شريط الأخبار
نبض المقهورين: اغتراب السلطة.. ويقظة الشعوب الذنيبات: مشروع سكة حديد العقبة يخفض تكاليف نقل البوتاس والفوسفات 40 مليون دولار سنويا الأردن يرحب باعتماد اليونسكو قرارا بشأن القدس القديمة وأسوارها بالإجماع العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في وادي الموجب ووادي ابن حماد والأغوار الجنوبية ومدين بالكرك الأمن العام يباشر بلصق وتوزيع العلم الأردني على مركبات المواطنين احتفاءً بيوم العلم واشنطن تعلن حصارها البحري على إيران...مسارات ثلاثة لتدخل أنصار الله في الحرب عطية يدعو لمساءلة دولية على جرائم غزة ويؤكد ثبات الموقف الأردني الداعم لفلسطين 24 عاما على اسر مروان البرغوثي.. ايقونة الصبر والنضال بمعتقلات الاحتلال "اسوشيتد برس": اتفاق مبدئي لتمديد وقف اطلاق النار بين ايران وامريكا "فايننشال تايمز":إيران استخدمت قمرا اصطناعيا اشترته سرا من الصين لمهاجمة القواعد الأمريكية البوتاس: سكة العقبة ترفع الربحية وتدعم التوسع بقطاع التعدين القطاع التجاري: يوم العلم مناسبة لتعزيز الانتماء الوطني العزايزة يتألق بثنائية في الدوري السعودي ويطرق باب المنتخب الوطني بقوة مجلس النواب يُقر مُعدل قانون السير ارتفاع أسعار الذهب 60 قرشاً للغرام في السوق المحلية المتوكل طه: مروان البرغوثي المُصاب بالحريّة والحياة امريكا تقدم "العصا والجزرة" لايران: ترامب المفاوضات ستتواصل وفانس: نسعى لصفقة كبرى مع طهران امريكا تحشد مزيدا من القوات وسط تهديدات بضربات اضافية لايران فيما يخوض حزب الله حرب وجود مع اسرائيل.. السلطات السورية تضبط نفقا واسلحة معدة للتهريب للبنان اللواء المعايطة يلتقي رئيس جمعية الملتقى الوطني.. ويوقّع وثيقة 'مليون توقيع ضد المخدرات'

