطوع من فئة الشباب ومراكزهم.
واوضح ان الحملات اسفرت عن جمع 345 الف طن من النفايات من مواقع
التنزه الموسمية والشوارع العامة، من بينها غابات دبين وام النمل وبرقش.
دبين مثال على صعوبة السلوك
ولفت وزير البيئة الى ان حملة واحدة في دبين، شارك فيها 80
عاملا الى جانب متطوعين، شهدت جمع ما بين 5 و6 اطنان من النفايات خلال ساعات قليلة.
وبين ان التلوث عاد الى الموقع في يوم الاحد التالي رغم توزيع
الاكياس، ما يوكد ان المشكلة لم تعد سلوكا فرديا معزولا، بل تحولت الى نمط جمعي
يحتاج الى معالجة عبر 4 محاور، هي السلوك، والتوعية، والبنية التحتية، وانفاذ
القانون.
53 الف مخالفة بيئية
وفي ملف العقوبات، كشف سليمان عن تسجيل 53 الف مخالفة بيئية منذ
انطلاق البرنامج، توزعت بين 40 الف مخالفة القاء عشوائي من المركبات وفق قانون
السير، ونحو 10 الاف مخالفة القاء نفايات وفق القانون الاطاري، فيما سجلت باقي
المخالفات ضمن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
واكد ان تطبيق القانون ياتي لحماية المشهد العام ومنع التشويه،
بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعمة لملف البيئة والنظافة، ومع اهتمام سمو ولي
العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني بهذا الملف.
وشدد سليمان على ان حماية البيئة ليست مجرد حملة عابرة، بل
عنوان للانتماء والسلوك الحضاري، مؤكدا ان الجدل حول لغة المنشورات يجب الا يحجب
جوهر الرسالة، وهو وقف السلوكيات التي تشوه الشوارع وتثقل كاهل الدولة والمجتمع.
رؤيا
























