شريط الأخبار
الترخيص المتنقل للمركبات في بلدية شرحبيل غدا التربية: لن يُسمح بدخول أي طالب إلى قاعات التوجيهي بعد بدء الامتحان وفيَّات الأربعاء 24-6-2026 الذهب يتراجع محلياً بأكثر من دينار للغرام الواحد تعثر مفاوضات غزة.. استمرار “مجلس السلام” في فرض خارطة طريق تُقوّض قيام دولة فلسطينية محافظ معان يكرم مدير الأوقاف تقديرًا لجهود تفويج الحجاج الاستهلاكية المدنية تعقد ورشتين تدريبيتين لموظفيها عمان تستضيف مؤتمرا طبيا عربيا: "كيف تستعيد شبابك وتبطيء الشيخوخة" أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي وزير الصحة يوجه بتوفير احتياجات المختبرات الرئيسية ونقلها إلى موقع جديد اختلف معي، لكن لا تجعلني عدوًا؛ فلا أحد يملك الشمس المنطقة الآمنة المزعومة: من أحلام التوسع إلى الاعتراف بالفشل 183 وفاة دهسا في الاردن العام الماضي إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعا تجريبيا لتسليم بعض أراضي الجنوب للجيش اللبناني طقس صيفي معتدل اليوم الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة السلطة الفلسطينية تطالب بتحرك دولي لوقف سطو الاحتلال على 11 مليار دولار من أموالها مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات "المهندسين" تطلع وزير الأشغال على مخرجات اللجنة التوجيهية لصندوق التقاعد ولجنة تعديل التشريعات ​التعرف على هوية ضحية التدافع بالساحة الهاشمية

تعثر مفاوضات غزة.. استمرار “مجلس السلام” في فرض خارطة طريق تُقوّض قيام دولة فلسطينية

تعثر مفاوضات غزة.. استمرار “مجلس السلام” في فرض خارطة طريق تُقوّض قيام دولة فلسطينية


واشنطن- "القدس العربي”: تُظهر وثائق حديثة مسربة أن "مجلس السلام” يواصل الدفع نحو خارطة طريق من 15 بندًا، يعتبرها منتقدون محاولة لإعادة تشكيل مستقبل قطاع غزة بطريقة تُضعف بشكل جوهري أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك منذ تقديم الخطة لأول مرة إلى الفصائل الفلسطينية في أبريل/ نيسان الماضي.

وتكشف الوثائق، التي تمثل أحدث ما وصل إليه مسار التفاوض بين الجانبين، عن وثيقتين محوريتين: الأولى هي التعديلات التي قدمها المفاوضون الفلسطينيون على مسودة المجلس، وتشمل اعتراضات واسعة على البنود المتعلقة بالأمن ونزع السلاح والترتيبات السياسية. وقد سُلمت النسخة المعدلة إلى المجلس في 13 يونيو. أما الوثيقة الثانية فهي الردّ الذي قدّمه ممثل المجلس "الرفيع” نيكولا ملادينوف إلى الجانب الفلسطيني الأسبوع الماضي، وفقا لموقع "دروب سايت”.

وبحسب مضمون التعديلات الفلسطينية، فإن الفصائل شددت على أن أي نقاش حول سلاح المقاومة— بما في ذلك حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى— لا يمكن فصله عن مسار سياسي واضح يضمن حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة. وترى الفصائل أن ربط نزع السلاح بوعود سياسية غير ملزمة أو غامضة يُفرغ العملية من مضمونها ويحوّلها إلى ترتيب أمني أحادي الاتجاه.

في المقابل، تُظهر مسودة المجلس—بحسب ما ورد في الردّ— إصرارًا على أن عملية نزع السلاح تمثل شرطًا أساسيًا لتهيئة "مسار موثوق” لأي تسوية مستقبلية، دون تقديم التزامات موازية واضحة تتعلق بالسيادة الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال أو وضع جدول زمني ملزم لإقامة الدولة.

وتشير الوثائق، التي نشرتها منصة "دروب سايت” إلى أن الخلاف لا يقتصر على التفاصيل التقنية، بل يمس جوهر التسوية المقترحة: فبينما يطالب الجانب الفلسطيني بأن تكون غزة والضفة الغربية وحدة سياسية وجغرافية واحدة ضمن أي حلّ نهائي، يتعامل مقترح المجلس مع القطاع كملف أمني وإداري منفصل، يخضع لترتيبات انتقالية طويلة الأمد تحت إشراف دولي.

كما تكشف التعديلات الفلسطينية رفضًا لأي صياغات تُبقي مستقبل الدولة الفلسطينية رهين "شروط أمنية مسبقة”، معتبرة أن ذلك يعيد إنتاج نموذج إدارة الصراع بدل حله، ويقوّض مبدأ إنهاء الاحتلال كمدخل أساسي لأي اتفاق.

في المقابل، يعكس ردّ ملادينوف تمسكًا بإطار تفاوضي يركز على الترتيبات الأمنية أولًا، مع إحالات عامة إلى "مسار سياسي محتمل” دون تحديد واضح لآلياته أو ضماناته، وهو ما تعتبره الأطراف الفلسطينية غير كافٍ وغير متوازن.

وتشير مصادر مشاركة في التفاوض إلى أن الوسطاء الإقليميين في قطر ومصر وتركيا أبدوا ارتياحًا حذرًا تجاه الردود الفلسطينية على بعض البنود، لكنهم لم يتمكنوا من سدّ الفجوة الأساسية بين الطرفين بشأن ملف السلاح وشكل الحكم في غزة بعد وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الجمود السياسي، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين حول خرق بنود التفاهمات السابقة، وتزايد المخاوف من أن تتحوّل خطة "مجلس السلام” إلى إطار طويل الأمد لإدارة غزة بدلًا من إنهاء الصراع.

وبينما يواصل "مجلس السلام” الدفع بخطته ذات الـ15 بندًا، تؤكد الوثائق أن مستقبل أي تسوية لا يزال عالقًا بين رؤيتين متناقضتين: رؤية فلسطينية تعتبر الدولة المستقلة جوهر أي اتفاق، ورؤية دولية-أمريكية تضع الأولوية لترتيبات أمنية شاملة تُعيد تشكيل الواقع الميداني أولًا قبل أي حلول سياسية نهائية.

 

نقلا عن القدس العربي