شريط الأخبار
الصفدي: لا قواعد أمريكية في الأردن.. ولدينا جنود ضمن اتفاق تعاون جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب في حال استهداف واشنطن شبكتها الكهربائية اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال سوريا تتباهى.. إحباط محاولة لتهريب أسلحة وصواريخ من العراق إلى "حزب الله" تقرير أمريكي: ترامب انزلق لخدمة أطماع إسرائيل وفشل في إخضاع إيران إخبار لهيئة النزاهة بـ"شبهة هدر" مزعومة في برنامج لوزارة السياحة "مستقلة الانتخاب": بكر الكساسبة نائبا بديلا لحسن الرياطي دي فانس يفضح: حملة إسرائيلية مموّلة بميزانيات ضخمة لاستمرار الحرب على إيران سلطنة عمان.. أضرار بفندق يؤوي عناصر من الجيش الأمريكي جراء القصف الإيراني عودة 203 آلاف لاجئ سوري من الأردن خلال 18 شهراً أجواء حارة نسبيا حتى الأحد القوات المسلحة: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة العودات تكتب :الرواية الأردنية... من سؤال الهوية إلى أفق العالمية فانس: وزراء إسرائيليون يريدون استمرار الحرب لأجل غير مسمى الاردن يوقف مواطنا مطلوب لاتهامه بقتل امريكية في ايرلندا تجمع "اتحرك" يرصد اتساع حملات السياحة الإسرائيلية إلى الأردن ويحذر من تداعياتها تقرير: إيران تواصلت سرًا مع فانس واتهمت ويتكوف وكوشنر بتقويض المفاوضات واستغلالها لمكاسب مالية ودعم اسرائيل ورقة سياسات:ترسخ الضم الفعلي الاسرائيلي للضفة الخطر الاكثر الحاحا على الاردن

حدس الرئيس أم فخ الحليف؟

حدس الرئيس أم فخ الحليف؟


د. عاصم منصور

 

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بقلم مندوبي الصحيفة في البيت الأبيض جوناثان سوان وماغي هيبيرمان حول الظروف التي أحاطت بقرار الرئيس ترامب بالموافقة على شن الحرب على إيران. فقد أورد الكاتبان أن القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب منتصف شهر شباط الماضي بدخول الولايات المتحدة في الحرب لم يكن وليد تقييمات مؤسسات الدولة الرسمية، بل جاء نتيجة لتأثير مباشر من رئيس دولة أخرى، أقصد هنا بنيامين نتنياهو، الذي استغل معرفته العميقة بخصائص ترامب الشخصية وحدسه السياسي في دفعه لاتخاذ هذا القرار رغم معارضة معظم أركان الإدارة الأميركية.

 

 يورد كاتبا المقال أنه خلال لقاء سري جرى داخل غرفة الأزمات في البيت الأبيض، قدم نتنياهو عرضاً عسكرياً واستخباراتياً طموحاً للرئيس ترامب، ركز فيه على سهولة التخلص من النظام الإيراني باغتيال قادته وشل حركته على استخدام ورقة مضيق هرمز متجاهلاً التحذيرات والشكوك التي كانت تحيط بالعملية من جانب أجهزة الاستخبارات الأميركية ومستشاري الأمن القومي. فقد كان نتنياهو يدرك جيداً أن ترامب يتخذ قراراته بناءً على حدسه وقناعته الشخصية، وليس بالضرورة على تقييمات المؤسسات الرسمية أو التحليلات المعمقة لذلك حاول الدخول إليه من هذا المدخل.

وهذا التلاعب السياسي لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج علاقة طويلة ومعقدة بين الرجلين، حيث عرف نتنياهو كيف يلعب على أوتار طموحات ترامب، خصوصاً رغبته بتحقيق إنجازات كبرى في الشرق الأوسط، وهوسه المرضي في أن يُخلد كرئيس قوي قادر على فرض إرادته، فاستغل هذه المفاتيح ليقدم للرئيس عرضاً يبدو مغرياً، مع وعد بنصر سريع وحاسم، متجاهلاً المخاطر الحقيقية التي حذرت منها أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

في اليوم التالي للقاء، قدمت المخابرات الأمريكية للرئيس تقييمات أكثر تشاؤماً، واصفة سيناريوهات تغيير النظام بأنها «هزلية» وغير واقعية، لكن هذه التحذيرات لم تكن كافية لإيقاف ترامب الذي كان قد اتخذ قراره قبل مغادرة قاعة الاجتماعات.

فقد تجاوز الرئيس هذه المؤسسات، معتمداً على حكمه الشخصي وثقته بالحليف الإسرائيلي، الذي كان يراه شريكاً إستراتيجياً في تحقيق أهدافه.

في داخل البيت الأبيض، كان هناك انقسام واضح بين أعضاء فريق ترامب، حيث حذر نائب الرئيس جيه دي فانس من مخاطر الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية، لكنه لم يستطع إقناع الرئيس الذي كان قد اتخذ قراره بالفعل. حتى كبار العسكريين، مثل الجنرال دان كاين، فقد قدموا تحذيرات مهنية حول استنزاف الموارد وصعوبة تأمين مضيق هرمز، لكنهم لم يجرؤوا على معارضة القرار بشكل مباشر، مما سمح لحدس ترامب أن يسيطر على المشهد.

هذا المشهد يعكس كيف يمكن لرئيس دولة أجنبية -إن صح التعبير- أن يتجاوز مؤسسات الدولة الأميركية، مستغلاً شخصية الرئيس الأميركي وطريقة إدارته للبيت الأبيض، ليحقق مصالحه الخاصة حتى لو كانت على حساب تقييمات الخبراء والمستشارين. فقرار الحرب على إيران لم يكن مجرد قرار عسكري أو سياسي، بل كان مثالاً صارخاً على كيف يمكن للحدس الشخصي والتأثير الخارجي أن يتغلبا على المؤسسات الرسمية في صنع القرار الأميركي.

لقد أظهر هذا الحدث هشاشة النظام المؤسسي أمام قوة العلاقات الشخصية والتأثيرات الخارجية، مما يطرح تساؤلات عميقة حول آليات صنع القرار في الولايات المتحدة ومدى قدرة المؤسسات على حماية مصالح البلاد من التأثيرات الخارجية التي قد لا تتماشى مع المصلحة الوطنية.

نقلا عن جريدة الغد