الكرامة لا تصان إلا بالقوة
د. طارق سامي خوري
مع قدوم العام الهجري
الجديد، نأمل أن تكون شعوب أمتنا قد استخلصت من أحداث العام الماضي درسًا لا
يُنسى: أن الكرامة لا تُصان إلا بالقوة، وأن الحقوق لا يحميها إلا أصحابها، وأن
الاعتماد على الذات وبناء عناصر القوة هو الطريق الأضمن لمواجهة الأخطار والتحديات.
لقد أثبتت التجارب أن
العدو اليهودي لا يريد لهذه المنطقة استقرارًا ولا نهضةً ولا أمنًا، وأن وجوده
القائم على العدوان والاحتلال والتوسع سيبقى مصدر تهديد لشعوبها وحقوقها وكرامتها،
إلى أن يتحقق النصر، وتتحرر فلسطين من الاحتلال، ويستعيد أهلها حقوقهم كاملةً غير منقوصة.
وفي مطلع هذا العام
الهجري، نجدد إيماننا بأن الحياة وقفة عز فقط، وأن الأمم الحية هي التي تتمسك
بحقها، وتصون كرامتها، وترفض الخضوع مهما اشتدت التحديات.
كل عام وأنتم بخير، على
أمل أن يكون عامًا يحمل لأمتنا مزيدًا من الوعي والكرامة والقوة والثقة بالنفس
والعمل، من أجل مستقبل يليق بتضحيات شعوبها وطموحات أجيالها.
























