شريط الأخبار
ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: اسرائيل لن تضرب بيروت الجنوبية.. واتفقنا مع حزب الله على وقف إطلاق النار طبيب ينتحر بعد اطلاقه النار على 5 اشخاص بالاشرفية تقدير موقف: لبنان على أعتاب التحولات الهيكلية عندما يتحرك التطوير بتوجيه مسؤول رفيع: قراءة في إنجاز مستشفى الزرقاء الحكومي الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن "لجنة الكنيست" تصادق على مشروع حل "الكنيست" الإسرائيلي.. والذهاب لانتخابات مبكرة طهران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء بسبب التصعيد الاسرائيلي في لبنان " الحق في الهواء النقي" يترجم جهود الأمانة في مكافحة التدخين البنك الأردني الكويتي و"إنجاز" يختتمان جلسات برنامج "اسأل الخبير المالي والبنكي" في 11 جامعة أردنية الأسواق الحرة الأردنية تطرح عطاءً لتوريد أكياس تسوق بلاستيكية بمواصفات فنية محددة مرصد أكيد: منصات التواصل مسؤولة عن 73٪ من الإشاعات المحلية في أيار كابيتال بنك يرعى المسابقة الوطنية "العبقري الصغير 2026" ويقدّم منحة دراسية للفائز بالمركز الأول تواصل المفاوضات لم يمنع الجيش الامريكي قصف مواقع عسكرية ايرانية تعقيدات الفيزا الأمريكية وغياب دور الاتحاد يحرم آلاف الأردنيين من حضور مباريات النشامى بكأس العالم "صناعة عمان " تنظم جلسة حول التصدير للاتحاد الاوربي ضمن متطلبات الامتثال لالية تعديل حدود الكربون (CBAM) القاق: أسطوانات الفايبر اختياري للمستهلكين وليس إلزاميا.. والتوزيع يبدأ بـ 200 الف اسطوانة في عمان دليلك الشامل لتفعيل خدمات الكاتب العدل الرقمية في الاردن بورصة عمّان تطلق الربط الإلكتروني مع سوق أبوظبي المالي عبر منصة "تبادل الشؤون الإقتصادية تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية السيارات تتصدر صادرات الزرقاء التجارية بقيمة تقارب 32 مليون دينار أيار الماضي

حدس الرئيس أم فخ الحليف؟

حدس الرئيس أم فخ الحليف؟


د. عاصم منصور

 

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بقلم مندوبي الصحيفة في البيت الأبيض جوناثان سوان وماغي هيبيرمان حول الظروف التي أحاطت بقرار الرئيس ترامب بالموافقة على شن الحرب على إيران. فقد أورد الكاتبان أن القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب منتصف شهر شباط الماضي بدخول الولايات المتحدة في الحرب لم يكن وليد تقييمات مؤسسات الدولة الرسمية، بل جاء نتيجة لتأثير مباشر من رئيس دولة أخرى، أقصد هنا بنيامين نتنياهو، الذي استغل معرفته العميقة بخصائص ترامب الشخصية وحدسه السياسي في دفعه لاتخاذ هذا القرار رغم معارضة معظم أركان الإدارة الأميركية.

 

 يورد كاتبا المقال أنه خلال لقاء سري جرى داخل غرفة الأزمات في البيت الأبيض، قدم نتنياهو عرضاً عسكرياً واستخباراتياً طموحاً للرئيس ترامب، ركز فيه على سهولة التخلص من النظام الإيراني باغتيال قادته وشل حركته على استخدام ورقة مضيق هرمز متجاهلاً التحذيرات والشكوك التي كانت تحيط بالعملية من جانب أجهزة الاستخبارات الأميركية ومستشاري الأمن القومي. فقد كان نتنياهو يدرك جيداً أن ترامب يتخذ قراراته بناءً على حدسه وقناعته الشخصية، وليس بالضرورة على تقييمات المؤسسات الرسمية أو التحليلات المعمقة لذلك حاول الدخول إليه من هذا المدخل.

وهذا التلاعب السياسي لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج علاقة طويلة ومعقدة بين الرجلين، حيث عرف نتنياهو كيف يلعب على أوتار طموحات ترامب، خصوصاً رغبته بتحقيق إنجازات كبرى في الشرق الأوسط، وهوسه المرضي في أن يُخلد كرئيس قوي قادر على فرض إرادته، فاستغل هذه المفاتيح ليقدم للرئيس عرضاً يبدو مغرياً، مع وعد بنصر سريع وحاسم، متجاهلاً المخاطر الحقيقية التي حذرت منها أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

في اليوم التالي للقاء، قدمت المخابرات الأمريكية للرئيس تقييمات أكثر تشاؤماً، واصفة سيناريوهات تغيير النظام بأنها «هزلية» وغير واقعية، لكن هذه التحذيرات لم تكن كافية لإيقاف ترامب الذي كان قد اتخذ قراره قبل مغادرة قاعة الاجتماعات.

فقد تجاوز الرئيس هذه المؤسسات، معتمداً على حكمه الشخصي وثقته بالحليف الإسرائيلي، الذي كان يراه شريكاً إستراتيجياً في تحقيق أهدافه.

في داخل البيت الأبيض، كان هناك انقسام واضح بين أعضاء فريق ترامب، حيث حذر نائب الرئيس جيه دي فانس من مخاطر الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية، لكنه لم يستطع إقناع الرئيس الذي كان قد اتخذ قراره بالفعل. حتى كبار العسكريين، مثل الجنرال دان كاين، فقد قدموا تحذيرات مهنية حول استنزاف الموارد وصعوبة تأمين مضيق هرمز، لكنهم لم يجرؤوا على معارضة القرار بشكل مباشر، مما سمح لحدس ترامب أن يسيطر على المشهد.

هذا المشهد يعكس كيف يمكن لرئيس دولة أجنبية -إن صح التعبير- أن يتجاوز مؤسسات الدولة الأميركية، مستغلاً شخصية الرئيس الأميركي وطريقة إدارته للبيت الأبيض، ليحقق مصالحه الخاصة حتى لو كانت على حساب تقييمات الخبراء والمستشارين. فقرار الحرب على إيران لم يكن مجرد قرار عسكري أو سياسي، بل كان مثالاً صارخاً على كيف يمكن للحدس الشخصي والتأثير الخارجي أن يتغلبا على المؤسسات الرسمية في صنع القرار الأميركي.

لقد أظهر هذا الحدث هشاشة النظام المؤسسي أمام قوة العلاقات الشخصية والتأثيرات الخارجية، مما يطرح تساؤلات عميقة حول آليات صنع القرار في الولايات المتحدة ومدى قدرة المؤسسات على حماية مصالح البلاد من التأثيرات الخارجية التي قد لا تتماشى مع المصلحة الوطنية.

نقلا عن جريدة الغد