أبو غزالة: تسويق الأردن والاستفادة من قصص النجاح يعززان ثقة المستثمر الأجنبي
بحث وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، مع مجلس إدارة غرفة التجارة الأوروبية في الأردن، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الأردن والدول الأوروبية، وآليات استقطاب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأكد أبو غزالة، خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة، أهمية البناء على الشراكة الاقتصادية القائمة بين الأردن والدول الأوروبية، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك فرصاً استثمارية واعدة في العديد من القطاعات الحيوية، ما يتطلب تكثيف الجهود الترويجية والتسويقية لإبراز ميزات البيئة الاستثمارية الأردنية أمام المستثمرين الأوروبيين.
وقال إن "الفرصة كبيرة، ويجب أن نركز بشكل أكبر على تسويق الأردن"، مؤكدا أن للقطاع الخاص دوراً محورياً في إبراز قصص النجاح والاستثمارات القائمة في المملكة، بما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي بالبيئة الاستثمارية الأردنية.
وأضاف أبو غزالة أن رؤية التحديث الاقتصادي تشكل خارطة طريق لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع جاذبية الأردن الاستثمارية، من خلال التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة وتطوير بيئة الأعمال وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أن الحكومة تعمل ضمن الرؤية على تنفيذ إصلاحات وإجراءات تسهم في تسهيل ممارسة الأعمال وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للاستثمار والأعمال في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة، يمثل ميزة تنافسية مهمة يجب البناء عليها في جذب الاستثمارات، مؤكدا ضرورة استثمار هذه المقومات بشكل أكبر في الترويج للمملكة كوجهة آمنة ومستقرة للأعمال والاستثمار، ومركز انطلاق رئيسي لمشاريع إعادة الإعمار والتنمية في المنطقة.
ولفت إلى أهمية الدور الذي تقوم به غرفة التجارة الأوروبية في الأردن في تمثيل مجتمع الأعمال المرتبط بالسوق الأوروبية، مشيدا بجهودها في تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، وبما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
من جانبه، أكد رئيس الغرفة محمد الصمادي، أن الغرفة ستعمل على تعزيز التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي لما فيه مصلحة الاقتصاد الوطني، مشددا على ضرورة دراسة متطلبات المستثمرين الأوروبيين وربطها بالخارطة الاستثمارية للمملكة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة نوعية لعمل الغرفة وتعزيز دورها كشريك فاعل لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتحقيق مستهدفاتها التي تركز على تعزيز النمو واستقطاب الاستثمارات وتوسيع الصادرات، مؤكدا وجود فرصة كبيرة للمنتجات الأردنية وصادراتها لتوسيع تواجدها بأسواق دول الاتحاد.
واشار إلى أن ارتفاع صادرات المملكة إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال الشهرين الأوليين من 2026 بنسبة 72.3%، حيث بلغت 112 مليون دينار مقابل 65 مليون دينار للفترة نفسها من 2025، يعد مؤشرا إيجابيا يعكس تحسن القدرة التنافسية للمنتج الأردني، والاستفادة المتزايدة من الاتفاقيات الموقعة.
ولفت إلى أهمية مؤتمر الاستثمار الاردني الأوروبي الذي سيعقد قبل نهاية العام الحالي والعمل على بحث فرص جاده للاستثمار، علاوة على تسويق المملكة كبوابه للعراق و سوريا ومشروعات إعادة الاعمار.
وشدد الصمادي على ضرورة تعزيز الشراكة مع البعثات الخارجية ووزارة الاستثمار وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية وتسويق المشروعات الناجحة تكون محفزا اساسيا للمستثمر الاجنبي والاوروبي، مؤكدا أن الاردن يمتلك مقومات كبيرة تمكنه بأن يكون مركزا اقليميا للصناعات عالية القيمة.
يذكر أن الغرفة الأوروبية للتجارة في الأردن أطلقت في النصف الثاني من العام الماضي 2025 تتويجا لثلاثة عقود من العمل ضمن جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية (جيبا)، لتكون منظمة مستقلة تمثل مصالح الشركات الأوروبية والأردنية ذات التوجه الأوروبي في المملكة.
وتعمل الغرفة على تعزيز التجارة والاستثمار البيني في إطار اتفاقية الشراكة الأوروبية-الأردنية، علاوة على بناء جسور حوار فاعلة بين القطاع الخاص وصانعي القرار على المستويين الوطني والأوروبي.
