التفكيك الأخلاقي .. للمجتمعات

التفكيك الأخلاقي .. للمجتمعات


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

إستمتعت ، عندما إستمعت الى فيديو قصير ، يبدو انه ( مُجتزأ ) ، لرجلٍ يُلقي محاضرة في اللغة الإنجليزية عن (( الآليات المتبعة لتفكيك المجتمعات أخلاقياً )) ، ويؤسفني أنني لم أتشرف بمعرفة إسمه ، حيث يقول :— [[ تفكيك المجتمع أخلاقياً يحتاج الى ( ١٥–٢٠ ) سنة .. لماذا ؟ لأن هذا هو الوقت الكافي لتعليم ( جيل ) من الأطفال ، وهي المدة التي يستغرقها تعليم وتشكيل النظرة الى الحياة ، والأيديولوجيا ، وتشكُّل الشخصية ، لا أكثر ولا أقل ، وهذه هي مجالات تطبيق التخريب ( تخريب المجتمعات ) . ماذا يعني ذلك بالضبط ؟ مثلاً في حالة الدين : دَمِّرْ الدين ، إسخر منه ، إستبدل الدين بطوائف ، وميول جنسية مختلفة ، لتبعد إنتباه الناس عن الدين ، سواء عن قناعة ، او سذاجة ، كل هذا لا يهم ، طالما يحدث ( تآكل بطيء ) للعقيدة الدينية المقبولة ، وتبتعد بالناس عن الغرض الأسمى للدين ، ألا وهو إبقاء الناس على إتصال بالكيان ( الخالق ) الأعلى ، وهذا يؤدي الغرض ، حتى تتمكن من إستبدال المنظمات الدينية المقبولة ، بمنظمات مزيفة . إصرف إنتباه الناس عن الإيمان ، وإجذبهم الى عدة معتقدات أخرى مختلفة . أما التعليم ، ألهِهِمْ عن تعلُّم شيءٍ مفيد ، وعملي ، وفعّال . مثلاً : بدلاً من تعليم الرياضيات ، والفيزياء ، واللغات الأجنبية ، والكيمياء ، علمهم تاريخ الحروب الحديثة ، والأطعمة النباتية ، والإقتصاد المنزلي ، والميول الجنسية ، علمهم أي شيء ، طالما انه يشغلهم . الحياة الإجتماعية : إستبدل المؤسسات والمنظمات التقليدية بمنظمات مزيفة ، إنزع المبادرة من الناس ، إنزع عنهم المسؤولية من الروابط والصلات الطبيعية بين الأفراد والجماعات والمجتمع بأكمله ، وإستبدلها بكيانات إصطناعية ، إستبدلهم بكيانات ومجموعات من الناس لم ينتخبهم أحد مطلقاً ، بل الحقيقة ان معظم الناس لا يحبونهم على الإطلاق ، ومع ذلك هم موجودون ، إحدى هذه المجموعات هي وسائل الإعلام . من إنتخبهم !؟ كيف وصلوا الى كل هذه القوة !؟ قوة تكاد تكون إحتكارية على عقلك . يمكنهم إنتهاك عقلك . لكن من إنتخبهم ؟ كيف إمتلكوا الجرأة ليقرروا لك الخير من الشر ؟ ]]. (( إنتهى الإقتباس ))

 

في النص أعلاه ، يوضح المحاضر الآليات السلبية ( القذرة ) المتبعة لتفكيك المجتمعات أخلاقياً

 

وهنا لا بد من تعريف (( منظومة الأخلاق )) :— (( هي مجموعة مترابطة ومتناسقة من المبادئ ، والقيم ، والسلوكيات التي يتبناها المجتمع او الفرد ، لتشكل إطاراً يحدد الصحيح والخاطئ ، والخير والشر ، وتنظم حياة الأفراد لضمان تماسكهم وسعادتهم )) . (( منقول ))

 

ولتبيان (  التضاد ) ، لابد من تعريف ((الإنحلال الأخلاقي )) :— الإنحلال الأخلاقي هو تدهور وانهيار المباديء والقيم السامية في مجتمع ما ، مما يؤدي الى انتشار سلوكيات سلبية ومحرمات . كما يُعرّف أيضاً بأنه إنحراف الأفراد عن المعايير الإجتماعية والدينية المقبولة ، وإظهار أخلاق متدنية ، وتفضيل الشهوات واللذات الفردية على المصلحة العامة مما يسبب تفككاً إجتماعياً . (( منقول ))

 

ومن أبرز جوانب ومفاهيم الإنحلال الأخلاقي ، ما يلي :—

١ )) تدهور القيم : — اي تخلي الأفراد عن القيم والمعتقدات السائدة ، والميل نحو الفساد ، والأنانية ، واللامبالاة

٢ )) الإنحطاط السلوكي :— أي فِعل المنكرات ، والسلوكيات المُخلة بالحياء ، والإعتداءات ( مثل العنف والإعتداءات الجنسية) . 

٣ )) العدول عن الفِطرة :— اي الإنحراف عن القيم الإنسانية النبيلة ، الذي يُعد إنحرافاً عن الفطرة الإنسانية

٤ )) إنهيار الأسرة :— يؤدي التحلل الأخلاقي الى انتشار التفكك الأسري ، وزيادة الظواهر السلبية في المجتمع . (( منقول)) . 

