قراءة لتجمع"بالقدس يهتدون"
البرغوثي يتصدر ونجل محمود عباس يدخل مركزية فتح... ماذا عن "الحرس القديم"؟
فرضت نتائج انتخابات
اللجنة المركزية لحركة حركة فتح تحولات واضحة داخل موازين القوى في الحركة، بعدما
تصدر الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مروان البرغوثي، قائمة الفائزين.
كما برز دخول ياسر
محمود عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، إلى اللجنة المركزية لحركة فتح للمرة الأولى،
فيما حصد رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج المركز الثاني في القيادة
الداخلية للحركة.
وبحسب النتائج الأولية
المتداولة، حافظت شخصيات من الحرس القديم على حضورها داخل اللجنة المركزية، بينهم
جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي ومحمود العالول ومحمد المدني، فيما جاء محمد اشتية
في المراتب الأخيرة من القائمة.
في المقابل، خرج من
اللجنة المركزية كل من عزام الأحمد وعباس زكي، وهما من أبرز وجوه الحرس القديم
داخل الحركة، بينما بقي الأحمد يشغل منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية ممثلًا عن حركة فتح.
وشهدت الانتخابات دخول
أسرى محررين إلى اللجنة المركزية للمرة الأولى، بينهم الأسير المحرر زكريا الزبيدي
من مخيم جنين، وتيسير البرديني من قطاع غزة، بعدما خاضا الانتخابات ضمن قائمة
الأسرى المحررين.
كما حصل قطاع غزة على
أربعة مقاعد في اللجنة المركزية، أحدها بقي مع أحمد حلس، مسؤول التعبئة والتنظيم
للحركة في القطاع، فيما دخل للمرة الأولى كل من أحمد أبو هولي وإياد صافي وتيسير
البرديني.
وفي ما يتعلق بتمثيل
النساء، حافظت دلال سلامة على موقعها داخل اللجنة المركزية منذ المؤتمر السابع،
بينما دخلت محافظ محافظة رام الله والبيرة، ليلى غنام، اللجنة للمرة الأولى.
ووفق النتائج الأولية
المتداولة، تصدر الأسير مروان البرغوثي الانتخابات بـ1877 صوتًا، تلاه رئيس جهاز
المخابرات ماجد فرج بـ1861 صوتًا، ثم جبريل الرجوب بـ1609 أصوات، وحسين الشيخ
بـ1570 صوتًا، فيما حلت ليلى غنام خامسة بـ1472 صوتًا، تلاها محمود العالول بـ1469
صوتًا، ثم توفيق الطيراوي بـ1361 صوتًا.
كما أظهرت النتائج دخول
ياسر محمود عباس إلى اللجنة المركزية بـ1290 صوتًا، إلى جانب تيسير البرديني
بـ1214 صوتًا، وزكريا الزبيدي بـ1194 صوتًا، وأحمد أبو هولي بـ1146 صوتًا، وأحمد
حلس بـ1081 صوتًا، وعدنان غيث بـ1024 أصوات، وموسى أبو زيد بـ946 صوتًا، ودلال
سلامة بـ937 صوتًا، ومحمد المدني بـ898 صوتًا، وإياد صافي بـ897 صوتًا، ومحمد اشتية
بـ891 صوتًا.
وقال الكاتب والمحلل
السياسي، هاني المصري، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن المؤتمر انشغل
بالتنافس على المقاعد أكثر من النقاش السياسي، مضيفًا أن "هناك هندسة في
الانتخابات، لكن ذكاءها أنها ليست 100%، فقد تم إبعاد أسماء وإعطاء فرصة لأسماء
أخرى".
وأضاف المصري أن أعضاء
المؤتمر من قطاع غزة طالبوا بتمثيل أوسع داخل اللجنة المركزية يصل إلى سبعة أعضاء،
إلا أن الرئيس عباس رفض ذلك، وقال إن "الصندوق هو من سيقرر".
من جانبه، قال اشتية،
في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي، إن الحركة "تمكنت من إيجاد بدائل تنظيمية"،
مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية جرت في أربع ساحات متوازية، بما يعكس قدرة
الحركة على مواصلة عملها "رغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة".
واعتبر اشتية أن نجاح
المؤتمر لا يرتبط فقط بانتخاب قيادة جديدة، بل بقدرته على إنتاج رؤية سياسية تعيد
بناء الشرعية الوطنية وتمنح الحركة برنامجًا واضحًا للمرحلة المقبلة.
وكان المؤتمر الثامن
لحركة حركة فتح قد أعلن، مساء السبت، أن نسبة المشاركة في انتخابات اللجنة
المركزية والمجلس الثوري بلغت 94.64%، في الاقتراع الذي جرى بالتوازي في أربع
ساحات: رام الله وقطاع غزة وبيروت والقاهرة.
وجرت عملية الاقتراع في
اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الثامن للحركة، الذي عُقد للمرة الأولى بشكل
متزامن في أربع ساحات، بمشاركة نحو 2580 عضوًا، بينهم قرابة 1600 عضو في رام الله،
و400 في قطاع غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت.
وكان المؤتمر قد افتتح
أعماله، الخميس الماضي، بمشاركة الرئيس الفلسطيني، عباس، إلى جانب سفراء وممثلين
عن السلك الدبلوماسي والفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني.
وبحسب النظام الداخلي
للحركة، انتخب المشاركون 18 عضوًا للجنة المركزية و80 عضوًا للمجلس الثوري، مع
احتفاظ المؤتمر بصلاحية تعديل عدد المقاعد بالزيادة أو النقصان في حال اتخاذ قرار
بذلك.























