شريط الأخبار
الأردن في كأس العالم… إنجاز تاريخي وحكومة غائبة العيسيوي يلتقي وفدا من جمعية طلاب الصيدلة الأردنية الأمير علي: تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026 يمثل ثمرة عمل طويل امتد لأكثر من عقدين من الزمن هيئة الطاقة تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية الأمن ينشر تفاصيل جريمة القتل داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة في حسبان زوج يقتل بالرصاص زوجته وموظفين اثنين بمؤسسة حكومية قبل ان ينتحر الصبيحي يحذر: التقاعد المبكر بات الأساس و"الشيخوخة" الاستثناء! الجيش يضبط ثلاثة حاولوا التسلل عبر الحدود في مواجهة سياسات الإلهاء.. كيف نستعيد وعينا الوطني؟ وزارة الشباب: اختيار الهيئة المؤقتة للنادي الفيصلي سيتم وفق منهجية مؤسسية في ذكرى الخامس من حزيران: عندما حلّت العاطفة محلّ الاستعداد استطلاع للكنسيت: قلق من تركز الهجرة المعاكسة بين الشباب والاكثر تعليما استطلاع دولي: 67% يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل منتخب النشامى يتدرب في سان دييجو استعدادا للقاء كولومبيا وديا تجارة عمّان تدعو لتوسيع الشراكة الاقتصادية مع إثيوبيا وتأسيس مجلس أعمال مشترك إصابتان بحادث تصادم على طريق إربد - عمان أورنج الأردن ترسّخ مكانتها كنموذج مؤسسي استثنائي يترجم رؤية المملكة للتحديث الاقتصادي واستدامة اقتصاده المنتخب الوطني للملاكمة يشارك بكأس العالم وفاة الدكتور ياسر العدوان مدير عام الضمان الاجتماعي الأسبق

الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور

الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور

 

مصطفى نصر الرواشدة

وزير الثقافة

شاركت ضمن الندوة التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية بمبادرة طيبة من وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، معالي وفاء بني مصطفى، والتي عقدت في المركز الثقافي الملكي (اليوم 6-6) تحت عنوان: "المرأة  في السردية الأردنية .. كتابة الوطن بعيون النساء". وتطرقت في كلمتها إلى النساء الملهمات.

وفي تلك اللحظة لمعت في خاطري صورة قابلة القرية الحاجة نعمة، بابتسامتها الحنون، وملامحها التي تفيض منها الأمومة، وصوتها الخافت، وهمتها وهي تركض لتبشر الأم بمولوها..

أتذكرها تماما، وهي تمر في شوارع قرية عي بالكرك، فنقف إحتراما لها، وتقديرا، وتمجيدا لدورها في أننا رأينا النور بين يديها، نحن وكثير من أبناء قريتنا الوادعة التي تستريح على كتف التواءات الجبال التي تطل على الأغوار، والبحر الميت، وتشتهر بكثرة الينابيع العذبة، وتنتشر فيها بساتين الزيتون، العنب، التين، والرمان..

والحاجة نعمة كانت، نعمة على القرية، وكانت شجرة سنديان شامخة وعالية، وكانت تاريخا يدون أسماء المواليد، تحرسهم بالبخور والملح والدعاء، تقول: أبناء القرية أولادي، وامتداد لسلالة المكان وطبعه، هم عمارها وزراعها وحماتها.. وكلما بشرت بمولود حوطته بالصلاة والسلام، وطوقته بمشاعر الحب والحنان..

طقوس الولادة عند الحاجة نعمة، وعاء أنساني  ينكتب ضمن حكاية القرية، وفي ظلال قصة المرأة الأم التي تحيطها بالوصايا.. فالولادة عندها عطاء إلهي، وحياة جديدة في القرية.

الحاجة نعمة، لم تفشل في أية عملية ولادة، كان الأمر يتم بسهولة، ويسر وهي تسند الأم برقيتها، وتحن على الطفل الذي يرى النور للتو بمشاعر الجدة، وتلهج بالدعاء أن يحفظه الله ويرعاه، وتتمنى أن تحضر فرحه عريسا..

الحاجة نعمة كانت قصة أردنية بامتياز، لأنها صورة لكل الأردنيات، وهي جزء من السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان، التي تضارع ما كان لقرية عي في التاريخ التي حملت اسم (أي)، وظهرت في خريطة مأدبا الفسيفسائية

للحاجة نعمة التي نحملها في ذاكرتنا بوشومها الخضراء على الوجه وراحة يديها، والتي تشبه تعرجات وطبيعة بلادنا، حق علينا أن نرد إليها الجميل بالجميل والجمال لتتذكرها الأجيال، ونوثق صورتها كنموذج للمرأة الملهمة.

نترحم على الحاجة نعمة، أمنا، وندعو أبناء القرية لتخليد ذكرها بما يخلد فعلها صورة على جدران المكان.

والسلام على روحها.