شريط الأخبار
من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... بقلم: د. ماهر الحوراني منصة قصص من الأردن تستقطب 1450 مشاركة لتوثيق السردية الأردنية الزراعة: نصف مليون أضحية محلية و272 ألفا مستوردة لتغطية الطلب خلال العيد عودة قريبة لقطار الخط الحديدي الحجازي نحو وجهات سياحية جديدة تعديلات مرورية واغلاق جزئي في شارع المطار الليلة أسعار الخضار تتراوح بين 10 و55 قرشاً في سوق الجملة المركزي المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات وول ستريت جورنال: لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني الإمارات تُكذب نتنياهو وتنفي زيارة الأخير لها سرا قمة القطبين الأكبر في بكين: ابتسامات وحفاوة تخفي وراءها صراعا شائكا وقضايا معقدة محاربة الفساد تتم بالقانون والأدلة والمؤسسات "الدولية للدفاع عن القدس" تدعو المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال للقدس ووقف الانتهاكات بحق المقدسات والسكان البلقاء التطبيقية: بدء التسجيل للامتحان التأهيلي لغايات التجسير الأسواق الحرة الأردنية تنعى رئيس مجلس إدارتها السابق مازن الساكت مستقبل الاردن السياسي في عيون صناع القرار والشباب استراتيجية تطوير شاملة لتعزيز بيئة الاستثمار في مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية الامانة: تعبيد جزئي لشارع المطار باتجاه الدوار السابع مساء اليوم وفيات الخميس 14-5-2026 امانة عمان تتوعد بإجراءات قانونية بحق متسببين بتراكم النفايات في شوارع العاصمة الدوريات الخارجية: إسعاف سائق دراجة نارية بعد سقوطه على طريق الممر التنموي

من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... بقلم: د. ماهر الحوراني

من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... بقلم: د. ماهر الحوراني


حينما وقف ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا، معلنًا بيع الشركة لـ مايكروسوفت، ختم حديثه بجملة مؤلمة: " لم نفعل شيئًا خاطئًا… لكن بطريقة ما خسرنا."

ما لم يُعلن صراحة هو أن الشركة لم تواكب التغيير الذي اجتاح عالم التكنولوجيا، فبقيت متمسكة بعقلية الأمس، بينما العالم يركض نحو الغد.

والنتيجة كانت واضحة: خسرت القمة، ثم خسرت نفسها ، فالتعلّم والتطوّر ليسا رفاهية، بل شرطًا أساسيًا للبقاء، وفي عالم يتسارع فيه إيقاع التحول العلمي والتقني، تُصبح مواكبة التطور ضرورة ملحّة للأفراد والمؤسسات والمجتمعات، لا مجرد خيار ثانوي.

فالفجوة المعرفية التي نعيشها اليوم ، خاصة في مجالات التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة ، تؤكد الحاجة إلى تغيير جذري في الفكر والممارسة.

وما زال البعض يخشى التغيير ويتمسك بنماذج قديمة أثبتت محدوديتها ، مؤسسات بأدوات الأمس تحاول مواجهة تحديات اليوم، فتتراجع حتمًا إلى ذيل قوائم التطور. فمواكبة التطور لا تعني التخلي عن الهوية، بل إعادة دمجها داخل منظومة عصرية أكثر قدرة على التأثير وصناعة المستقبل.

أولاً: التعليم… حجر الأساس للتغيير

لا يمكن الحديث عن تطور حقيقي دون إعادة بناء المنظومة التعليمية ، فالمطلوب ليس مجرد تحديث للمناهج، بل إعادة صياغة شاملة تستند إلى التكنولوجيا الحديثة، وتحوّل التعليم من عملية تلقين إلى عملية تعلم نشط، تفاعلي، ومرتبط بالممارسة.

يشمل ذلك:

* تحديث الطرائق والوسائل والأدوات.

* ربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.

* تطوير مهارات التفكير النقدي، والقدرات الرقمية، والابتكار.

* دعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي كقوة دافعة للتنمية.

* توجيه الشباب نحو التخصصات العلمية المطلوبة مثل الذكاء الاصطناعي، البيانات، التكنولوجيا الحيوية، الطاقة، والهندسة.

فاليوم لم يعد المنهج إطارًا للمعرفة التقليدية، بل منظومة تمكّن المتعلم من التكيّف مع عالم متغير بسرعة غير مسبوقة.

ثانيًا: الاقتصاد… سباق مع الزمن

العالم الاقتصادي الجديد يعيد تشكيل نفسه باستمرار ، ومن لا يتبنّى تقنيات مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والحوسبة المتقدمة، سيجد نفسه خارج المنافسة.

هذه التقنيات : ترفع الإنتاجية ، تقلل التكاليف ، تفتح أسواقًا جديدة ، تطوّر صناعة القرار، وتخلق بيئة تكنولوجية تحتاج إلى مهارات وطاقات بشرية جديدة.

كما أن فهم أدوات العصر التكنولوجي ، من الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل GPT إلى الواقع الافتراضي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني ، لم يعد ميزة، بل شرطًا أساسيًا لمواكبة التحولات.

ثالثًا: جيل جديد… بمواصفات المستقبل

إن بناء جيل قادر على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والتكيف مع التغيير، هو الاستثمار الحقيقي للمجتمعات ، جيل يمتلك أدوات الرقمنة ويتعامل بثقة مع التكنولوجيا الحديثة، سيقود عملية التحول، ولا يتأثر بها فقط.

أمام هذا التدفق المتسارع للتغيير، يبدو العالم وكأنه يعيد صياغة نفسه ، ومن لا يخطو نحو المستقبل بثبات، سيجبره المستقبل على الركض خلفه متأخرًا ، فالعالم لن ينتظر المترددين، ومن لا يجدد أدواته المعرفية والتقنية سيجد نفسه خارج المشهد.

لأن من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن.