شريط الأخبار
تحليل لـ"رويترز": ترامب يقترب من انتخابات التجديد النصفي بأجندة خارجية متعثرة مستقبل الدولة الفلسطينية: هل تبخر الحلم ؟(١) الشيخ: إجراء الانتخابات التشريعية مرهون بعدم وجود معوقات تحول دون إتمامها السير وراء القطيع والمواقع الاخبارية خطر القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و320 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص قرار لوزارة التربية جديد يثير الجدل بين الطلبة وأولياء الامور الخارجية تتابع أوضاعَ أردنيين بينهم أطفال تمّ استغلالهم لغايات التسوّل في ماليزيا 200 مراجع يوميًا .. وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمّان النفسية إلى مبنى جديد ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبًا للملك ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في كافة الولايات الأمريكية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية مشاركون في «أردن الخير»: المعرض فرصة لتسويق منتجاتنا رابطة العالم الإسلامي تدين طرح عطاء بناء وحدات استعمارية جديدة بالقدس المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي وفيَّات السَّبت 22-8-2026 طلبة المدارس يبدؤون عامهم الدراسي الجديد غدا الاحد نهاية رجل شجاع قصتي.. وقصتكم: عندما تغيب العدالة وتكافؤ الفرص قاعد قاعد!! حين يصبح ذوق النائب قانونًا على رقاب الناس

لماذا تستهدف الصواريخ الإيرانية مدينتي بني براك وبيتاح تكفا في تل ابيب الكبرى ؟

لماذا تستهدف الصواريخ الإيرانية مدينتي بني براك وبيتاح تكفا في تل ابيب الكبرى ؟


 

كتب : ايمن الحنيطي

 خبير الشؤون الاسرائيلية ، مؤسس ME MIND  

 

عندما يتحدث القادة العسكريون الإيرانيون عن "أهداف استراتيجية" في عمق إسرائيل، فإن مدينتي بني براك وبيتاح تكفا ليستا مجرد أسماء عابرة في القائمة. إنهما نقطتا ثقل حاسمتان. السؤال لماذا هما في الصدارة؟" الإجابة تكمن في ثلاثة أرقام قاتلة: الكثافة، الاقتصاد، والبنية التحتية.

 

أولاً: الكثافة السكانية – رعب الأرقام

 

بني براك:

 

· عدد السكان: 236,383 نسمة (تقديرات 2026).

· هي المدينة الأكثر كثافة سكانية في إسرائيل، والسادسة على مستوى العالم، وهي عاصمة الحريديم المتزمتين الاولى 

· مساحتها صغيرة جداً، مما يعني أن أي صاروخ واحد قد يحدث خسائر بشرية هائلة في ثوانٍ.

 

بيتاح تكفا:

 

· عدد السكان: 270,237 نسمة (تقديرات نهاية 2025) – رابع أكبر مدينة في إسرائيل.

· كثافة عالية جداً، وهي قلب منطقة غوش دان المزدحمة في الوسط ، وتحدها تل أبيب وبني براك ورامات غان.

 

استهداف مدينتين بهذا الاكتظاظ يعني انهياراً بشرياً ونفسياً فورياً، وهذا هدف إيراني معلن: تحويل الحياة اليومية إلى جحيم.

 

ثانياً: القوة الصناعية – عصب الاقتصاد الإسرائيلي

 

بتاح تكفا وحدها تضم ثلاث مناطق صناعية كبرى تمتد على آلاف الدونمات:

 

1. كريات أريه (5,000 دونم) – أكبر منطقة صناعية:

   · فيها شركات عالمية مثل إنتل، IBM، أوراكل، تيفا، مِغدال، جيلات، بيتوح ياشير، G4S، ECI.

   · إضافة إلى محكمة الصلح، الكانيون هاغادول، محطة قطار، ومجمع "بارك أزوريم" للتكنولوجيا العالية.

2. سيغولا (3,000 دونم) – تضم 900 عمل تجاري، مصانع ثقيلة، قاعات أفراح، ومركزي "باور سنتر".

3. كريات متالون (2,000 دونم) – تضم 800 شركة منها بيزك بين لؤومي، شتراوس جروب، AIG، بيت بورشيه إسرائيل، و"واي سنتر".

 

إجمالي المساحة المبنية في هذه المناطق: 2 مليون متر مربع.

تدميرها يعني تعطيل قطاعات التكنولوجيا، الغذاء، الاتصالات، والخدمات المالية في لحظة واحدة.

 

بني براك – ليست مجرد مدينة حريدية، بل تاريخ صناعي حافل:

 

· حتى عام 1949 كان فيها 65 مصنعاً (نسيج، تبغ، أغذية، مطاط، دهانات).

· أول مصنع لشركة "أوسيم" للصناعات الغذائية تأسس هنا عام 1946.

· اليوم فيها مقرات كبرى مثل الشركة المركزية للمشروبات الخفيفة، بيت الاستثمار ميتاف دش، وماكس إيت فاينانسز.

· مجمع BBCللأعمال بأبراج شاهقة، ومخطط "بني براك شمال" على مساحة 1450 دونماً.

 

ثالثاً: البنية التحتية الحيوية – شريان الحياة

 

· شارع جابوتنسكي (طريق 481) – أحد أكبر شوارع إسرائيل – يخترق المدينتين ويربط بين تل أبيب ورامات غان وبتاح تكفا.

· محطات قطار حيوية: سيغولا، كريات أريه، وبني براك شمال.

· مستشفى بيلينسون – أحد أكبر المستشفيات في إسرائيل – يقع على حدود المدينتين، ويخدم ملايين الإسرائيليين .

· مراكز تسوق ضخمة مثل الكانيون هاغادول (يزوره 25,000 شخص يومياً) كانيون - مول - سيركين.

 

الخلاصة

 

بني براك وبتاح تكفا ليستا مدينتين عاديتين:

 

· بني براك = الكثافة السكانية القياسية + العمق الديني والاجتماعي + تراث صناعي واقتصادي حيوي.

· بتاح تكفا = قوة صناعية وتكنولوجية لا غنى عنها، تضم مقرات شركات تقود الاقتصاد الإسرائيلي.

 

لذلك، عندما ترسم إيران أهدافها، ترى في هاتين المدينتين رأس حربة الديموغرافيا والاقتصاد والبنية التحتية. استهدافهما ليس مجرد قصف مدن – بل محاولة لشل حركة الحياة في قلب إسرائيل.


  * نقلا عن صفحة الخبير ايمن الحنيطي على فيسبوك