بيت ضيافة في كفرنجة يعيد إحياء الموروث الريفي في عجلون
شكّل منطقة كفرنجة نموذجاً للسياحة الريفية في محافظة عجلون، من خلال بيت ضيافة يقدم تجربة تراثية تعكس تفاصيل الحياة الأردنية الأصيلة، عبر تقديم الخبز البلدي والمأكولات الشعبية وسط بيئة طبيعية تجذب الزوار والباحثين عن البساطة.
وقالت صاحبة بيت الضيافة صباح بني سلمان إن فكرة المشروع انطلقت من شغفها بصناعة الخبز البلدي الذي نشأت عليه منذ الصغر، ورغبتها في الحفاظ على هذا الموروث بعد توقف والدتها عن إعداده بسبب المرض.
وأضافت أنها واجهت في البداية تحديات تتعلق بطريقة إعداد العجين واستخدام الأفران التقليدية، ما دفعها إلى تطوير فرن خاص أكثر متانة باستخدام الخرسانة، قبل أن تبدأ بإنتاجه وبيعه لسيدات المنطقة المهتمات بصناعة الخبز الريفي.
وأشارت إلى أن المشاركة في المعارض والبازارات المحلية أسهمت في انتشار الفكرة، ما شجعها على تحويل منزلها إلى بيت ضيافة يستقبل الزوار من مختلف مناطق المملكة.
وبيّنت أن الموقع أصبح جزءاً من المسار السياحي في عجلون، ويستقبل مئات الزوار أسبوعياً، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يقدم أطباقاً ريفية تقليدية مثل الزعتر والكشك والمعجنات التراثية.
وأكدت بني سلمان أن روح الضيافة الأردنية والأجواء العائلية أسهما في تعزيز الإقبال على المكان وزيادة شهرته.
وأضافت أن عدداً من الزوار أبدوا رغبتهم في المبيت داخل الموقع للاستمتاع بالأجواء الريفية لفترات أطول، إلا أن الإمكانات الحالية ما تزال محدودة، ما يدفعها للتفكير مستقبلاً في توسيع المشروع وتطوير خدماته.
ولفتت إلى أن المشروع ساهم في التعريف بمنتجات المنطقة التراثية، وشجع سيدات من المجتمع المحلي على إطلاق مشاريع منزلية مشابهة، بما يعزز دور المرأة الريفية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
























