مصادر اسرائيلية: الاحتلال يدرس "انسحابا رمزيا" من جنوب لبنان لفصل مسار عون عن مفاوضات إيران
كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة، لشبكة "سي إن إن"، أن حكومة
الاحتلال تدرس إعلان انسحابات "رمزية ومحدودة" من بعض الأراضي التي
تحتلها في جنوب لبنان، وذلك في إطار التحضير للمحادثات الثنائية المرتقبة بين
الجانبين.
وجرى تداول هذه المقاربة داخل الأروقة الإسرائيلية، قبيل ثلاثة
أيام من موعد انطلاق المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، المقرر عقدها هذا الأسبوع في
العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب التسريبات التي نقلتها شبكة "سي إن إن" عن مصدر
مطلع، فإن الخطوة (حال إقرارها) ستشمل سحب بعض قوات الاحتلال من مناطق محدودة تقع
وراء ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"؛ وهو الخط الذي رَسم حدود المنطقة التي
بقيت بها قوات الاحتلال داخل الحدود اللبنانية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار السابق
المبرم في نيسان/أبريل الماضي.
وأوضح المصدر أن إسرائيل تدرس تنفيذ هذا الانسحاب المحدود بوصفه
"بادرة حسن نية" تجاه الحكومة اللبنانية، في مسعى يهدف إلى: إعطاء
الأولوية المطلقة للمسار الدبلوماسي الثنائي.
في المقابل، وعلى وقع هذه التسريبات، سارع وزير الحرب الإسرائيلي،
يسرائيل كاتس، يوم الأحد، إلى نفي وجود أي توجه لدى جيش الاحتلال من قلعة الشقيف،
وهي النقطة الاستراتيجية الواقعة على تلة حاكمة، والتي شهد محيطها بعضاً من أعنف
المعارك خلال الأيام الأخيرة.
ويتقاطع تصريح كاتس مع المواقف المعلنة لرئيس الحكومة بنيامين
نتنياهو؛ حيث كررا في أكثر من مناسبة أن إسرائيل لن تنسحب مما تصفه بـ
"المنطقة الأمنية" التي أقامتها في جنوب لبنان.
