 

أعتقد انه قد بات واضحاً ان (( الدولة العميقة )) الخفية  التي تسيِّر بل ( تحكم العالم ) ، تعمل على إبعاد الناس عن القيم النبيلة والفطرة السوية ، وجَرِّهم الى الإنحراف ، والشذوذ ، وتحبيذ غير المألوف ، والإنخراط في الملذات ، وتحبيذ الذات ، وإنتشار الفسوق والرشوة ، يحقق لهم أهدافهم في تسيير الناس ، وتجريدهم من إنسانيتهم ، وتحويلهم الى ( بوهيميين ) ، مما يعزز تحكمهم في العالم وحُكمه

 

وما سيداو ( CEDAW ) ، التي تنادي بتمرد المرأة على القيم النبيلة ، وتعاليم الأديان السماوية ، وإنحلالها أخلاقياً ، إلا واحدة من أدوات الدولة العميقة.

 

يضاف لها قانون ( الإنحراف الأخلاقي ) والقبول بالمثلية المنحرفة عن الفطرة الإنسانية السوية ، الذي أصرّ الرئيس الأمريكي السابق / جو بايدن ، على فرضه على دول العالم أجمع ، وإنصاعت وخضعت له معظم الدول ، وشرعت في إعتماده ، الّا أداة خبيثة أخرى للإطاحة بمنظومة القيم الإنسانية النبيلة

 

ولا بد من الإشارة الى ان اللعين / جيفري إدوارد إبستين ، الساقط ، المُنحل إلا واحداً من أدوات الماسونية الصهيونية ، حيث ثَبُت بالأدلة القاطعة الأكيدة انه يعمل لصالح الكيان الصهيوني ويسيره الموساد الإسرائيلي

 

والمؤسف ، والمؤلم ، ان العديد من دول العالم إنخرطت فيما يصدر من توجيهات ، ( بل أوامر ) ، عن الحركة الماسونية التي تسيطر عليها الحركة الصهيونية ، وشرعوا في تغيير الكثير من الأنظمة والقوانين المجتمعية الإنسانية لتصبح أقرب الى البوهيمية وشريعة الغاب . والأخطر ان الكثير من دول العالم إستدارت الى المناهج المدرسية ، وخففت من التركيز على العلوم الدينية ، وحذفت مناهج الفلسفة وعلم الأخلاق ، وأضافت مواد تدغدغ عواطف وشهوات الأطفال ، وتعلمهم الإنفلات ، وعدم الإعتراف بوجود محرمات ، ليقنعوا الطلبة بان لا يلتزموا بثوابت ، وقيم ، ومُثل يدّعون انها تدعو الى التحجر والتخلف والإنطلاق حدّ الإنفلات . ويسجل للرئيس الأمريكي الحالي / دونالد ترامب انه عطّل القوانين التي تدعو الى هكذا إنفلات

 

الرذيلة هي وقود ومحرك الدولة العميقة الخفية التي تقودها وتسيرها الحركة الصهيونية اللعينة لتحقيق أهدافها في البُعد عن الفضيلة ، ونشر الرذيلة ، والشذوذ ، والإنحراف والإنحطاط الأخلاقي والقيمي ، لتشيع الرشوة ، والخيانة ، والعمالة ، حتى تسود العالم وتسيطر عليه وتحكمه

 

المجتمعات الصحية ، الصحيحة في نهجها وقيمها ، المتمسكة بالفضائل ، تقف سداً منيعاً حصيناً في مواجهة هذا الإنحلال والإنحراف القيمي والأخلاقي الذي بدأ يسود وينتشر

 

وأختم بما يلي :—

١ )) ما قاله أمير الشعراء العظيم / أحمد شوقي ، حيث قال:—

إنما الأُمم الأخلاق ما بقيت / فإن هُم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

٢ )) أبياتٍ للشاعر العراقي العملاق / معروف الرصافي ، حيث يقول :— 

هي الأخلاق تنبت كالنبات / اذا سُقيت بماء المكرماتِ 

تقوم إذا تعهدها المُربي / على ساق الفضيلة مثمراتِ 

وتسمو للمكارم باتِّساقٍ / كما إتسقت أنابيب القناةِ 

وتُنعش من صميم المجدِ روحاً / بأزهارٍ لها مُتضوعاتِ .